أكدوا أن الضمانات داعمة للاقتصاد الوطني.. خبراء لـ"لوسيل":

تخصيص 3 مليارات كضمان داعم قوي للشركات الصغيرة والمتوسطة

لوسيل

أحمد فضلي

أعلن مصرف قطر المركزي عن تخصيص دولة قطر ضمانات للبنوك المحلية بما قيمته 3 مليارات ريال وذلك بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بدعم القطاع الاقتصادي والمالي في إطار الإجراءات الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19)، وتوجيه سموه بدعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص.

ويأتي هذا الضمان في إطار حزمة الدعم لمنح قروض ميسرة وبدون عمولات أو رسوم للشركات المتضررة لدعم الرواتب والإيجارات عبر ضمانات يصدرها بنك قطر للتنمية للبنوك العاملة في الدولة وسيحدد مصرف قطر المركزي بالتعاون مع بنك قطر للتنمية المعايير والآليات اللازمة للتنفيذ.

وقد نوه خبراء ومختصون ماليون إلى أهمية هذا الإجراء والذي يأتي ترجمة لمختلف القرارات التي تم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة الماضية من أجل دعم الاقتصاد الوطني وعلى وجه الخصوص الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تساهم بشكل كبير في رفد الاقتصاد بقيمة مضافة وتساهم في تنميته. كما نوهوا إلى أهمية التوقيت الذي جاء فيه الإعلان عن تخصيص 3 مليارات ريال كضمان للبنوك لتقديم تمويلات وقروض ميسرة بدون عمولات أو رسوم وهو ما سيخفف من عبء تلك القروض ويساهم في ضمام استمرارية الشركات في تأدية أعمالها.

وفي هذا الإطار، نوه الخبير المصرفي والمالي قاسم قاسم إلى أهمية هذا الإجراء الذي يأتي في إطار سلسلة الإجراءات المتلاحقة التي خصصتها الدولة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، سواء من خلال وزارة المالية أو مصرف قطر المركزي أو من خلال بنك قطر للتنمية، وهي إجراءات من شأنها أن تساعد في دعم الاقتصاد الوطني وتقديم رسالة طمأنة للمستثمر المحلي وحتى الأجنبي على استمرارية العمل داخل الاقتصاد القطري والذي يحظى بأعلى التصنيفات الائتمانية السيادية ولعل آخرها ما أعلنت عنه وكالة ستاندرد آند بورز من تثبيت تصنيف دولة قطر عند مستويات استثمارية عالية ودرجة التزام وإيفاء بتعهداتها بشكل كبير في ظل الملاءة المالية والمصرفية التي تتمتع بها الدولة والأصول السيادية ذات الجودة العالية.

وأشار الخبير المصرفي والمالي قاسم قاسم إلى أن خط الضمان المعلن عنه وبقيمة 3 مليارات ريال يساهم في تقديم قروض وتمويلات، ركز على نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى تتعلق بضمان استمرارية صرف أجور الموظفين والعمال والنقطة الثانية تتعلق بالإيجارات، وعادة هذان البندان هما من أهم بنود البيانات المالية للشركات ويدخلان ضمن التزاماتها تجاه موظفيها والمؤجرين وبالتالي هذا الدعم سيعزز من موقف تلك الشركات لمواجهة أي تكاليف تشغيلية مراقبة.

وشدد الخبير المصرفي قاسم قاسم في حديثه لـ لوسيل على أن هذا الدعم الحكومي يمكن اعتباره كذلك ضمن المسؤولية الاجتماعية للدولة تجاه الاقتصاد والمجتمع بكل مختلف فئاته.

من جانبه أشاد رجل الأعمال والمستثمر يوسف أبوحليقة إلى أهمية هذا الإعلان في دعم الشركات القطرية وتقديم رسالة طمأنة قوية لرجال الأعمال وحتى العمال والموظفين، مشددا على أن دعم دولة قطر للاقتصاد عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ليس بالغريب، خاصة أن العديد من المبادرات التي تم الإعلان عنها سابقا ومنها دعم السوق المالية من خلال توجه الصناديق الحكومية لتوسيع استثماراتها بما لا يقل عن 10 مليارات ريال وهو ما يساهم في دعم البورصة القطرية، وتابع قائلا ولا ننسى هنا الإجراءات التي اتخذتها دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية من أجل دعم القطاع الخاص وتشجيعه على تقديم العديد من المبادرات، حيث قامت الدولة بوضع مجموعة من التشريعات بالإضافة إلى توجيه بنك قطر للتنمية بتقديم العديد من المبادرات الرائدة للشركات الصغيرة والمتوسطة وهو ما يتجلى من مجموعة التعاقدات الحكومية والترسيات التي فازت بها العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تحول عدد منها إلى شركات كبيرة وأصبحت تصدر منتجاتها نحو الخارج وتفوز بالعديد من العقود في عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية وذلك بفضل المجهودات الجبارة لدولة في دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير .