أقامت إدارة البحث الجنائي بوزارة الداخلية أمس الخميس ندوة حول قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وتجنب الوقوع كضحية لتلك الجرائم حضرها عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام ونشطاء شبكات التواصل الإعلامي وعدد من مسئولي الوزارات المعنيين.
وقال العميد جمال الكعبي مدير إدارة البحث الجنائي إن أهمية الندوة تنبع من التطور الهائل للجرائم الإلكترونية والتي باتت واقعا ملموسا يعرض مصالح الدول وأمنها واقتصادها وأفرادها للخطر، الأمر الذي يستلزم بذل المزيد من الجهد والتكاتف بين كل فئات المجتمع للتصدي لهذه الجرائم والحد منها.
وأضاف أن التصدي لهذه الجرائم يأتي من خلال رفع مستوى الوعي بأخطارها وآثارها وأيضا التعريف بالنصوص القانونية المجرمة لبعض الأفعال التي قد يقوم بها البعض ولا يعي أنها مخالفة لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وكذلك توعيتهم بالطرق المثلى للاستخدام الآمن للإنترنت بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص.
وأضاف أن الجرائم التقليدية كان يسهل التعامل معها، أما الجرائم الإلكترونية وجريمة الإبتزاز على وجه الخصوص تعد من أخطر الجرائم في العصر الحديث وتتطلب جهدا مضاعفا في التعامل معها.
وطالب ممثلي وسائل الإعلام ومشاهير الإعلام الاجتماعي نشر الوعي بخطورة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العمل، وكذلك توعية الجمهور العادي من خطورة تلك الشبكات وتجنب نشر أية معلومات أو صور أو أفلام شخصية عليها، ومتابعة الأطفال الذين يتعاملون مع تلك الشبكات.
وقدم الدكتور أنور صدقي محاضرة حول قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 14 لسنة 2014 دعا فيها كافة فئات المجتمع إلى الإلمام بهذا القانون والتعرف على ما تضمنه من تعريفات متعلقة بالجريمة الإلكترونية وتوصيفها وكذلك العقوبات التي احتواها، مشيرا إلى أن الجهل بالقانون لا يعفي من العقاب.
وأوضح ان العقوبات في قانون الجرائم الالكترونية صارمة جدا لا سيما فيما يتعلق باختراق المواقع الألكترونية او استغلال الموظف العام لوظيفته في العبث بالمعلومات التي يطلع عليها بحكم وظيفته، وأن العقوبات قد تصل إلى الحبس ثلاث سنوات والغرامة 500 ألف ريال، وهناك حالات تشدد فيها العقوبة.