فلسطين تنتفض في الذكرى الأربعين ليوم الأرض

alarab
حول العالم 30 مارس 2016 , 04:52م
متابعات
شهدت الأراضي الفلسطينية العديد من الفعاليات والوقفات، إضافة لحملات الإضراب في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي الفلسطينية عام 48، تزامناً مع الذكرى الأربعين ليوم الأرض الفلسطيني، الذي يصادف اليوم الأربعاء.

وقالت مصادر فلسطينية، إن الجيش الإسرائيلي قمع تظاهرات سلمية، انطلقت في مناطق متفرقة في الضفة الغربية لإحياء الذكرى الأربعين ليوم الأرض. 

وأشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، قرب سجن عوفر غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية، ومنعت آخرين بمدينة نابلس من الوصول للأراضي الزراعية، لزراعة أشتال شجر الزيتون.

وعلى الرغم من مرور 40 عامًا على تحدي الشعب الفلسطيني للمخططات الإسرائيلية، وبذْله الدماء في سبيل الحفاظ على الأرض، إلا أن الحكومات المتعاقبة في تل أبيب ما زالت تصر على تضييق الخناق على المواطنين العرب، من خلال ابتداع مخططات تهويد جديدة؛ مثل قانون ”برافر” الذي يهدف إلى تهجير نحو مائتي ألف من سكان النقب ومصادرة أرضهم، إلى جانب مخططات تهويد الجليل وإقامة المستوطنات، ومخطط تهويد المثلث الذي بدأ فعليًّا قبل سبع سنوات بمصادرة آلاف الدنومات من أراض الفلاحين لصالح إقامة شارع ”عابر إسرائيل”، والتوسع الاستيطاني من خلال إقامة مدينة “حريش” التي من المخطط أن تستوعب نحو مائة ألف من المتشددين اليهود، وزرعت في قلب منطقة عربية خالصة.

وفلسطينيو 48 هم مواطنون فلسطينيون، يحملون الجنسية الإسرائيلية، وتصفهم إسرائيل رسميًا بالمواطنين، وتدَّعي حصولهم على كل حقوقهم، بيد أن الواقع يظهر أن الحكومات الإسرائيلية تسعى جاهدة إلى تهجيرهم، على اعتبارهم قنبلة ديموغرافية تهدد أمنها، حيث ما زالوا يعيشون داخل المدن الفلسطينية العريقة؛ كحيفا، ويافا، وعكا، واللد، والرملة، ويحتفظون بما تبقى من أرض عربية ويشكلون حالة من الصمود.

وبمناسبة الذكرى الـ40 ليوم الأرض، أصدر مركز ”مساواة” الحقوقي في أراضي الـ48 دراسة، أكد من خلالها استمرار سياسة التهويد الإسرائيلية على الرغم من دماء الفلسطينيين التي سالت على ثرى أرض الجليل والنقب.

وأشار المركز إلى أن نضال الفلسطينيين منَع السلطات الإسرائيلية من تنفيذ مخطط لمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي الجليل، في حينه، لكنه أشار - في الوقت ذاته - إلى أن إسرائيل ما زالت ماضية في مخططاتها التوسعية على حساب أراضي الوجود العربي.

ولفت المركز النظر إلى أن الكثير من التحديات ما زالت تعترض حياة فلسطينيي 48، في ذكرى يوم الأرض، وأهمها تعميق السلطات الإسرائيلية عملية تضييق مسطحات النفوذ لمنع البناء للسكن وللتطوير الاقتصادي في القرى والمدن العربية والمدن المختلطة.

وبحسب الدراسة فإن ”سياسة تضييق مسطحات النفوذ أدت إلى أزمة سكنية واجتماعية خانقة، وإلى ارتفاع في أسعار السكن والأراضي، وإلى خلافات عائلية واجتماعية تهدد النسيج الاجتماعي. 

م.ن /أ.ع