إسبانيا تبحث عن ثأر معنوي من هولندا الجريحة
رياضة
30 مارس 2015 , 02:27م
أ.ف.ب
يدخل المنتخب الإسباني إلى مواجهته الودية مع مضيفه الهولندي غداً الثلاثاء في أمستردام وفي أذهان لاعبيه الهزيمة المذلة التي مني بها "لا فوريا روخا" في مونديال الصيف الماضي في البرازيل في مستهل حملة الدفاع عن لقبه العالمي.
وتمكن المنتخب الهولندي في 13 يونيو الماضي من تحقيق ثأره على الاسبان واذله 5-1 في سالفادور دي باهيا، موجهاً ضربة قاسية لرجال المدرب فيسنتي دل بوسكي وممهداً الطريق أمام خروجهم المخيب من الدور الأول.
وكان المنتخبان الأوروبيان وصلا في مونديال 2010 إلى المباراة النهائية وخرج "لا فوريا روخا" فائزا بهدف سجله اندريس انييستا في الشوط الإضافي الثاني، مانحاً بلاده لقبها العالمي الأول لتضيفه إلى لقب كأس أوروبا 2008 ثم الحقته بلقب قاري ثان في 2012.
لكن إسبانيا استهلت مسعاها لرباعية أسطورية بطريقة مخيبة ومذلة تماماً إذ تلقت شباكها 5 أهداف أو أكثر للمرة الأولى منذ خسارتها أمام اسكتلندا 2-6 في يونيو 1963.
وقد أرسل المنتخب الهولندي حينها رسالة قوية جداً إلى جميع منافسيه بأنه سيكون الرقم الصعب جداً في البرازيل التي كانت للمفارقة صاحبة أكبر فوز على إسبانيا في كأس العالم "6-1" عام 1950، لكن مشوار "البرتقالي" انتهى في دور نصف النهائي على أيدي الأرجنتين "بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي صفر-صفر" واكتفى في النهاية بجائزة الترضية من خلال الفوز بالمركز الثالث على حساب البرازيل المضيفة "3-صفر" في آخر مباراة له بقيادة لويس فان جال الذي ترك المهمة لجوس هيدينك.
ويدخل الفريقان إلى مباراة غد وهناك الكثير من التشكيك بقدرتهما على استعادة بريق الأعوام الأخيرة إذ أن إسبانيا تحتل المركز الثاني في مجموعتها الثالثة ضمن تصفيات كأس أوروبا 2016 التي شهدت سقوطها في الجولة الثانية أمام سلوفاكيا وفوزها غير المقنع على أوكرانيا الجمعة الماضي على أرضها "1-صفر" في الجولة الخامسة، فيما لم تحقق هولندا التي كانت في الأعوام الأخيرة من أفضل المنتخبات في التصفيات، أن كان كأس أوروبا أو كأس العالم، سوى فوزين من مبارياتها الخمس الأولى.
لكن بإمكان الاسبان التفاؤل بالجيل الجديد من اللاعبين، على غرار ايسكو وكوكي والحارس دافيد دي خيا والفارو موراتا الذي سجل هدف الفوز على أوكرانيا في أول مشاركة له كأساسي، خصوصاً أنهم من خريجي منتخب الشباب الذي توج بلقب كأس أوروبا لدون 21 سنة في النسختين الأخيرتين.
ويؤمن ايسكو بأن اللاعبين الجدد بحاجة إلى القليل من الوقت من أجل استعادة وتيريتهم الهجومية واللعب السلسل الذي ميز "لا فوريا روخا" منذ تتويجه بكأس أوروبا عام 2008، وهو قال بهذا الصدد "صحيح أننا لا نسجل الكثير من الأهداف مع المنتخب الوطني لكننا نخلق الكثير من الفرص وهذا الواقع "العقم الهجومي" قد يتغير من مباراة إلى أخرى، الأمر يتعلق بالحاجة إلى المزيد من الغريزة القاتلة".
ولم يكن موقف دل بوسكي مخالفا لرأي مهاجم ريال مدريد وهو اعتبر بان الجميع ينظر بشيء من التشاؤم الى اداء المنتخب استنادا الى خيبة مونديال البرازيل 2014 وليس الى الواقع الحالين مضيفا "كل شيء يبدو سيئا (بسبب ما حصل في البرازيل) لكن الامر ليس كذلك. نحن نقوم بامور جيدة. اسبانيا ليست بعيدة كثيرا عما كانت عليها في السابق".
واذا كان هناك بعض النواحي الايجابية في فريق دل بوسكي فان الامور اكثر تعقيدا في معسكر المنتخب الهولندي الذي يخوض لقاء الغد دون نجميه اريين روبن وروبن فان بيرسي اللذين سجل اربعة من اهداف بلادهما الخمس في الفوز التاريخي الصيف الماضي.
ويبدو "البرتقالي" شبحا للفريق الذي حل ثالثا في مونديال البرازيل 2014 دون ان يخسر اي مباراة (ركلات الترجيح لا تحسب)، ما يزيد الضغط على المدرب الجديد-القديم هيدينك الذي استهل مهامه بخسارة ودية امام ايطاليا (صفر-2) ثم اخرى امام تشيكيا (1-2) في بداية التصفيات القارية التي شهدت سقوطه ايضا امام ايسلندا (صفر-2) في الجولة الثالثة وصولا الى تعادل السبت امام تركيا على ارضها 1-1 في مباراة كانت متخلفة خلالها حتى الدقيقة الاخيرة قبل ان ينقذها كلاس يان هونتيلار.