

نظم مركز قطر للشعر التابع لوزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، النسخة الثالثة من مسابقة «شاعر الوكير»، التي استضافتها مدرسة الوكير النموذجية للبنين
وتأتي في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الهوية الوطنية ودعم المواهب الأدبية الناشئة، وترسيخ مكانة الشعر كركيزة أساسية في الثقافة القطرية لدى جيل النشء.
وقد شهدت المسابقة منافسة قوية، قدم خلالها المشاركون قصائد تراوحت ما بين 7 إلى 10 أبيات. وفي أجواء مفعمة بالحماس، اختتمت فعالياتها بتكريم اللجنة المنظمة للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، في الفئات الثلاث.
وفاز بالمركز الأول والبيرق في فئة طلاب التربية الخاصة، الطالب تميم مسفر علي الأحبابي من مدرسة عبدالله بن الزبير، وجاء في المركز الثاني الطالب سالم جابر المري من مدرسة الوكير النموذجية للبنين، بينما حل في المركز الثالث الطالب تميم ناجي السيف من مدرسة الوفاء النموذجية.
وفي الشعر الفصيح، فاز بالمركز الأول والبيرق الطالب عيد السيد أحمد محمد إبراهيم من مدرسة الخليج العربي النموذجية، وبالمركز الثاني الطالب جابر راشد المري من مدرسة الوكير النموذجية للبنين، وجاء في المركز الثالث الطالب نصر الدين فهد العلي أحمد من مدرسة بلال بن رباح النموذجية.
وفي الشعر النبطي، توج بالمركز الأول والبيرق الطالب محمد سالم المري من مدرسة الوكير النموذجية للبنين، وفي المركز الثاني جاء الطالب ناصر حمد الهاجري من مدرسة القادسية النموذجية للبنين، بينما حل في المركز الثالث الطالب علي راشد محمد المري من مدرسة الإخلاص النموذجية للبنين.
وأكد الشاعر شبيب بن عرار النعيمي، مدير مركز قطر للشعر، على نهج وزارة الثقافة في دعم المواهب القطرية الشابة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة المثمرة في مسابقة «شاعر الوكير» تمتد لعامها الثالث على التوالي، موضحا أن الهدف الأساسي من هذا الدعم هو إعداد جيل ناشئ واعٍ، يدرك القيمة الجوهرية للغة العربية، ويعي تماماً مكانة الشعر وأهميته كأداة فاعلة في الارتقاء بالذائقة الثقافية، مؤكداً أن هذا ما يسعى المركز لترسيخه في نفوس هذا الجيل.
بدورها، عبرت الأستاذة شريفة علي النصف البوعينين، مديرة مدرسة الوكير النموذجية للبنين، عن سعادتها باستضافة النسخة الثالثة من المسابقة، قائلة إن النسخة الحالية احتضنت مواهب الطلاب في مجالات الشعر الفصيح والشعر النبطي، بالإضافة إلى فئة طلاب التربية الخاصة الذين أثبتوا حضوراً لافتاً ومميزاً.
وأشارت إلى أن المسابقة شهدت قفزة نوعية من حيث نطاق المشاركة، إذ استقطبت هذا العام 22 مدرسة، مثلها 45 طالباً من المبدعين الصغار، مؤكدة أن هذا الإقبال المتزايد يعكس نجاح المسابقة في التحول إلى تظاهرة ثقافية ينتظرها الميدان التربوي سنوياً.
من جانبه، أعرب الشاعر محمد علي الحنيتم، عضو لجنة تحكيم مسابقة «شاعر الوكير»، عن سعادته بالمستوى الفني الذي قدمه الطلاب المشاركون، مؤكداً أن المسابقة تمثل منصة حيوية للحفاظ على التراث الأدبي، وان مثل هذه المسابقات هي المحضن الحقيقي الذي يصقل الوسط الشعري في قطر.
الجدير بالذكر أن النسخة الثالثة من المسابقة جاءت لتحقيق حزمة متكاملة من الأهداف التربوية والأدبية؛ حيث ركزت بشكل جوهري على إبراز مواهب طلبة التربية الخاصة، وتقديم الدعم اللازم للشعراء الصاعدين عبر تسليط الضوء على ملكاتهم الإبداعية، وتعميق روح الانتماء، فضلاً عن صقل مهارات الإلقاء وتعزيز الثقة بالنفس أمام الجمهور.