مساعدات إغاثية قطرية للنازحين الليبيين
محليات
30 يناير 2016 , 02:06م
الدوحة - العرب
يباشر الهلال الأحمر القطري، تنفيذ البرنامج الإغاثي الضخم الذي أطلقته قطر منذ عدة أشهر لإغاثة النازحين الليبيين المتضررين من الأحداث التي تشهدها بلادهم منذ سنوات، مستفيداً من صفته القانونية كمنظمة إنسانية دولية تتمتع مركباتها ومنشآتها وأفرادها بالحماية طبقاً للقوانين والأعراف الدولية ودوره المساند لقطر في جهودها وسياساتها الإنسانية داخليا وخارجيا، وذلك بتمويل كريم من صندوق قطر للتنمية قدره 10 ملايين دولار أميركي "أي ما يعادل 36.370.500 ريال قطري" بناء على مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان في شهر يوليو الماضي.
وكانت البداية في شهر سبتمبر الماضي بتنفيذ مشروع توزيع سلال غذائية في عدة مناطق داخل ليبيا بميزانية قدرها مليونا دولار أميركي، وتبعه في شهر يناير الجاري البدء في تنفيذ مشروع توزيع الأدوية وسيارات الإسعاف والمستلزمات الطبية العاجلة بقيمة 3.5 مليون دولار أميركي على عدد من المستشفيات الليبية التي تعاني من نقص حاد في المواد الطبية. ومن المقرر أن يستمر الهلال القطري خلال عام 2016 في دعم مختلف القطاعات الأخرى لتلبية احتياجات الأسر النازحة من المأوى ومصادر المياه النظيفة والتوعية الصحية ومواد النظافة الشخصية.
وفي ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والغذائية في العديد من المناطق داخل ليبيا، والتزايد المطرد في أعداد النازحين، وتراجع معدلات الأمن الغذائي مما يعرض حياة 1.4 مليون شخص للخطر، وزيادة حالات سوء التغذية، قام الهلال القطري بوضع خطة لتوزيع طرود غذائية على الأسر الأكثر تضرراً وحاجة في كل من المنطقة الشرقية، والمنطقة الغربية، والمنطقة الجنوبية، ومنطقة جبل نفوسة، والمنطقة الوسطى.
ويتم توزيع سلال غذائية تحتوي على المواد الغذائية الأساسية للأسرة الليبية مثل: "الأرز والمكرونة والكسكس واللبن وملح الطعام والحمص والشاي والسكر والتونة والفول والفلفل وصلصة الطماطم وزيت الطعام" لصالح 19500 أسرة "تضم ما لا يقل عن 117 ألف شخص" من الأسر الليبية النازحة والمتضررة على مدار 6 أشهر، بما يساهم في سد الاحتياجات الغذائية لتلك الأسر، والحد من معدلات الإصابة بأمراض سوء التغذية خاصة بين الأطفال، وتخفيف الضغوط النفسية الواقعة على الفئات الضعيفة مثل الأطفال والنساء، ورفع بعض الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر الليبية.
وحتى الآن، تم بالتعاون مع الشركاء المحليين توزيع 8 آلاف طرد غذائي على مرحلتين بدأت الأولى في شهر سبتمبر والثانية في شهر نوفمبر الماضي، بمعدل سلة واحدة لكل أسرة من إجمالي 8 أسرة تضم 48 ألف شخص في نطاق واسع من المدن يشمل مصراتة والجمايل وركدالة وباطن الجبل ووادوال ودرج وشفانة بالزاوية وغرب الزاوية والرياينة وتراهين ووادي الشاطئ وصبراتة وسومان وزليتن ومسلاتة والخمس وبني الوليد والجفرة.
وبدأ الهلال القطري في دعم القطاع الطبي الليبي من خلال خطة تتكون من 3 محاور رئيسية: "تحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية عن طريق توفير الأدوية والمستلزمات الطبية وسيارات الإسعاف، والحد من انتشار الأمراض المعدية عن طريق رفع الوعي الصحي وتعزيز النظافة الشخصية، وبناء القدرات الطبية عن طريق تدريب الكوادر المحلية ودعمها فنيا وتقينا".
وحسب الخطة المعتمدة، فقد تم بالفعل شراء كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية بقيمة مليوني دولار أميركي، ووصلت بالفعل إلى ميناء طرابلس 6 حاويات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية كدفعة أولى، ومن المقرر البدء في توزيعها خلال الأيام القليلة القادمة على المستشفيات التي تعاني من نقص شديد في الاحتياجات الطبية الأساسية، لمساعدتها على تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية لما يصل إلى 20 ألف أسرة تضم 120 ألف شخص في كل من "أوباري وسبها ومرزق والجفرة ومصراتة وطرابلس والزاوية وصبراتة وزوارة ويفرن".