مؤسسة قطر تفتح آفاقًا عالمية للمواهب الشابة

alarab
محليات 29 ديسمبر 2025 , 01:24ص
الدوحة - العرب

شارك طلاب أكاديمية قطر للموسيقى، عضو مؤسسة قطر، في المخيم الصيفي لمدرسة رينا صوفيا للموسيقى في مدريد، على مدار أسبوع من التدريب الموسيقي المكثّف فتح أمامهم أبوابًا نحو عالم أكبر من الأحلام والإمكانات. ففي الشهر الذي تحتفل فيه قطر بيومها الوطني، تسلط أكاديمية قطر للموسيقى، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، الضوء على جهود الدولة في رعاية المواهب الموسيقية الشابة وتعزيز التبادل الثقافي العالمي، موضحة كيف يمكن للموسيقى أن تربط بين التقاليد والابتكار والجيل القادم من القادة المبدعين. ومن خلال شراكة مع مدرسة رينا صوفيا للموسيقى في إسبانيا، سيتم بموجبها تقديم دورات متقدمة سنوية لطلاب الأكاديمية، كما ستتاح أمامهم فرصة المشاركة في المخيم الصيفي لمدرسة رينا صوفيا للموسيقى في مدريد، في تجربة تعزز النمو والإبداع والثقة على خشبة المسرح وخارجها.
تشمل الاتفاقية في بنودها تنظيم دورات متقدمة، وبرامج للتبادل الطلابي، وبحث سبل وضع مسارات لخريجي أكاديمية قطر للموسيقى، للانضمام إلى برامج التعليم العالي التي تقدمها مدرسة رينا صوفيا للموسيقى في مدريد، بالإضافة إلى إمكانية استخدام تكنولوجيا الواقع الافتراضي في تعليم الموسيقى التي تعتمدها هذه المدرسة على مستوى مدارس مؤسسة قطر.
وقالت لُجين ساسي، طالبة في أكاديمية قطر للموسيقى، التي شاركت في المخيم الصيفي في مدريد:» لقد قضيتُ وقتًا رائعًا في مخيم رينا صوفيا، كعازفة كمان، تعلّمت الكثير من الأساتذة، وعزفت مع طلاب من مختلف دول العالم. على مدار أسبوع، انخرطتُ في أنشطة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، وهذه التدريبات اليومية والجماعية والعروض زادت ثقتي بنفسي، وبتّ متحمسة أكثر لتطوير مهاراتي.»
يستعيد معز ساسي، والد لُجين، والذي رافقها إلى إسبانيا، اللحظة التي اكتشف فيها موهبة ابنته، قائلًا: «اكتشفت موهبة ابنتي منذ أن انضمت إلى أكاديمية قطر للموسيقى. وبعد أن قدّمنا مقطعًا قصيرًا لها وهي تعزف، تم اختيارها من بين خمسة طلاب فقط للسفر إلى إسبانيا. لم أكن أتخيل أن أرى هذا التحول السريع في شخصية ابنتي.»
ويضيف:» في جيلنا لم تكن لدينا هذه الفرص. اليوم، تفتح مؤسسة قطر أبوابًا حقيقية للمواهب، فقد عززت هذه التجربة مهارات ابنتي الاجتماعية والتواصلية، ما منحها حافزًا أكبر للاستمرار. هذه التجربة المكثفة، ستدفعها لتطوير نفسها أكثر.»
حين عادت لُجين إلى الدوحة، كانت تحمل أكثر من الذكريات، فهي تقول:» عدتُ وأنا أحمل ثقة أكبر بنفسي، ونظرة أوسع للعالم، وإصرارًا على متابعة الطريق، فوسط قاعات التدريب الواسعة وأصوات الآلات المتناغمة، اكتشفت أنا وأصدقائي القادمين من مختلف أنحاء العالم، أن اللغة المشتركة بيننا كانت الموسيقى نفسها، تلك اللغة التي أود أن أتقنها أكثر لتتحول إلى مسارٍ مستمر في حياتي.»
على مدار ثماني سنوات، لم يكن ليو فيّاض مجرّد طفل يحمل آلة كمان أكبر من حجمه، بحماس، كان ينمو، خطوة بخطوة، داخل أروقة أكاديمية قطر للموسيقى.
وقال هادي فيّاض، والد ليو:» بدأ ليو في أكاديمية قطر للموسيقى، كمبتدئ شغوف بالموسيقى، واليوم أصبح عازف كمان يتمتع بتركيز عالٍ، لقد تطوّر بشكل لافت عبر رحلته الطويلة في الأكاديمية. حيث شارك في العديد من الحفلات والمشاريع الأوركسترالية التي عززت نضجه الموسيقي وثقته على المسرح وإحساسه بالمسؤولية.»
كان اختيار ليو كأحد أصغر العازفين الذين ينضمون إلى أوركسترا المدارس الفرنسية حول العالم، وهي أوركسترا دولية تجمع طلابًا من مدارس فرنسية حول العالم، بمثابة محطة فارقة في رحلته، إلى أن جاء اختياره للسفر إلى مدريد، بفضل المنحة الكاملة التي حصل عليها من أكاديمية قطر للموسيقى.
يقول ليو:» التحقت بالمخيم الصيفي لمدرسة رينا صوفيا للموسيقى، وعشت تجربة غنية جدًا، تعرّفتُ على أصدقاء من دول مختلفة، واكتسبتُ الثقة، ووجدتُ بيئة دافئة وداعمة، وحتى لغويًا، مارست اللغة الإسبانية يوميًا.»
وأضاف:»تعلمت خلال هذه الرحلة، كيف أن الموسيقى تتجاوز حدود المكان، وتذيب الحواجز بين أفراد المجتمعات حول العالم، لقد حوّلت أكاديمية قطر للموسيقى شغفي إلى حلم بمستقبل أحقق فيه نجاحًا موسيقيًا عالميًا، وذلك بفضل البيئة الداعمة، والتدريبات المكثفة، وفرص الأداء.»
بالنسبة لميشيل وأنطوني بو حرب، كان اختيارهما للسفر إلى مدريد بمثابة تقدير لتفانيهما وشغفهما بالموسيقى.
وقال أنطوني: «شعرت بالفخر والحماس؛ لقد كانت خطوة مهمة في مسيرتي الموسيقية. إن تميز المدرسة، إلى جانب دعم الأساتذة والزملاء من جميع أنحاء العالم، عزز ثقتي بنفسي وحفزني.»
وأوضحت شقيقته ميشيل كيف كانت التجربة مزيجًا من المشاعر: الفخر والشغف والتطلع إلى مستقبل موسيقي أوسع، قائلةً: «كنت في غاية السعادة عندما تم اختياري. شعرت وكأنها خطوة هائلة في مسيرتي كموسيقية. كان الجو الراقي والمحفز في الأكاديمية مذهلاً. إنها تجربة ستبقى محفورة في ذاكرتي دائمًا.»
وأضافت: «لقد منحني لقاء الطلاب من جميع أنحاء العالم دافعًا هائلًا. كان الأساتذة داعمين، وجعلتني البيئة بأكملها أشعر بالقدرة على التطور. لم يقتصر ما تعلمته من الرحلة على الدروس التقنية فحسب؛ بل أدركت أيضًا قيمة الالتزام والانفتاح على أنماط موسيقية جديدة.
وأعربت نادين شمعون، والدة ميشيل وأنطوني، عن فخرها بابنيها قائلةً: «على الرغم من اختلاف شخصياتهما الموسيقية، إلا أنهما يتشاركان بيانو واحد، وحلمًا واحدًا، ومسارًا بدأ في أكاديمية كوينز للفنون. نحن فخورون للغاية بنموهما وإنجازاتهما، فقد كانت تجربة زاخرة بالتعلم والتميز الموسيقي.»