

سعد الخرجي: استكشاف المسارات المهنية المستقبلية بالسوق
مها الرويلي: البرنامج جسر حيوي يربط بين النظرية والتطبيق
محمد الخليفي: «النسخة الشتوية» توفر فرص التواصل مع المختصين
شهد مركز طلاب المدينة التعليمية «ملتقى» أمس، انطلاق فعاليات النسخة الشتوية من برنامج المعايشة المهنية «مهنتي – مستقبلي» المنظم بالتعاون بين مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، ووزارتي العمل والتربية والتعليم والتعليم العالي، يتواصل البرنامج حتى الخميس المقبل. وتتيح النسخة الشتوية للطلبة المشاركين تجربةً ميدانيةً منظمة داخل بيئات عمل واقعية عبر التدريب العملي ومرافقة المختصين في مواقع العمل. وتركّز هذه النسخة بصورة خاصة على قطاع الخدمات المالية، إلى جانب جهات مختارة من قطاعات الخدمات الصحية، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والتشييد والبناء، وذلك ضمن نهج تخصصي يستهدف تعميق خبرة المشاركين في قطاعات محورية.

أكد سعد عبد الله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، أن برنامج «مهنتي - مستقبلي» يوفّر للطلبة فرصة عملية للاطلاع على واقع سوق العمل، ومساعدتهم على استكشاف مساراتهم المهنية المستقبلية، من خلال تجربة ميدانية تعزز جاهزيتهم للمرحلة الجامعية وما بعدها.
جاء ذلك خلال انطلاق النسخة الشتوية من البرنامج، التي تُنظَّم بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة العمل ومركز قطر للتطوير المهني، وبمشاركة عدد من الجهات المستضيفة، وبحضور أولياء الأمور.
وأوضح الخرجي أن البرنامج يحقق أثرًا إيجابيًا متراكمًا عامًا بعد عام، مشيرًا إلى أن هذه النسخة تأتي في ظل تسارع تحولات سوق العمل وتزايد الحاجة إلى مبادرات نوعية تسهم في إعداد الشباب وتأهيلهم مهنيًا. وأضاف أن النسخة الحالية تتسم بتركيز أكبر ومنهج عملي واضح، يمنح المشاركين تجربة معايشة مهنية متخصصة، تركز على اختصاصاتهم، وتساعدهم على تكوين تصور أوضح للانتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل.
ودعا الطلبة المشاركين إلى الاستفادة القصوى من هذه التجربة، وعدم اعتبارها تجربة عابرة، بل فرصة لبناء عادات مهنية واكتساب خبرات عملية، وربط ما يتلقونه من معرفة نظرية بالتجربة الميدانية وتطلعاتهم الأكاديمية المستقبلية.
وأعرب الخرجي عن شكره للمؤسسات الشريكة في البرنامج على تعاونها وفتح أبوابها أمام الطلبة، وتخصيص وقتها وخبراتها لإرشادهم، مؤكدًا أن هذه المساهمة تمثل استثمارًا مباشرًا في إعداد جيل واعٍ ومؤهل، وتجسيدًا للمسؤولية المشتركة تجاه مستقبل سوق العمل في دولة قطر.
كما ثمّن التعاون البنّاء مع وزارتي العمل والتربية والتعليم والتعليم العالي، معتبرًا أن هذا التكامل يعكس أهمية توحيد الجهود بين الجهات الوطنية لدعم الشباب وتعزيز جاهزيتهم للمرحلة المقبلة.
وصرحت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالقول: «هذه التجربةَ ليست تدريبًا تقليديًا فحسب؛ بل هي جسرٌ حيويٌّ يربطُ بين التعليمِ والعمل، وبين المعرفةِ والمهارة، وبينَ النظريةِ والتطبيق. إنَّها مساحةٌ لاكتشافِ الذات، وتكوينِ الوعي المهني، وبناءِ اللبنةِ الأولى لمسيرةٍ مهنيةٍ ناضجةٍ قائمةٍ على الثقةِ والفهمِ العميقِ للذاتِ ولخياراتِ المستقبل».
وأضافت قائلة: «ولا يسعُنا إلا أن نربطَ هذا الإنجاز برؤيةِ قطر الوطنية 2030، وبالأخص ركيزتها الأولى: التنمية البشرية، التي تهدفُ إلى بناءِ جيلٍ مسلّح بالمعرفة والمهاراتِ والقيم، قادرٍ على الإسهامِ الفاعلِ في مسيرةِ التنميةِ ونهضةِ الوطن، وعلى الابتكارِ والتفوّق في مختلفِ الميادين».
وبدوره قال السيد محمد سالم الخليفي، مدير إدارة التأهيل وتنمية المهارات بالوكالة في وزارة العمل، أن إطلاق النسخة الشتوية من برنامج «مهنتي – مستقبلي» للمعايشة المهنية يسهم في تعريف الطلبة ببيئة العمل وأسس السلوك المهني، ويتيح لهم فرص الاطلاع المباشر على طبيعة الأدوار المهنية والتواصل مع المختصين، بما يعزز جاهزيتهم للمستقبل المهني، ويدعم جهود وزارة العمل نحو تحقيق أهداف الخطة الوطنية للتوطين «نعمل من أجل قطر»، انسجاما مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.

طلاب مشاركون: البرنامج يدعم «الاختيار الأمثل» لوظيفة المستقبل
أشاد عدد من طلاب ببرنامج»مهنتي - مستقبلي»، وأثره في التوعية المهنية لهم.. وأكدوا أن البرنامج يساهم في الاختيار الأمثل لتخصصهم مستقبلاً، خاصةً مع مشاركة عدد من الجهات في هذه النسخة من البرنامج، ما يتيح لهم التعرف على عملهم عن قرب.
وقال الطالب حسن عارف إبراهيم: أشارك في برنامج مهنتي مستقبلي، للتعرف على عدد من المهن، ومن بينها سدرة للطب، الذي سأحرص على التعرف على عمله ودور الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية به. وأشار إلى أنه حرص على الحضور والتعرف على المهارات المهنية التي تفيده في مستقبله.
وأشاد ببرنامج «مهنتي- مستقبلي»، ودوره في تعريف طلاب المدارس الثانوية بسوق العمل، الامر الذي ينعكس على الاختيار الأفضل للمهنة التي يعملون بها في المستقبل، ويسهم في الوقت نفسه بالمزيد من العطاء في مختلف قطاعات العمل.
وأكد الطالب محمد علي اليافعي أنه حرص على المشاركة في برنامج مهنتي مستقبلي، نظراً لدور البرنامج في تأهيل طلاب المرحلة الثانوية لسوق العمل، وتعريفهم بالكثير من الوظائف المستقبلية.
وأشار إلى أن البرنامج تشارك به العديد من الجهات، الامر الذي يُمكن الطلاب المشاركين من التعرف على توجهاتهم المهنية بالصورة المثلى وينعكس ايجاباً على اختياراتهم المهنية مستقبلاً، لافتاً إلى أنه حريص على التعرف على العمل في هذه الجهات ليختار ما يلبي تطلعاته المستقبلية.
وقال الطالب منصور محمد الخليفي: حرصت على المشاركة في هذه النسخة من برنامج مهنتي مستقبلي، نظراً لحضور عدد من الجهات والمؤسسات التي تناسب تطلعاتي المستقبلية، ولأختار من بينها التوجه الذي أطمح له، وللتعرف على العمل في هذه المؤسسات عن قرب.
ونوه بأن الاختيار الأمثل لتخصص الدراسة ومن ثم وظيفة المستقبل يجب أن يكون مبنياً على دراسة متأنية للعمل بهذه الوظيفة، الأمر الذي يسهم في المزيد من التميز والعطاء بما يخدم توجهات المؤسسة والدولة.
وأوضح الطالب راشد محمد المري أنه حرص على المشاركة في برنامج «مهنتي مستقبلي» نظراً لما لمسه من تجارب سابقة متميزة للمشاركين، وإشادتهم الواسعة بما يوفره البرنامج من معلومات عن الكثير من الوظائف في سوق العمل، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على اختيار الطلاب لتوجهاتهم المهنية.
وأشار إلى أن الاختيار الصحيح لمهنة المستقبل يكون له مردود إيجابي على سير العمل، خاصةً حينما يختار الشخص ما يلبي تطلعاته، منوهاً إلى أنه حريص على التعرف على الجهات المشاركة والعمل بها، ليختار ما يناسبه مستقبلاً، فيسهم في المزيد من العطاء، بما يخدم المؤسسة التي سيعمل بها ودولة قطر.
ودُشن البرنامج الممتد على مدار خمسة أيام بلقاء تمهيدي لتعريف المشاركين بأهداف البرنامج وما يُتوقع منهم في بيئة العمل وأسس السلوك المهني، ثم ستنتقل فعاليات البرنامج إلى المعايشة الميدانية داخل الجهات المستضيفة، حيث سيطّلع الطلبة على سير العمل اليومي، ويتواصلون مع المختصين، ويكتسبون فهمًا مباشرًا لطبيعة الأدوار المهنية والمهارات اللازمة وثقافة بيئة العمل. وسيحصل المشاركون الذين يستكملون البرنامج على شهادة مشاركة تتضمن عدد ساعات التدريب والمعايشة المهنية التي أتمّوها.
وتندرج النسخة الشتوية من برنامج «مهنتي – مستقبلي» ضمن الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز أولويات تنمية رأس المال البشري، ورفع جاهزية الطلبة للمرحلة الجامعية وللالتحاق بسوق العمل بسلاسة وبخيارات مستنيرة، وترسيخ الوعي المهني المبكر، بما يسهم في إعداد قوة عاملة مستقبلية قادرة على الإسهام في بناء الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة.