

آل محمود: يعزّز فرص جذب المشاريع الاستثمارية
محمد الأحبابي: تقنين صلاحيات مجالس الإدارة وتعزيز الشفافية في عملها
مشروع القانون يهدف إلى تحسين مركز قطر في التقارير الدولية المرتبطة بالاستثمار
ناقش مجلس الشورى أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 2015. ومن بين الأحكام التي وردت في المشروع تعديل بعض نصوص القانون المذكور، وذلك لتعزيز سهولة تدفق رؤوس الأموال وإزالة العقبات وتقليل الزمن والتكلفة، وتنويع الدخل غير النفطي وتنمية حركة الأسواق، وتعزيز التنافسية الدولية في مجال إنشاء الشركات وتشغيلها.
شمل مشروع القانون إضافة أحكام جديدة، لأغراض تحقيق متطلبات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر بالقانون رقم 20 لسنة 2019.
ونصت التعديلات على أن يصدر وزير التجارة والصناعة القرارات المنظمة للحوكمة بالنسبة للشركات المساهمة الخاصة، أما بالنسبة للشركات المدرجة في السوق المالي فتصدر الهيئة القرارات المنظمة للحوكمة الخاصة بها، على أن يلتزم مجلس إدارة الشركة بتطبيق القرارات المنظمة للحوكمة المشار إليها، ومراعاة ألا تتضمن وثائق تأسيس الشركات ما يتعارض مع تلك القرارات.
وحددت التعديلات في مشروع القانون كيفية انتخاب أعضاء مجلس إدارة الشركة، والاشتراطات الواجب توافرها في عضو مجلس الإدارة، وتضمنت التعديلات استبدال بعض العبارات واستحداث تعاريف، إلى جانب الإجراءات الخاصة باجتماعات مجالس إدارات الشركات وجمعياتها العمومية، ونصّت على جواز عقد الجمعية العامة للشركة من خلال وسائل التقنية الحديثة، وفقاً للضوابط التي تحددها وزارة التجارة والصناعة.
وبعد المناقشة قرر المجلس إحالة مشروع القانون المذكور إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.
جذب الاستثمار
وفي معرض تعليقه، قال سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس: إنه تمت إحالة مشروع القانون إلى مجلس الشورى لدراسته بصفة عاجلة، مشيراً إلى أنه يتضمن تعديل 28 مادة من القانون الحالي، وإضافة 10 مواد جديدة إلى مشروع القانون الجديد، ويأتي مشروع القانون في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة، بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في الدولة، بهدف تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، وبالتالي تعزيز فرص جذب المشاريع الاستثمارية.
وتابع سعادته قائلاً: «التعديلات الواردة في مشروع القانون تتعلق بالشركات في عالمنا اليوم، حيث تتحرك مع المعطيات الاقتصادية العالمية، وتجاري التشريعات الإقليمية والدولية، ومن هنا لا بد من مراجعات مستمرة للتشريعات، وكل دولة تسعى إلى أن تصل إلى مستوى التنافس العالمي في تحديث القوانين».
تبسيط الإجراءات
وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن البنك الدولي وضع عدداً من العوامل، لكي يصنف نجاح إدارة الدول في إدارة الشركات، ومن أبرز هذه العوامل تقليل الزمن وتقليل التكلفة وتبسيط الإجراءات وتقليل الحد الأدنى لرأس المال لإنشاء الشركات، لكي يتمكن أكبر عدد ممكن من الناس مزاولة الاستثمار والبدء بإنشاء الشركات.
وقال سعادته، إن هناك العديد من الدول التي قامت بتعديل قوانينها التجارية، لتواكب تطور التشريعات العالمية، كما أن قانون الشركات هو الوعاء الأساسي للاستثمار، وهو ما يدعم جذب رؤوس الأموال وزيادة حجم الاستثمارات.
وبيّن سعادة رئيس المجلس أن القراءة الأولية للتعديلات التي جاءت في مشروع القانون تهدف إلى تعزيز سهولة تدفق رؤوس الأموال، وإزالة العقبات التي قد تعترض الاستثمار، مثل تقليل الزمن والتكلفة ورؤوس الأموال كما ورد آنفاً، وكذلك تنويع الدخل غير النفطي وتنمية حركة الأسواق.
وتابع سعادته: «أن هناك تعديلات واردة في مشروع القانون تتعلق باستيفاء موضوع التنافسية الدولية في مجال إنشاء الشركات وتشغيلها، كما أن هناك مواد أضيفت إلى مشروع القانون، تعالج مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، لتكون تلك الشركات مطلعة على كافة التفاصيل المتعلقة بغسيل الأموال والإرهاب، لأن هناك بعض الشركات التي تعمل في سوق الأوراق المالية لم يكن عليها رقابة في وقت سابق، فيما يتعلق بغسيل الأموال».
كما تناولت التعديلات تطبيق المعايير الصحيحة في إطار الحوكمة، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على مصالح الجميع، وكذلك تطوير قواعد الشفافية والإفصاح، كما تناول مشروع القانون أنه عقب تداعيات جائحة كورونا، أصبحت الأمور تحتاج إلى تقنية حديثة لعقد الجمعيات العامة.
وأكد سعادة رئيس المجلس أن الهدف من التعديلات الواردة في مشروع القانون المعروض على المجلس هو تحسين مركز الدولة في التقارير الدولية المرتبطة بمناخ الاستثمار، والتي ستكون محل اهتمام وثقة المستثمرين.
وأشار سعادته إلى أن مشروع القانون مرتبط بمشروع قانون يتعلق برهن الأموال، وبالتالي فإن مشروع هذا القانون يمثل الوعاء الأساسي لجذب الاستثمار كما بيّنا سابقاً.
بدوره، قال سعادة السيد محمد مهدي الأحبابي، عضو المجلس: «لا شك أن مشروع القانون من المشاريع المهمة، حيث إنه ينظم عملية إدارة الشركات والمؤسسات سواء العامة او الخاصة ، حيث يضع ضوابط وحوكمة أعمال مجالس الإدارات، حيث كانت مجالس الإدارات لديها صلاحيات كثيرة، ولكن مشروع القانون الحالي قنن صلاحيات مجالس الإدارة، وعزز الشفافية في عملها، ويأتي في إطار تطوير البيئة التشريعية بما يدعم هذه الشركات، ويمسّ قطاعاً مهماً».