العدل تستعرض التجربة السنغافورية في إدارة الدعوى المدنية

لوسيل

وسام السعايدة

نظم مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل أمس، ندوة قانونية تناولت نظام إدارة الدعوى المدنية التي ينظمها مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل بالتعاون مع أكاديمية القانون بجمهورية سنغافورة تحت رعاية سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل، القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
وجرى خلال الندوة استعراض التجربة السنغافورية التي تعتبر من التجارب الدولية الناجحة في مجال الإصلاح القضائي ومواكبة احتياجات التطور وخطط التنمية، وتسلط الضوء على نموذج الدعوى المدنية السنغافوري وكيفية عمله.
وفي افتتاح الندوة، قالت فاطمة عبد العزيز بلال، مديرة مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل إن هذه الندوة تأتي في اطار تفعيل مذكرة التعاون الموقعة بين مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل وأكاديمية القانون بجمهورية سنغافورة.
واشارت إلى أن هذه الندوة تأتي كذلك في إطار تبادل الخبرات الوقوف على تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال للخروج بتوصيات تساهم في تطوير نظام إدارة الدعوى المدنية بما يواكب تطورات المجتمع ويلبي احتياجاته ويحول دون بطء إجراءات التقاضي وتعقيدها، بالنظر إلى دور نظام إدارة الدعوى في الفصل بين العمل الاجرائي والعمل القضائي.
واستعرضت الندوة مختلف جوانب القانون السنغافوري والتطورات التي شهدها بدءا من استناده إلى القانون الانجليزي إلى أن تم اعتماد القوانين والتشريعات السنغافورية الحديثة في مختلف مجالات القضاء ووسائل حل النزاعات البديلة كالتحكيم مثلا، وأنظمة إدارة الدعوى، ودرجات المحاكم التي تنظر في القضايا أو النزاعات، والتي تمت إعادة تسميتها عام 2014 وتشمل ثلاث درجات رئيسية، محاكم المناطق، ومحاكم الصلح (المحاكم الجزئية) والمحكمة العليا (الأعلى درجة) التي تنظر في القضايا المدنية ولديها الصلاحية في إحالتها إلى المحاكم الفرعية (محاكم المناطق)، هذا إلى جانب المحكمة الدولية التجارية السنغافورية التي تم إطلاقها قبل سنوات لتكون مختصة بالنزاعات الدولية التجارية فقط، ولا تنظر في أي قضايا أو نزاعات أخرى، ولإعطائها الصبغة الدولية فليس كل قضاتها سنغافوريين بل تضم قضاة من أميركا وبريطانيا وأستراليا وهونغ كونغ لكنها تعمل بالنظام القانوني السنغافوري. وتابع المشاركون عروضا حول نظام إدارة الدعوى المدنية بمختلف درجات التقاضي والمحاكم بما في ذلك الاستئناف.
على صعيد آخر، اختتم المركز أمس أعمال ورشة عمل آليات التحكيم التجاري الدولي التي استمرت ثلاثة أيام، واستعرضت التجربة السنغافورية في هذا المجال.
وتم في ختام الورشة تسليم مجموعة من القانونيين القطريين شهادات البرنامج التدريبي الصادرة من مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل ومعهد المحكمين الدوليين وأكاديمية القانون بسنغافورة.