كوريا الشمالية تؤكد انها قادرة على استهداف الولايات المتحدة
حول العالم
29 نوفمبر 2017 , 07:17م
(أ ف ب)
أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون الاربعاء ان بلاده باتت دولة نووية بعد أن اختبرت بنجاح نوعا جديدا من الصواريخ قادرا على استهداف القارة الاميركية برمتها، فيما وعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.
وهذه التجربة، الاولى التي تقوم بها بيونغ يانغ منذ 15 ايلول/سبتمبر، تشكل ضربة للرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اكد ان تطوير هذه القدرات "لن يحدث".
كما انها تبدد الامال بان يكون هدف الهدنة التي لزمتها كوريا الشمالية بحكم الامر الواقع، فتح باب حل متفاوض عليه للازمة الناجمة عن برامجها الصاروخية والبالستية.
ووعد ترامب في تغريدة الاربعاء بفرض "عقوبات شديدة اضافية" على كوريا الشمالية خلال اليوم لكنه لم يحدد ان كانت اميركية فحسب ام متعددة الاطراف.
كما دعا الصين إلى "استخدام جميع اوراق الضغط المتوافرة لاقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن استفزازاتها والعودة الى طريق نزع السلاح النووي"، بحسب بيان للبيت الابيض.
وأطلت ري تشون-هي مقدمة البرامج المفضلة لدى النظام الكوري الشمالي عبر شاشة التلفزيون الرسمي لاعلان الخبر.
وقالت "لقد أعلن كيم جونغ اون بفخر اننا حققنا في نهاية المطاف هدفنا التاريخي الكبير وهو استكمال القوة النووية للدولة". وتابعت ان "النجاح الكبير لتجربة الصاروخ +هواسونغ-15+ هو نصر لا يقدر بثمن حققه الشعب الكبير البطل".
واشارت الصحف الرسمية الى ان الصاروخ هو السلاح الاكثر تطورا حتى الان.
وأوردت وكالة الانباء الرسمية الكورية الشمالية ان صاروخ "هواسونغ -15 البالستي العابر للقارات مزود برأس حربي كبير جدا قادر على ضرب القارة الاميركية برمتها".
وشددت على ان تطوير هذا الصاروخ سيحمي كوريا الشمالية من "سياسة الابتزاز والتهديد النووي للامبرياليين الاميركيين".
وقالت بيونغ يانغ ان الصاروخ حلق حتى علو 4,475 كلم قبل ان يتحطم على بعد 950 كلم من مكان الاطلاق.
وقال خبير غربي ان مسار الصاروخ العمودي يحمل على الاعتقاد بان مداه 13 الف كلم اي الابعد لصاروخ تختبره كوريا الشمالية وبالتالي فهو قادر على بلوغ كبرى المدن الاميركية.
- فرح في بيونغ يانغ-
تشكل هذه التجربة تحديا للرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اعلن في الاونة الاخيرة عن عقوبات جديدة ضد بيونغ يانغ واعاد ادراج كوريا الشمالية على اللائحة الاميركية للدول الراعية للارهاب.
وهيمن موضوع البرنامج النووي والبالستي على محادثات ترامب في جولته الاسيوية الطويلة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر. واعتبر الرئيس الاميركي الذي لديه علاقات جيدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ عند عودته الى واشنطن ان المحادثات كانت حاسمة.
وهذه التجربة الكورية الشمالية هي الثالثة الناجحة لصاروخ بالستي. ويقول ديفيد رايت خبير مراقبة الاسلحة ان احداثيات عمليات الاطلاق تشير الى ان الصاروخ مداه "اطول بكثير" من الصواريخ التي اطلقتها كوريا الشمالية في السابق.
وتابع رايت ان "مثل هذا الصاروخ سيكون مداه كافيا ليبلغ العاصمة واشنطن واي جزء من الولايات المتحدة".
وعمت اجواء الفرح في بيونغ يانغ حيث نزل السكان الى الشوارع وتسمروا امام شاشة عملاقة لمتابعة الاخبار.
وقالت جانغ كوانغ هيوك البالغة من العمر 32 عاما "اود ان اسأل ترامب: هل ستتجرأ مجددا على معاداة بلادنا؟ هل ستستمر في هذا الموقف حين يطلق الصاروخ هواسونغ-15 على اراضي القارة الاميركية؟".
لكن لا يزال يتعين على بيونغ يانغ اثبات انها تملك تكنولوجيا عودة الصواريخ الى الغلاف الجوي من الفضاء لكن الخبراء يعتقدون انها باتت على وشك تطوير قوة ضاربة عملانية عبر القارات.
- مخرج؟-
في بيانها الرسمي اعلنت كوريا الشمالية انها اصبحت قوة نووية بالكامل وشددت على التذكير بعقيدتها "بالا تكون اول من يستخدم" السلاح الذري.
وكتبت وسائل الاعلام الرسمية ان الاسلحة الكورية الشمالية "لن تشكل أي تهديد لاي دولة او منطقة طالما لا يتم تهديد مصالح كوريا الشمالية. هذا اعلاننا الرسمي".
والبيان الكوري الشمالي يطرح فرضية حل دبلوماسي للازمة الحالية مع الولايات المتحدة كما رأت ميليسا هانهام المتخصصة في معهد "ميدلبري".
وكتبت على تويتر "قد يكون ذلك مخرجا". ودعت المجموعة الدولية الى اقتناص الفرصة قائلة "الدبلوماسية تستحق المجازفة بالفشل، ان عدم التعامل معهم يعني اعطاءهم الوقت لتعزيز وضعهم".
وتضاعف التوتر بسبب الطموحات النووية لبيونغ يانغ بعد تجربتها النووية السادسة، الاقوى حتى الان، في 3 ايلول/سبتمبر. واثارت كوريا الشمالية ايضا قلق المجموعة الدولية عبر اطلاقها صاروخا متوسط المدى فوق اليابان.
وتسعى الصين الى التوصل الى "تجميد مزدوج"، اي تجميد التدريبات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيول مقابل تحميد البرامج العسكرية الكورية الشمالية لكن الولايات المتحدة ترفض هذا الاحتمال.
ولم تفوت الصين الاربعاء فرصة تكرار اقتراحها للتسوية داعية واشنطن وبيونغ يانغ الى الحوار.
في سيول، يعبر البعض عن قلقهم من ان يتطور اي عمل عسكري اميركي محتمل ضد كوريا الشمالية الى حرب واسعة النطاق. ويقيم حوالى عشرة ملايين شخص في سيول الواقعة على بعد 50 كلم فقط من الحدود، اي انها في مرمى المدفعية الكورية الشمالية.