85 % من الأراضي التاريخية خاضعة لإسرائيل

اليوم الذكرى 69 لقرار تقسيم فلسطين

لوسيل

لوسيل

يحتفل الشعب الفلسطيني والعالم، اليوم الثلاثاء، بـ اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، الموافق لذكرى القرار الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 نوفمبر من عام 1947، بتقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية و يهودية . ورغم مرور 69 عاما على القرار، إلا أن الدولة الفلسطينية لم ترَ النور حتى الآن، فيما استولت إسرائيل على غالبية أراضي فلسطين التاريخية . وعُرف قرار الأمم المتحدة، الذي حمل الرقم 181 ، بـ قرار التقسيم ، ووافقت عليه آنذاك 33 دولة، فيما عارضته 13 دولة، وامتنعت عن التصويت 10 دول. وكالات

وتقضي خطة تقسيم فلسطين بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى ثلاثة أجزاء هي دولة عربية ودولة يهودية مع وضع القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة لهما، تحت الوصاية الدولية. ورغم أن نسبة عدد السكان اليهود كانت 33% من إجمالي السكان، وكانوا لا يملكون سوى 7% من الأرض، إلا أن القرار أعطاهم دولة تمثل 56.5% من إجمالي مساحة فلسطين التاريخية، في حين منح العرب الذين كانوا يملكون غالبية الأراضي، وتمثل نسبتهم السكانية 67% ما نسبته 43.5% من الأراضي.
وقد رفضت الدول العربية القرار بشكل كامل. ورغم ذلك لم يطبق القرار على أرض الواقع، حيث سيطرت منظمات يهودية عام 1948 على غالبية أراضي فلسطين.
وفي عام 1948، خرجت بريطانيا من فلسطين، واستولت منظمات صهيونية مسلحة على أراضٍ فلسطينية أقاموا عليها دولة إسرائيل، فيما عرف فلسطينيا بـ النكبة . ووقعت ثلاثة أرباع فلسطين تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية، ووقع قطاع غزة تحت السلطة المصرية. وفي 4 يونيو 1967، احتلت إسرائيل، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.
وصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 242 في نوفمبر عام 1967 الذي يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في يونيو من العام ذاته. وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، خضعت بعض المناطق في الأراضي الفلسطينية لحكم ذاتي تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية .
وصوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 29 نوفمبر 2012، خلال اجتماعها الـ 67، لصالح قرار منح فلسطين صفة دولة غير عضو مراقب في الأمم المتحدة؛ ولكن الاتحاد الأوروبي ومعظم دوله الأعضاء لم تعترف بها رسمياً.
واستخدمت واشنطن، يوم 31 ديسمبر 2014، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار عربي ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017.
وباتت فلسطين منذ الأول من أبريل 2015 عضواً كامل العضوية في المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 23 نوفمبر 2015 اعتمدت اللجنة الثالثة بالأمم المتحدة (المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية)، قرارًا يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة.
وشدّد القرار على الضرورة الملحة، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق تسوية سلمية عادلة دائمة شاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية .
ورفرف العلم الفلسطيني لأول مرة في التاريخ على مبنى الأمم المتحدة، في إشارة إلى اعتراف الدول بحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وترسيخ السيادة الفلسطينية على الأرض في مايو 2015.
وكشف تقرير صادر عن الإحصاء المركزي الفلسطيني في مايو 2016، أن إسرائيل تستولي على 85% من أراضي فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27 ألف كيلومتر مربع، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة تلك الأراضي.