«أَمنية المونديال» تستعرض إجراءات تأمين البطولات الكبرى

alarab
محليات 29 نوفمبر 2015 , 02:07ص
ياسر محمد
بحضور سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام، نظمت اللجنة الأمنية لمونديال قطر 2022 محاضرة تعريفية حول إجراءات الأمن والسلامة لبطولة الأمم الأوروبية «يورو 2016».
 وشارك بالمحاضرة، التي عقدت بنادي الضباط بالإدارة العامة للدفاع المدني، سعادة السيد إيريك شوفالييه سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة، والعقيد محمد ماجد السليطي المدير التنفيذي للإدارة الأمنية باللجنة العليا للمشاريع والإرث، عضو وأمين سر اللجنة الأمنية لكأس العالم، وعدد من أعضاء اللجنة الأمنية.

والقى المحاضرة السيد زياد خوري، مدير الأمن والسلامة لبطولة الأمم الأوروبية 2016، والذي بدأ المحاضرة بعرض الإجراءات الأمنية والاحترازية التي اتخذتها الشرطة الفرنسية بالتنسيق مع المعنيين بتنظيم مباراة المنتخبين الفرنسي والألماني حفاظا منها على سلامة اللاعبين والمتفرجين، عقب سلسلة من التفجيرات، التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس حيث ظنت الجماهير أن التفجيرات التي وقعت بجانب الملعب، مجرد ألعاب نارية أطلقتها بعض الجماهير الحاضرة في مدرجات الملعب.

وقال إن الظروف أسهمت في عدم معرفة الجماهير بوقوع سلسلة تفجيرات حتى انتهت المباراة وبعدها قررت الشرطة الفرنسية منعهم من مغادرة الملعب، حفاظا على سلامتهم، وكانت الشرطة تخشى من خروج الجماهير، وحدوث انفجارات جديدة قد تسفر عن قتلى جدد، وبعد تأكد الشرطة من عدم وجود أي مخاطر قد تشكل خطورة على سلامة المتفرجين فتحت جميع الأبواب ووضعت تعزيزات أمنية عند كل مخرج لمنع تكدس الجمهور مؤكداً أن الإجراءات الأمنية المشددة حالت دون دخول عناصر إرهابية إلى داخل الملعب أو حدوث كارثة في صفوف الجمهور.

وأشار إلى أن ما نخرج به من هذا الحادث هو أهمية الإعداد الأمني الجيد للأحداث الرياضية من حيث أن تكون الملاعب مجهزة بالتفتيش الذاتي لكل من يدخل الملعب، مع تواجد فرق للكشف عن الألغام والمتفجرات، وعمل منطقة آمنة داخل الملاعب، بالإضافة إلى محيط أمني خارج الملاعب، ومنطقة عزل، وغرفة للتحكم والسيطرة داخل كل ملعب لاتخاذ قرارات نافذة في وقت قياسي والتواصل مع الجهات المعنية داخل الملعب، وأن يكون لدينا إمكانية لقطع اتصال الإنترنت داخل الملعب للحفاظ على سلامة المتفرجين من الأخبار التي تؤدي إلى خوفهم مع تركيب كاميرات لمراقبة كافة المداخل والمخارج بالملاعب.

وأشار إلى أن اللجنة المنظمة لبطولة الأمم الأوروبية «يورو 2016» لديها استراتيجية على درجة عالية من الأمن والسلامة لتأمين البطولة تستوعب كل ما قد يستجد من أحداث أمنية حيث وضعت خطط أمنية لتأمين 10 ملاعب رياضية و24 مقر إقامة بالإضافة إلى الفنادق ومقار بيع تذاكر المباريات بالتعاون مع الجهات المعنية.

وأكد أهمية عمل منظومة لتوعية وتثقيف الجمهور واللاعبين بالإجراءات التي يجب اتخاذها أثناء الدخول والخروج والجلوس داخل الملعب، وأن يكون هناك تحليل أمني جيد للأحدث المحلية والدولية للمساهمة في بناء رؤية أمنية لتأمين الأحداث الرياضية الهامة مشيراً إلى أهمية التصميم الجيد للملاعب والأندية الرياضية حيث يساهم ذلك في متعة المشاهدة للجمهور وزيادة نسبة التأمين وتوفير وسائل الأمن والسلامة لكافة المتواجدين داخل الاستاد الرياضي.

وأشار إلى أهمية التعاون والتنسيق بين كافة الجهات العاملة داخل الاستاد لتأمين المتفرجين واللاعبين ضد أي هجمات إرهابية مع وضع دليل للأمن والسلامة ودليل لكافة المرافق داخل الملعب الرياضي ومجموعة للعمليات، وغرفة للتحكم والسيطرة، ووحدة للأزمات والطوارئ، فضلا عن وضع وسائل أمان بتذاكر المباريات تحول دون تزويرها وكاميرات لتغطية كافة مرافق الملاعب الرياضية.

من جانبه، أكد العقيد محمد ماجد السليطي، على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات بهدف تبادل الخبرات والمعارف، مشيراً إلى أن هذه المحاضرة تأتي من منطلق معرفة كل ما هو جديد في الأمن الرياضي والاستفادة من الخبرات الفرنسية في تنظيم وتأمين البطولات الرياضية الكبرى لضمان الاستعداد الأمثل لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وقال إن اللجنة الأمنية لكأس العالم تسعى دوما للتعرف على أفضل الممارسات واكتساب الخبرات في شتى المجالات، بما في ذلك تأمين المنشآت والأحداث الرياضية، حيث يمثل كأس العالم لكرة القدم 2022 فرصة مهمة تظهر الدور الأساسي الذي يؤديه التعاون المعلوماتي والأمني بيننا وبين العديد من الدول التي نظمت بطولات رياضية مما يسهم في تعزيز نجاح عمليات الشرطة في المستقبل، حيث إن تبادل المعلومات مع الخبراء الأمنيين في العديد من الدول يعزز فعالية إجراءات الأمن والحماية التي سنطبقها خلال كأس العالم.

وأضاف أن الجانب الأمني طرف أصيل في أي فعالية رياضية كبرى تقام وهذا وضع طبيعي لتكتمل منظومة النجاح، لذلك تعمل اللجنة الأمنية بتعاون كامل بينها وبين الجهات العاملة معها من أجل تأمين المونديال والجماهير المتوقع حضورها وتوفير وسائل الأمن والسلامة للجميع في نهائيات كأس العالم 2022.