أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، أمس الأحد، فوز الحزب الإسلامي تواصل أكبر أحزاب المعارضة، في الانتخابات البلدية التي جرت، السبت، في إقليم عرفات، معقل الحزب في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
إلا أن الحزب الذي يعد أشرس خصوم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، هزم في الميناء وهو إقليم آخر للعاصمة، على يد الحزب الحاكم الاتحاد من أجل الجمهورية .
وفاز في نتائج الدورة الثانية التي جرت في 15 سبتمبر حزب تواصل في منطقة عرفات، معقله الرئيسي، فيما فاز حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في الميناء، بحسب اللجنة.
ونظرا لتقارب النتائج بشكل كبير، لجأ الحزبان إلى المحكمة العليا التي أعلنت عدم صلاحية النتائج لأسباب لم يتم الإفصاح عنها، لكنها قد تكون مرتبطة بطريقة حساب بطاقات الاقتراع الملغاة وتسجيل حالات تزوير ، بحسب مصدر قريب من الملف.
وحاز تواصل في عرفات على 50% من الأصوات مقابل 47% لصالح الحزب الحاكم، بحسب اللجنة.
وفي الميناء، فاز حزب من أجل الجمهورية بحصوله على 48,3% من الأصوات فيما صوت 47% من المنتخبين لصالح منافسه تواصل .
وقال رئيس اللجنة محمد فال ولد بلال الأحد إنه راض لجو الهدوء والانضباط الذي جرت فيه هذه الانتخابات، فضلاً عن روح المسؤولية التي تحلت بها مختلف الأطراف المتنافسة .
وتعرض الحزب المعارض لضغوط كبيرة عقب إعلان النتائج التي ألغيت في سبتمبر وحاز فيها على 14 مقعداً من أصل 157 تتألف منها الجمعية الوطنية. وقامت السلطات الموريتانية بإغلاق مدرسة دينية إسلامية متهمة بالترويج للتطرف والارتباط بجماعة الإخوان المسلمين.
واعتبر الرئيس الموريتاني الذي تولى السلطة على أثر انقلاب في 2008 وانتخب في 2009 ثم في 2014، أن الإسلام السياسي خطير متوعدا بأن إجراءات ستتخذ في الوقت المناسب .