وضعت وزارة الخارجية الأمريكية 39 كيانا روسيا على صلة بالدفاع والمخابرات تحت طائلة قانون عقوبات جديد وذلك في خطوة متأخرة لتطبيق تشريع أقره الكونجرس بأغلبية كاسحة.
ويقضي القانون الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في الثاني من أغسطس بفرض عقوبات على الأفراد الذين يعقدون صفقة كبيرة مع كيانات روسية.
وقال مسؤولون بوزارة الخارجية إن الخطوة التي اتخذتها الوزارة لا تفرض عقوبات جديدة وإن الوزارة ستبت في كل حالة على حدة.
ويشكو مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من تباطؤ ترامب في تطبيق القانون الذي كان يتطلب وضع قائمة بالكيانات الروسية في موعد أقصاه أول أكتوبر..
وتشمل القائمة شركات روسية كبرى لتصنيع السلاح إلى جانب شركة روسوبورون إكسبورت لتصدير السلاح والمملوكة للدولة كما تشمل المركز الخاص للتكنولوجيا ومقره سان بطرسبرج والذي فرض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عقوبات عليه قائلا إنه لعب دورا في الاختراق الإلكتروني الروسي وفي تدخل موسكو في انتخابات الرئاسة الأمريكية العام الماضي. ونفت روسيا مثل هذا التدخل.
وأبلغ مسؤولون بوزارة الخارجية الصحفيين طالبين عدم ذكر أسمائهم بأن إدارة ترامب ستتوخى الحرص عند فرض العقوبات والتعامل مع قضايا مثل تلك التي تتعلق بحلفاء الولايات المتحدة الذين يشترون أسلحة أو قطع غيار روسية الصنع.
ويشير دليل أصدرته الوزارة أمس إلى ما يحدد إن كانت الصفقة كبيرة إذ يقول إن المسؤولين سيقدرون تأثير الصفقة على الأمن القومي الأمريكي وحجمها ونطاقها وأهميتها بالنسبة لقطاع الدفاع والمخابرات في روسيا.
ويلزم القانون ترامب بفرض عقوبات بحلول 29 يناير على الصفقات التي يتضح أن هذه المعايير تنطبق عليها والتي عقدت بعدما وقع ترامب التشريع في أغسطس.
في غضون ذلك، وافقت هيئة محلفين اتحادية على توجيه أول اتهامات في التحقيق في التدخل الروسي الذي يقال إنه حدث في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، حسبما صرح مصدر مطلع، وقال المصدر إن قاضيا اتحاديا أمر بعدم الكشف عن طبيعة هذه الاتهامات ومن ثم لم تتضح تفاصيلها أو الجهة التي تستهدفها.
وأضاف أنها قد تعلن قريبا ربما يوم الاثنين.
وكانت شبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية أعلنت أمس الأول عن موافقة هيئة محلفين اتحادية في واشنطن على توجيه أول اتهامات في التحقيق المتعلق بروسيا مضيفة أن عملية الاحتجاز قد تبدأ قريبا ربما يوم الاثنين.
وكانت وكالات المخابرات الأمريكية قد خلصت في يناير إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات لمحاولة مساعدة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب على التغلب على منافسته آنذاك الديمقراطية هيلاري كلينتون عبر حملة اختراق إلكتروني ونشر رسائل محرجة ودعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتشويه حملتها.
ويحقق المستشار الخاص روبرت مولر، وهو مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق في احتمال حدوث تواطؤ بين مسؤولي حملة ترامب الانتخابية وتلك التحركات الروسية.
وقال رود روزنستاين نائب وزير العدل في خطاب تعيين مولر في 17 مايو يحق للمستشار الخاص إقامة دعاوى في جرائم اتحادية تتكشف من التحقيق في هذه الأمور إذا وجد ذلك ضروريا ومطلوبا . وتقول مصادر مطلعة إن تحقيق مولر استغل تلك السلطة الواسعة في محاولة التأكد من أمر وجود صلات بين مساعدي ترامب وحكومات أجنبية وكذلك في عمليات غسل أموال وتهرب ضريبي وغيرها من الجرائم المالية.