مليون شخص من «الروهينغيا» يواجهون خطر الإبادة الجماعية

alarab
حول العالم 29 أكتوبر 2015 , 12:43م
قنا
كشفت مجلة تايم الأمريكية النقاب اليوم عن تقرير جديد، يحذر من" أن أكثر من مليون شخص من مجتمع أقلية الروهينغيا المسلمة، في ميانمار، يواجهون خطر الإبادة الجماعية، تحت رعاية الدولة والسلطات الميانمارية".

وقال التقرير، الذي أعده مركز أبحاث المبادرة الدولية لجرائم الدول التابع لجامعة كوين ماري في لندن،" إن مجتمع الروهينغيا في ميانمار تعرض بشكل ممنهج على مدار سنوات طويلة إلى الاضطهاد ومحاولات شطب الهوية الوطنية، وذلك بناء على تكليف من جماعات متطرفة قوية من المجتمع البوذي ذي الأغلبية في البلاد وحتى من قبل السلطات الحكومية، حتى وصل الأمر إلى حد أصبحت فيه الإبادة التامة أمرا محتملا"..مؤكدا أن الروهينغيا يواجهون الآن المراحل النهائية من عملية إبادة جماعية.

وأوضحت المجلة الأمريكية، أن التقرير استند في محتواه إلى مقابلات وحوارات صحافية مع أصحاب شأن من كلا الجانبين لما وصف بعملية "تطهير عرقي"، فضلا عن تقارير إعلامية ووثائق حكومية مسربة، ليسرد ويوضح كيف خضع مجتمع  الروهينغيا لجميع أوجه الاضطهاد والتجريد من الحقوق الإنسانية والعنف والإرهاب والعزلة الاجتماعية والإضعاف الممنهج، حتى أصبحوا على شفا "الإبادة الجماعية".

وأضافت أن طائفة الروهينغيا تعرضت لعقود من التمييز العنصري والحرمان من الحقوق، غير أنه رغم قسوة تلك الظروف، لم تصل مطلقا إلى الحد والدرجة التي وصلت إليها حاليا.

وأشارت إلى أن الموقف الرسمي لحكومة ميانمار يرى الروهينغيا أنهم متطفلون قادمون من دولة بنجلاديش المجاورة، رغم أن العديد منهم عاش في ميانمار  لعدة أجيال، كما ترفض الحكومة الاعتراف حتى باسمهم الجماعي، وتفضل أن تصفهم بـ البنغال.

وتابعت المجلة قائلة: رغم ترويج الحكومة الميانمارية للصراع هناك، الذي شهد قتل مئات الأشخاص غالبيتهم من المسلمين خلال موجتي عنف رئيسيتين وقعتا في شهري يونيو وأكتوبر الماضيين ، وتصويره على أنه اشتعال عفوي لتوترات دينية تصاعدت منذ فترة طويلة،  فإن التقرير قدم أدلة دامغة على أن الهجمات تم ارتكابها عن عمد، وهناك حتى احتمال أن تكون السلطات المحلية هي من نظمتها.

ويقول التقرير إن هناك إشارات قوية أيضا إلى أن الحكومة لم تسمح فقط بوقوع أعمال العنف تلك بلا هوادة لمدة نحو أسبوع في ولاية راخين، التي يقطنها مواطنو الروهينغيا، ولكن الدلائل تشير أيضا إلى أن قوات من الشرطة والجيش وقوات أمنية أخرى شاركوا بأنفسهم في تلك الهجمات.

ويقول ماثيو سميث، المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة فورتي رايتس غير الربحية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، في تصريح للمجلة، إن "الانتهاكات التي يواجهها الروهينغيا وصلت لمستوى ونطاق لم نشهد له مثيلا في أي مكان آخر في منطقة جنوب شرق آسيا".

واتهم سميث صراحة السلطات في ميانمار بـ " خلق ظروف وأوضاع معيشية مدمرة لأكثر من مليون شخص من الروهينغيا ".



س.ص /م.ب