العذبة: زيارة الأمير لبريطانيا مهمة جداً واستراتيجية للبلدين
محليات 29 أكتوبر 2014 , 06:59ص
الدوحة - العرب
وصف الأستاذ عبد الله بن حمد العذبة مدير تحرير «العرب» الزيارة الحالية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى بريطانيا، بأنها مهمة جداً واستراتيجية لكلا البلدين، مشيراً إلى أنها الزيارة الأولى لسمو الأمير منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد العام الماضي.
وقال العذبة - في تعليق لتليفزيون قطر- إن هذه الزيارة تشكل أهمية كبرى، بحكم أن هناك علاقات متينة بين البلدين، لافتاً إلى أن هذه العلاقة ليست وليدة اليوم، وإنما هي علاقة قديمة. وأضاف أن هناك تعاوناً دائماً بين الدوحة ولندن في الكثير من القضايا بالوطن العربي وعلى المستوى العالمي، ومن ضمنها ما نذكره جميعاً عندما قامت دولة قطر بطلب التدخل من مجلس الأمن الدولي لإنقاذ الشعب الليبي الشقيق من القمع الذي تعرض له على يد نظام القذافي، وبعد ذلك عقد أول مؤتمر لأصدقاء ليبيا في لندن، وهذا يدل على مدى التنسيق بين البلدين في مثل هذه القضايا.
وقال العذبة: كما أن الكل يعرف أن سمو الأمير المفدى منفتح وصريح في تناوله لجميع القضايا التي تثار حول قطر وسياستها الخارجية، وهذا ما شهدناه جميعاً في لقائه المعروف مع قناة سي إن إن الإخبارية في السابق.
وتابع: «نحن الآن نعتقد بأن الزيارة مهمة جداً واستراتيجية لكل من لندن والدوحة لتوضيح بعض المسائل التي تتعلق بسياسة قطر الخارجية وطريقة تعاملها مع الإسلاميين، وما هو الدور الذي تستطيع أن تقدمه دولة قطر».
وأوضح أن لندن تستطيع أن تستفيد بدولة قطر كوسيط مهم ونزيه ومقبول على المستوى الدولي، قائلاً: «نحن اليوم نشاهد أن القوات الأميركية والبريطانية تغادر أفغانستان، وبقيت حركة طالبان، وبقيت وجهة النظر القطرية هي الصحيحة».
وأكد العذبة أن سمو الأمير المفدى سيكون خير من يتم التعاون معه في هذه الملفات الحساسة على مستوى المنطقة، خصوصاً في مجابهة التطرف، لأن التهجم على الإسلاميين المعتدلين سيخلق تطرفاً مضاداً، وأعتقد أن قطر كانت دائماً على حق في هذا الأمر.
ووصف الزيارة بأنها تعزيز لمواصلة التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن دولة قطر استطاعت أن تكوّن لها مصداقية في الفترة الماضية، كما أنه ليس لدى سمو الأمير أية تحفظات على نقاش أي ملف أياً كان نوعه، متوقعاً أن يكتسي لقاء سمو الأمير المسؤولين البريطانيين بالصراحة بين الأصدقاء، فبريطانيا في النهاية دولة صديقة.
وفيما يخص زيارة سموه للطلاب القطريين في لندن، قال الأستاذ عبد الله العذبة: «سمو الأمير كالعادة سيلتقي بالطلبة القطريين هناك ليدعمهم وهو دليل على أن دولة قطر تحرص على إيفاد الطلاب القطريين كجزء من الدبلوماسية العامة للحكومة بتوجيهات الأمير لتبادل الأفكار، فعندما تبعث طلاب دولة قطر إلى بريطانيا فإنهم سيتعرفون على طريقة تفكير البريطانيين».
وأشار إلى أن وجود التبادل التعليمي بين البلدين يعزز هذه العلاقات، قائلاً إننا شاهدنا الجامعات البريطانية بالأمس القريب تشارك في معرض الجامعات بالدوحة، مؤكداً أن مثل هذا التعاون والتبادل المشترك يساهم في تقارب وجهات النظر ويزيل اللبس.
وأكد العذبة أن دولة قطر لديها وجهة نظر ستخدم استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن البريطانيين سيستفيدون من تجارب قطر السابقة، موضحاً أن سمو الأمير المفدى عندما كان ولياً للعهد هو من تولى ملف التحالف الدولي لمساعدة الشعب الليبي، وهناك تواصل دائم بين الجانبين، كما أن سمو الأمير المفدى تعلم في بريطانيا ويعرف كيف يفكر البريطانيون.
وبشأن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، أشار الأستاذ عبد الله العذبة إلى أن الكل يعلم أن دولة قطر لم تتردد في التعاون مع بريطانيا كشريك تجاري واستراتيجي عندما واجه الاقتصاد البريطاني بعض الصعوبات، وقامت بضخ الكثير من الأموال هناك، وبحسب بيانات بريطانية ارتفع منسوب التبادل التجاري بين البلدين %7 ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، وهذا ما يقارب 25 مليار ريال قطري.
وأضاف أن هناك أكثر من 450 شركة بريطانية تستثمر في قطر، وهذه أيضاً إضافة مهمة، لأن الاستثمار ليس من جهة واحدة، والدوحة ترحب دائماً بالاستثمارات البريطانية لما فيه المصلحة المشتركة بين البلدين.
كما أشار إلى أن دولة قطر توفر %20 من احتياجات بريطانيا من الغاز، لافتاً إلى إنشاء شركة قطرية بريطانية في ويلز لتوفير الكهرباء لعدد من المنازل، ومؤكداً أن قطر مصدر آمن لتصدير طاقة نظيفة وصديقة للبيئة.