في ثاني المباريات الودية قبل انطلاق المونديال.. نتائج متباينة للمنتخبات العربية

alarab
رياضة 29 سبتمبر 2022 , 12:25ص
سليمان ملاح

تونس مطالبة باستعادة صلابتها الدفاعية 
أداء جيد للأخضر السعودي رغم الغيابات 
تجارب أسود الأطلس تحدد خريطة الطريق لركراكي
 

حققت المنتخبات العربية «السعودية وتونس والمغرب» المشاركة في كأس العالم FIFA قطر 2022، نتائج متباينة في المباريات الودية التي لعبتها، في إطار الاستعداد للمونديال. حيث سقط المنتخب التونسي في الفخ بعد ان حافظ على شباكه نظيفة لسبع مباريات متتالية قبل أن ينهار أمام نظيره البرازيلي ويخسر 5-1 في مباراة ودية بفرنسا وينكشف بشدة ضعف خط دفاعه قبل أقل من شهرين من انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.
واشتهر منتخب تونس بالتنظيم المحكم وصلابة الدفاع والقدرة على تضييق المساحات أمام المنافسين حتى أن كثيرا من الخبراء يشبهونه بأسلوب لعب إيطاليا السابق ويلقبونه «إيطاليا أفريقيا».
لكن دفاع الفريق بدا مرتبكا في مواجهة نجوم منتخب البرازيل لتستقبل شباكه ثلاثة أهداف في أول نصف ساعة من اللعب قبل أن يخسر بخماسية في نهاية المواجهة.
كما ظهرت العصبية على بعض اللاعبين مما كلف الفريق اللعب بعشرة لاعبين شوطا كاملا بعد طرد المدافع ديلان برون بسبب عرقلة نيمار نجم باريس سان جيرمان قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الأول. وفي أصعب اختباراته استعدادا لكأس العالم افتقد دفاع منتخب تونس الانضباط والشراسة وبدا عاجزا عن التصدي لمحاولات نيمار ورافينيا جناح برشلونة الإسباني. وسيتعين على مدرب تونس جلال القادري تعلم الدرس من الخسارة القاسية لاستعادة الصلابة الدفاعية قبل مواجهة منافسين أقوياء في نهائيات كأس العالم. وقال القادري عقب المباراة «للأسف النتيجة قاسية. لم يكن الشوط الأول في مستوانا بسبب الارتباك والضغوط في بداية المواجهة، يجب أن نتعلم من أخطائنا في الشوط الأول. عندما تقوم بأخطاء أمام منافسين في هذا المستوى لن ترحم..يجب أن نتعلم الدروس والعبر وهذه هي الغاية من خوض هذه المباريات». لكن مدرب تونس أبدى ارتياحه لأداء الفريق في الشوط الثاني وقال «في الشوط الثاني تحررنا ولعبنا دون مركبات نقص وقدمنا مستوانا المعهود وأظهرنا إشارات إيجابية جدا».
ولن تكون مهمة تونس سهلة إذ ستلعب إلى جانب فرنسا حاملة اللقب المدججة بأفضل المهاجمين في العالم بقيادة كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد وكيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان.
كما ستلعب تونس في المجموعة الرابعة مع منتخب الدنمرك الذي يقدم مستويات قوية في الفترة الحالية وأستراليا.
وتأمل تونس، التي تستعد لمشاركتها السادسة في كأس العالم، في تخطي الدور الأول للبطولة لأول مرة في تاريخها.
من جهة أخرى تراجع أداء منتخب المغرب مقارنة بالمستوى الذي قدمه في المباراة الأولى امام تشيلي، بعد التعادل السلبي مع باراغواي في مباراة دولية ودية أقيمت في إشبيلية في إسبانيا استعدادا لمشاركة «أسود الأطلس» في نهائيات كأس العالم حيث اتضحت الرؤية كامله امام مدرب الفريق الجديد «وليد الركراكى» كي يكشف كافة الامور ليضع خارطة الطريق قبل المنافسات.
حيث كان منتخب المغرب قد فاز قبل خمسة أيام 2-صفر على تشيلي مما جعل المدرب الجديد للمغرب وليد الركراكي يحافظ على تسعة لاعبين في التشكيلة مقابل إجراء تغيرين باشراك أمين حارث مكان سليم أملاح وريان مايي مكان يوسف النصيري. وتزخر تشكيلة اسود الأطلس بنجوم كبار لكن الجهاز الفني استقر على نفس التشكيل الذي لعب به اللقاء الودي الأول امام تشيلي باستثناء اجراء تغييرين فقط.
فيما يعتبر التعادل بدون اهداف الذي حققه المنتخب السعودي مع نظيره المنتخب الأمريكي يعتبر نتيجة إيجابية لأبناء المدرب الفرنسي إيرفي رينار في المباراة الودية الدولية التي جرت بينهما على استاد نويفا لا كوندومينا بمدينة مورسيا الإسبانية استعدادا لخوض الفريقين لنهائيات كأس العالم في قطر في نوفمبر المقبل.حيث خاض المنتخب السعودي اللقاء بدون رباعي الهلال المصاب سالم الدوسري وياسر الشهراني ومحمد العويس وسلمان الفرج لكنه بدأ مهاجما عبر انطلاقات سعود عبد الحميد من مركز الظهير الأيسر لكن الخطورة لم تظهر سوى عندما صوب هتان باهبري بجوار القائم قبل مرور نصف ساعة بقليل.
وكان المنتخب السعودي تعادل سلبيا أمام الإكوادور يوم الجمعة الماضي، وهي ايضا نتيجة مطمئنة للجهاز الفني، وستشارك السعودية ضمن المجموعة الثالثة التي تضم الأرجنتين والمكسيك وبولندا ورغم ان المجموعة تبدو صعبة إلا ان المنتخب السعودي قادر على تحقيق نتائج طيبة والصعود للدور الثاني لاسيما انه سيكون مدعوما بقوة من الجماهير السعودية التي من المتوقع ان تحضر بقوة لمؤازرة منتخبها.