لم يتمالك المزارع محمد المصدر نفسه، حينما وجد نفسه يشغل البئر الزراعي الذي يمد أرضه وعشرات المزارع الأخري، بالطاقة الشمسية، عوضا عن الكهرباء والوقود. وقال فرحاً بعد أن رفع أكفه للسماء شاكراً: الحمد لله أننا لم نعد بحاجة إلى شيء من الإمكانات لإحياء هذه الأرض وزراعتها .
ولولا تدخل قطر الخيرية في قطاع غزة وتنفيذها لمشروع تشغيل الآبار الزراعية بالطاقة الشمسية ضمن مشروع أعم وأشمل مشروع تأهيل أراضي زراعية 7750 دونما ، لاستمرت معاناة المزارع المصدر وغيره ممن يعانون من شح الكهرباء والعجز عن توفير الوقود المشغل لمضخات الآبار في المحافظة الوسطى من قطاع غزة.
ويقول المزارع المصدر، إنه يعاني منذ أكثر من عشر سنوات بفعل عدم انتظام وصول التيار الكهربائي الأمر الذي كان يحول دون تشغيل المضخات اللازمة لعملية الري، ومنذ أن قامت قطر الخيرية مطلع العام الحالي بتوفير الطاقة الشمسية المشغلة للآبار، لم يعد المزارعون بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد والكد والإنفاق.
وكان يعتمد المزارعون في هذه المناطق المحاذية للحدود مع الاحتلال، على شراء الوقود المشغل للمولدات الكهربائية من أجل تشغيل المضخات، رغم حالة الفقر والعوز، وبعدما عجزوا عن توفيره نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، أصبحت الأراضي عرضة للجفاف.
واشتمل هذا المشروع على المشروع على دعم المزارعين الفلسطينيين الذين يسكنون في المناطق المتضررة في قطاع غزة من خلال تأهيل 7750 دونما من الأراضي الزراعية المخصصة للزراعة.
المشروع في سطور
تحدث المهندس محمد أبو حلوب مدير مكتب قطر الخيرية في قطاع غزة، عن مكونات المشروع وأبرز مخرجاته على النحو التالي:
التكلفة والمستفيدون:
بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 819,419 ريال، ويستفيد منه 300 مزارع بشكل مباشر.
الهدف:
تشغيل 44 بئر مياه لري ما يزيد عن 7660 دونما زراعيا من أراضي المزارعين المتضررين، وتأهيل 213 دونما زراعيا وزراعته بأشتال الشجر المثمر لمزارعين متضرري.
المكونات الفرعية
تركيب شبكة كهرباء ضغط منخفض في المناطق النائية، وست محولات كهربائية من أجل توفير الكهرباء اللازمة.