علمت لوسيل أن العديد من الشركات المالية العاملة شرعت في تحديث أنظمتها وتطبيقاتها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتوافق مع الإرشادات الصادرة منتصف الشهر الجاري عن الهيئات والجهات الرقابية والتنظيمية العاملة في الدولة وفي مقدمتها الجهات الرقابية الثلاثة الرئيسية المسؤولة عن القطاع المالي والمصرفي في الدولة وهي مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية وهيئة تنظيم مركز قطر للمال.
ونوهت مصادر لوسيل إلى أنه تم التوجيه إلى كافة المؤسسات المالية العاملة من بنوك ومصارف إسلامية ومؤسسات تمويل وشركات صرافة واستثمار وغيرها من المؤسسات التي تعمل تحت رقابة وإشراف الهيئات الثلاثة بضرورة تحديث التطبيقات والأساليب المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى جانب الاقتداء بما ورد ضمن الإرشادات الصادرة حديثا والتي تهدف إلى مساعدة المؤسسات المالية في مجال تطوير الآليات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وشددت ذات المصادر على أن المؤسسات المالية المعنية عليها التواصل مع الجهات الرقابية والإشرافية في حالة واجهتها أي صعوبات أو مشاكل وذلك بهدف تذليل أي عقبات قد تواجهها.
وأشارت ذات المصادر لـ لوسيل إلى أن الجهات الرقابية تقوم بشكل دوري بالرقابة والإشراف بهدف ضمان سلامة المعاملات المالية وهو ما جعل دولة قطر تتميز دوليا في مجال التشريعات والقوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبشهادة المؤسسات الدولية المتخصصة في ذلك بما فيها معهد بازل للحوكمة وغيرها من المؤسسات الدولية التي نوهت بالتشريعات والأنظمة التي تنتهجها دولة قطر في هذا المجال، الأمر الذي مكنها من تصدر المراتب الأولى عالميا في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحظى بالإشادة الدولية.
وذكرت ذات المصادر بأن الجهات الرقابية ستقوم بالرقابة والتفتيش على المؤسسات المالية العاملة في الدولة حسب الاختصاص ومجال النشاط المالي وذلك بهدف الاطلاع على مدى التزام تلك الجهات بالتعليمات والإرشادات الصادرة حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وكان مصرف قطر المركزي خلال الأشهر الماضية وجه مجموعة من التعاميم إلى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى جانب شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل وشركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة وشركات الاستثمار وشركات التمويل، حيث تتماشى تلك التعاميم مع التحديثات الصادرة عن مجلس الأمن والتي توضح بعض الآليات الموجهة إلى كافة دول العالم.
إلى ذلك، فإن كلفة ما تتكبده الدول سنويا يتراوح بين 2% و5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، نتيجة لعمليات غسل الأموال والجرائم الناشئة عنها.