تراجعت المنح والمساعدات المالية الخارجية للسلطة الفلسطينية، بنسبة 36٪ خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة مع الفترة المناظرة من 2015، بحسب بيانات رسمية.
وأظهر تقرير الميزانية الصادر عن وزارة المالية الفلسطينية أمس الثلاثاء، أن إجمالي المنح والمساعدات الخارجية التي تلقتها الحكومة بلغ 267.6 مليون دولار أمريكي منذ مطلع يناير حتى مايو، مقارنة مع 417.6 مليون دولار في الفترة المناظرة من 2015.
وتبدأ السنة المالية الفلسطينية مطلع يناير وحتى نهاية ديسمبر من نفس العام، وفق قانون الموازنة الفلسطينية.
وأرجع وزير التخطيط السابق في الحكومة الفلسطينية سمير عبد الله، التراجع إلى اعتقاد المانحين بأن الاستثمار في القضية الفلسطينية أصبح غير مجد، لعدم وجود تغيرات على الأرض.
وأضاف، أن المفاوضات مجمدة منذ ربيع 2014، حتى أن المفاوضات السابقة لم تفض إلى أي تطورات على الأرض، وهذا دفع المانحين لتغيير مسار المنح نحو دول أخرى أو وقفها كلياً . وشكلت المنح العربية 237 مليون دولار أمريكي من إجمالي المنح المالية المقدمة للخزينة الفلسطينية خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري.
وأشار وزير التخطيط السابق، المنح المالية غالباً هي أموال سياسية، وما يجري حالياً مع وقف المانحين خاصة الدول الأجنبية لدعم الحكومة الفلسطينية، جزء منه بهدف تطويع الفلسطينيين للدخول في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي عبر تقليص الدعم . ونوه أن الأحداث الإقليمية جعلت القضية الفلسطينية ليست أولوية على الصعيد المالي، أزمة اللاجئين والصراعات الإقليمية أعادت توزيع المنح المالية إلى دول وجهات أخرى ترى أنها أكثر أهمية من الفلسطينيين . وتتوقع الحكومة الفلسطينية، خلال العام الجاري أن تحصل على منح مالية قيمتها مليار دولار أمريكي من أصل إجمالي قيمة الموازنة البالغة 4.21 مليار دولار أمريكي.
وذكر وزير المالية الفلسطيني الحالي شكري بشارة، خلال وقت سابق من العام الجاري، أن تراجع المنح يعود إلى أزمة اللجوء في أوروبا.