

قال الموفد الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن لديه «انطباعات جيدة جدا» عن إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، متوقعا إرسال اقتراح جديد قريبا. وصرح ويتكوف للصحفيين في حضور الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض «لديَّ انطباعات جيدة جدا في شأن التوصل إلى حل طويل الأمد، وقف مؤقت لإطلاق النار وحل طويل الأمد، حل سلمي لهذا النزاع».
من جانبها، اعتبرت موفدة الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء أن فلسطينيي قطاع غزة الذين ينزلقون أكثر فأكثر «إلى الهاوية»، يستحقون «أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة».
وقالت سيغريد كاغ إن «مدنيي غزة فقدوا أي أمل. بدل أن يقولوا: إلى اللقاء، إلى الغد، يقول فلسطينيو غزة اليوم: نلقاكم في الجنة.... فالموت هو رفيقهم. لا الحياة ولا الأمل. سكان غزة يستحقون أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة. إنهم يستحقون مستقبلا نابضا بالحياة».
وأضافت «منذ استئناف الأعمال العدائية في غزة، فإن حياة المدنيين المرعبة أصلا غرقت في الهاوية أكثر وأكثر»، داعية إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.
وتابعت «عندما نتحدث إلى بشر مثلنا في غزة، فإن كلمات مثل التعاطف والتضامن والدعم فقدت معناها».
وقالت أيضا «يجب ألا نعتاد على عدد القتلى والجرحى. نتحدث عن فتيات وأمهات وأطفال صغار تحطمت حياتهم. لديهم أسماء وكان لديهم مستقبل وأحلام وطموحات».
وفي حين رفع الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي جزئيا الحصار الشامل الذي فرضته على غزة منذ الثاني من مارس لإرغام حماس على إطلاق سراح آخر الرهائن، أعربت المسؤولة الأممية أيضا عن أسفها لعدم كفاية المساعدات الإنسانية لتلبية حاجات أكثر من مليوني شخص مهددين بالمجاعة.
وتابعت «الوضع يقارن بقارب نجاة بعد غرق السفينة».
دخلت الحرب التي شنها الاحتلال بعد هجوم حماس يومها الـ600، الأربعاء بدون أي أمل في التوصل إلى هدنة أو إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ السابع من أكتوبر 2023.
واستمع مجلس الأمن الدولي الأربعاء إلى شهادة مؤثرة لجراح أمريكي عاد من غزة.
وقال الطبيب فيروز سيدهوا «رأيتُ بأم عيني ما يحدث في غزة خصوصا للأطفال. لا أستطيع أن أتظاهر بأنني لم أرَ ذلك. ولا يمكنكَ أيضا أن تتظاهر بأنك لا تعرف ما يحدث».
وأضاف «كان معظم مرضاي أطفالا في سن ما قبل المراهقة اخترقت أجسادهم شظايا وقطع معدنية جراء الانفجارات وقضى كثير منهم. أما الناجون فاستيقظوا ليجدوا أن أسرهم بأكملها قد أبيدت عن بكرة أبيها».
وأضاف «أتساءل عما إذا كان أي من أعضاء هذا المجلس التقى طفلا يبلغ خمس سنوات فقد الرغبة في العيش».