

حمد الهاجري: النجـــاح لا يُقــاس بالمــكان الذي نبدأ مـنه بل بالإيمـــان الذي نحـمـله بداخــلنا
في كل شركة قصة، وفي سنونو القصص تبدأ بالناس. نستعرض هنا قصة نونو، ابن مدينة أكرا عاصمة غانا، شخصية تحمل في طيّاتها الإصرار، والتواضع، والطموح. وُلد نونو في مدينة أكرا في غانا، وفي طفولته المبكرة انفصل والداه، لتبدأ معه مسؤولية أكبر من عمره. لم يكمل دراسته بل اتجه نحو التدريب المهني، وهناك بدأ يجمع بين الدراسة والعمل ليُعيل نفسه ويدعم والديه في آنٍ واحد.

بعد التخرج، بدأ يعمل كسائق خاص في شركة صغيرة، لكن الشركة أغلقت أبوابها بعد فترة قصيرة. ورغم ذلك، لم يستسلم. مديره السابق دعمه وساعده في الحصول على سيارة صغيرة، ليبدأ رحلته كسائق تاكسي لمدة عامين. ومع الوقت، سمع عن فرصة عمل في قطر ضمن شركة مواصلات (كروه)، فتقدّم ونال الوظيفة، ليبدأ فصلًا جديدًا من حياته عام 2017. لم يكن الأمر سهلًا، لكن نونو لم يكن عاديًا. في ديسمبر 2018، حصل على جائزة أفضل أداء في كروة، تقديرًا لانضباطه والتزامه. لكن في عام 2020، ولكن لأسباب شخصية، اضطر للعودة إلى بلاده. وبعد فترة، سمع عن شركة قطرية ناشئة تُدعى سنونو. لم يتردد تقدّم بطلب وانضم إلى الشركة كسائق بدوام كامل في مايو 2021. وهنا، بدأت القصة الأجمل.
من السائق الهادئ إلى نجم الفعاليات
منذ اليوم الأول، أظهر نونو ما يتجاوز المهارة والانضباط. كانت لديه روح عالية، شغف حقيقي، وأخلاقيات عمل لافتة. في خلال أشهر، تم تكريمه كأفضل أداء في أكثر من مناسبة بداية من سبتمبر 2021، ثم حصل على جائزة السنونر الواعد في مايو 2022.
لكن ما لم يكن واضحًا في بداية مشواره هو أن نونو لم يكن مجرد «موظف مجتهد» بل شخصية قيادية بالفطرة، تنتظر فرصة واحدة فقط لتُظهر ما بداخلها.
جاءت هذه الفرصة في فعالية مجتمعية بسيطة، حين طلب منه فريق التسويق الدعم اللوجستي. فاجأ الجميع بحضوره، بتفاعله مع الجمهور، بقدرته على التعامل مع التحديات، وبأسلوبه العفوي في التنظيم والابتكار.
بعدها، لم تعد هناك فعالية بدون نونو، ولم يكن من المفاجئ أن يتم تعيين نونو رسميًا كمنسق فعاليات بدوام كامل في فريق التسويق.
شغف بالتعلّم وتطوير الذات
وفي الاحتفال الذي أُقيم بمناسبة انضمامه رسميًا، قال السيد حمد مبارك الهاجري المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو: «ما يميز نونو ليس فقط حماسه وروحه الإيجابية، بل شغفه الحقيقي بالتعلّم وتطوير الذات.اليوم، وبكل فخر، أعلن أن نونو أصبح رسميًا أحد أفراد فريق التسويق في سنونو، مسؤولًا عن لوجستيات الفعاليات. إن قصته تذكرنا دائمًا بأن النجاح لا يُقاس بالمكان الذي نبدأ منه، بل بالإيمان الذي نحمله بداخلنا، والرغبة الصادقة في النمو وترك الأثر الإيجابي من حولنا. كونوا مثل نونو.. طوّروا أنفسكم، وارفعوا من حولكم، ولا تبخلوا بطاقتكم».
قصة إنسان وثقافة شركة
قصة نونو ليست مجرد «نجاح موظف»، إنها قصة إنسان التقى بشركة تُشبهه- بيئة تُعطي، تستمع، تؤمن، تُحفّز وتستثمر في الإنسان. وفي عالم الشركات التقنية الذي يتّسم بالسرعة والمنافسة، تثبت سنونو أن الإنسان يظل في المركز. التكنولوجيا وحدها لا تكفي، لكن حين تُبنى على ثقافة تؤمن بالبشر.. يصبح المستحيل ممكنًا.