

بالرغم من محاولات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات إبادة جماعية وحشية للقضاء على القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للفلسطينيين، فإن خطط الاحتلال أسفرت عن نتائج عكسية، وأصبحت الراية الفلسطينية مرفوعة على الساحة الأوروبية الرسمية والشعبية، بينما تحول الاحتلال إلى دولة منبوذة. واجتمعت الحكومتان الإسبانية والإيرلندية، أمس، في مدريد وفي دبلن، للمصادقة رسمياً على قرارهما الاعتراف بدولة فلسطين، ونقلت النرويج مذكّرة شفوية إلى رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد مصطفى، الأحد، أشارت فيها إلى دخول هذا الاعتراف حيّز التنفيذ الثلاثاء. وقال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في إعلان مقتضب، انّ الاعتراف بدولة فلسطين «ضرورة لتحقيق السلام» بالإضافة إلى كونه «مسألة تاريخية» للشعب الفلسطيني.
وقف الكارثة
وذكر رئيس الوزراء الإيرلندي سايمن هاريس: «يرتبط قرار إيرلندا هذا بإبقاء الأمل على قيد الحياة» في الشرق الأوسط.
وحضّ هاريس رئيس الوزراء الإسرائيلي على «الإنصات إلى العالم ووقف الكارثة الإنسانية التي نشهدها في غزة».
وفي النرويج، أشاد وزير الخارجية إيسبن بارث إيدي، بالقرار باعتباره «يوماً تاريخياً» بالنسبة لبلاده التي تعدّ «أحد أشدّ المدافعين عن الدولة الفلسطينية... منذ ثلاثين عاماً». وقال «من المؤسف أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تظهر أيّ دليل على المشاركة البنّاءة»، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم حلّ الدولتين. وتأمل الدول الأوروبية الثلاث واثنتان منهما عضوان في الاتحاد الأوروبي (إسبانيا وأيرلندا).
وأعلنت سلوفينيا أيضا أنها بصدد الاعتراف بدولة فلسطين. وترى دول أعضاء أخرى مثل فرنسا أن الوقت غير مؤات، أما ألمانيا فلا تفكر باعتراف كهذا إلا بنتيجة مفاوضات بين الطرفين. وبلغ عدد الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية 145 دولة من أصل 193 أعضاء في الأمم المتحدة.
علم فلسطين
وفي باريس رفع النائب عن حزب فرنسا الأبية (يسار متطرف) سيباستيان ديلوغو علما فلسطينيا، أمس، في الجمعية الوطنية خلال سؤال إلى الحكومة حول الوضع في قطاع غزة.
وفي كوبنهاجن، قالت جامعة كوبنهاجن، إنها ستوقف الاستثمار في الشركات التي لها نشاط تجاري في الضفة الغربية المحتلة وسط احتجاجات طلابية تضغط على الجامعة لقطع العلاقات المالية والمؤسسية مع سلطات الاحتلال، وبدأت احتجاجات بقيادة مئات الطلاب في الحرم الجامعي في أوائل مايو، تعبيرا عن معارضتهم للانتهاكات الإسرائيلية في غزة. وقالت الجامعة على موقع «إكس» إنها اعتبارا من 29 مايو، ستعمل على سحب جميع ممتلكاتها التي تصل قيمتها الإجمالية حوالي مليون كرونة دنماركية (145810 دولارات أمريكية) في إير.بي.إن.بي وبوكينج.كوم وإي.دريمز. وأضافت الجامعة أنها ستتعاون مع مديري الصناديق لإدارة استثماراتها وضمان امتثالها لقائمة الأمم المتحدة للشركات التي لها نشاط تجاري في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية. وتبلغ إيرادات جامعة كوبنهاجن السنوية أكثر من عشرة مليارات كرونة.