حكم الاستهزاء بالصيام وتناول التدخين في رمضان
منوعات
29 مايو 2018 , 11:34م
العرب - متابعات
السؤال:
صديقي والده فوق الثمانين سنة، ويتظاهر بأنه يصوم ويشاهده أصحاب البيت وهو يشرب تارة وأخرى يخرج التمباك من فمه، وحيث إنه عصبي وهو بكامل قواه وقد يؤثر عليه الصوم، ولكن ليس بليغاً.. فهل يتصدقون عنه بإطعام مسكين عن كل يوم؟ وما حكم التدخين؟
الإجابة:
إذا كان هذا الشخص يعقل ويعي وقادراً على الصوم فهو واجب عليه، فإن لم يصم فهو آثم، والواجب عليه القضاء، ولا يُجزئ عنه الإطعام. وأما إن كان عاجزاً لكبره أو لمرض لا يُرجى برؤه فالواجب عليه أن يُطعم بدلاً عن كل يوم مسكيناً، ولا يُجزئ أن يُطعم عنه في حياته بغير إذنه، والدليل على وجوب الإطعام قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً». رواه البخاري.
وقدر الإطعام (مد من الطعام) عن كل يوم، وهو ما يعادل 750 جراماً تقريباً لكل يوم، وسواء أكان الإطعام لثلاثين مسكيناً دفعة واحدة، أم كان الإطعام لمسكين واحد على مدى الثلاثين يوماً. والواجب على من علم بحاله أن يرشده للحق بالتي هي أحسن، فإن استجاب فهو المطلوب، وإن لم يستجب فالناصح غير مكلّف بهدايته.
وأما السؤال الخاص بالتدخين في رمضان، فيجب العلم بأن الدخان بجميع أنواعه من المواد العضوية التي تحتوي على القطران والنيكوتين، وهذه العناصر لها جِرْم يظهر جلياً في «الفلتر» وعلى الرئتين.
وعليه؛ فاستعمال الصائم له مُفطر لأنه يُدخل باختياره جِرماً إلى جوفه، يقول الأطباء: إن الدخان يمرّ من الفم والبلعوم الفمي، ثم ينزل جزء منه إلى البلعوم الحنجري، ومنه إلى الرغامي فالرئتين، وينزل الجزء الآخر إلى المريء فالمعدة، جاء في «الدرّ المختار» من كتب الأحناف: (لو أدخل حلقة الدخان أفطر أي دخان كان... لإمكان التحرز عنه...). قال ابن عابدين تعليقاً: (ولا يُتوهم أنه كشمّ الورد ومائه والمسك، لوضوح الفرق بين هواء تطيَّب بريح المسك وشبهه، وبين جوهر (جِرْم) دخان وصل إلى جوفه بفعله).
مع العلم أن التدخين من المحرّمات.