600 مليون دولار تُدفع لجنود وهميين

إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في بغداد

لوسيل

وكالات

أكدت شبكة الجزيرة في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني التزامها بسياستها التحريرية في تغطية الشأن العراقي وتطورات الأحداث الجارية فيه.. وحرصها الدائم على نقل أخبار العراق للشعب العراقي ومشاهديها في الوطن العربي والعالم كله .

وردت بأنها في حالة صدمة جراء سحب السلطات العراقية ترخيص القناة وإغلاق مكاتبها في بغداد، بعد اتهامها بمخالفة الضوابط الحكومية الصادرة في 2014 لتنظيم وسائل الإعلام في زمن الحرب على الإرهاب .

وانتقدت جماعات حقوقية تلك الضوابط الإعلامية من قبل العراق والتي تمنع الصحفيين من تغطية تحركات المسلحين وتلزمهم بتغطية ترضي القوات الحكومية.
ودأبت الجزيرة خلال العامين الماضية على نشر تقارير دولية وإعلامية تشير إلى أن الطبقة السياسية بالعراق تقود نهب المال العام على مدار 13 عاما ماضية بحثا عن النفوذ، وأن انهيار أسعار النفط عراها وكشف أن لا أمل للإصلاح في وجودها. ونقلت الجزيرة عن صحيفة جارديان البريطانية تقريرا لها عن الفساد بالعراق، كما أوردت تصريحات لرئيس إدارة مكافحة الفساد بالبلاد مشعان الجبوري قال فيها الجميع فاسدون من قمة الهرم إلى قاعدته، نعم جميعهم بمن فيهم أنا ، و لا يوجد حل . وقال مشعان الجبوري للصحيفة البريطانية ضباط الجيش محميون، ونحن نتعقب الأهداف السهلة، لقد دفعنا مليار دولار لطائرات مقاتلة لم تصل أبدا .
وذكر تقرير أن نسبة موظفي الدولة في العراق إلى مجموع السكان هي الأعلى في العالم - سبعة ملايين إلى 21 مليونا - ويعتقد رئيس أركان الجيش العراقي السابق، الجنرال باباكر زيباري، بأن كثيرا من الفساد المنظم يكمن هنا، قائلا مشكلتنا الأكبر هي الجنود الوهميون؛ فهناك ما بين 500 ،600 مليون دولار تُدفع مرتبات شهرية لجنود لا وجود لهم .
واعترف زيباري -الذي تقاعد العام الماضي- للجارديان بأن قضية الجنود الوهميين، بالإضافة إلى مناقصات الأسلحة المضخّمة جدا، قد أفسدت القوات المسلحة، وقدّر عدد الجنود الوهميين بـ 300 ألف جندي.
وهو ما تتبعته الجزيرة ونشرته مع تغطية للفعاليات والاحتجاجات واستضافات من يقاومون الفساد بالعراق مدعمة بالوثائق، وهو الأمر الذي أثار حفيظة السلطات في بغداد ودفعها لإغلاق مكتبها.