

تتواصل المساعي الدولية لخفض التوترات في الشرق الأوسط مع تصاعد التحركات الدبلوماسية بين القوى الكبرى ودول المنطقة، في محاولة لفتح مسارات سياسية تنهي التصعيد العسكري الدائر.
وكشفت الولايات المتحدة عن احتمال إجراء محادثات مع إيران خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع مشاورات روسية ـ إيرانية لبحث سبل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة.
وفي واشنطن كشف ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط عن احتمال عقد محادثات بين بلاده وإيران خلال الأسبوع الجاري، في إطار الجهود الرامية لاحتواء التصعيد في المنطقة.
وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة تعتقد أن اجتماعات قد تُعقد خلال هذا الأسبوع، دون أن يحدد طبيعتها أو يقدم تفاصيل إضافية بشأنها، مشيراً إلى أن طهران تسلمت في وقت سابق الخطة الأمريكية المؤلفة من 15 نقطة، وأن واشنطن ما زالت تنتظر ردها الرسمي عليها.
وأضاف أن أي خطة سلام محتملة ستتضمن قيام إيران بتسليم مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تقبل بوجود ما وصفه «كوريا شمالية ثانية في الشرق الأوسط»، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة والعالم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه عدة دول، من بينها تركيا وباكستان ومصر، دخولها في جهود وساطة مشتركة بين واشنطن وطهران بهدف وقف التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، بحث سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي سبل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الجانبين ناقشا بشكل مفصل الأزمة العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، وتبادلا وجهات النظر بشأن إمكانية تحويل مسار الصراع نحو حل سياسي ودبلوماسي يستند إلى القانون الدولي ويراعي مصالح دول المنطقة.