قال التقرير العقاري الأسبوعي لمكتب مراقبة السوق في مجموعة صك القابضة بأن السيولة العقارية تشهد تحسناً معقولاً، مقارنة مع التوقعات المتحفظة لمستثمرين ومطورين كبار، يراقبون عن كثب كيفية تعاطي السوق مع قرب الانتهاء من مشاريع سكنية وتجارية ومكتبية عدة، والتي قد ينجم عنها ضخ آلاف الوحدات السكنية والتجارية من مختلف الفئات والاحجام خلال السنوات الثلاث المقبلة، فإلى جانب المشاريع الضخمة التي أُعلن عنها في إطار فعاليات سيتي سكيب، هناك عشرات المجمعات والأبراج والعمارات السكنية سيحاول أصحابها الإسراع في إنجازها للاستفادة قدر الإمكان من عنصر الطرح المبكر لوحداتهم في السوق.
ورأى التقرير بأن ذلك سيفيد من جهة في تعزيز السوق العقاري بما يؤمن ملاءة عقارية لمفاعيل النمو المترافق مع الزيادة السكانية المنتظرة مع قرب موعد 2022 تاريخ كأس العالم الذي تستضيفه قطر، إلا أنه وفق مراقبين سيؤدي لا محالة إلى كثافة في المعروض مقارنة بالطلب، ويفرض تحديات جديرة بالاهتمام.
ودعا مكتب مراقبة السوق المستثمرين والملاك إلى التفاعل بواقعية مع رياح دورة العقار وحركة تصحيح الأسعار وعلى رأسها الإيجارات، لأن فهم وتقبل هذه الحقيقة يمكن أن يشكل نقطة البداية للنجاح في استيعاب تحديات السوق والتقليل من المخاطر المحتملة، بحيث نشهد ثباتاً وواقعية في حركة الأسعار المتداولة، سواء كانت على مستوى البيع أو التأجير.
وتوقع التقرير بأن تشهد المناطق المختلفة في قطر تذبذباً نسبياً في معادلة العرض والطلب، تحت وطأة التنافس في الحصول على حصص جيدة من السوق، مما سيؤدي إلى اختلالات في الأسعار وفي قيم التداولات وحجم العوائد المتوقعة من الاستثمار، وهو أمر سيتركز في فئتين عقاريتين أساسيتين، هما القطاع السكني والقطاع التجاري، مرجحاً أن تنخفض الإيجارات في فئة الوحدات التجارية التي تتوجه إلى قطاع التجزئة، إلى أكثر من 20%، لاسيما في بعض المجمعات والمولات التجارية التي تتقارب جغرافياً، إذ أنه يتوقع حصول منافسة حامية، ومناقلات لبعض الماركات التي قد تستفيد من المنافسة على اجتذابها في تحسين شروط التعاقد من حيث المساحات والأسعار والتقديمات والخدمات التي توفرها المولات الحديثة.