

اختتمت الجمعية القطرية للسرطان حملتها التوعوية «معاً لأجلها»، التي استهدفت السيدات في المجتمع القطري، وذلك في إطار جهودها المستمرة لرفع الوعي بالسرطانات النسائية التناسلية، وتسليط الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر باعتبارهما من الركائز الأساسية للحد من الإصابة بالسرطان وتحسين فرص العلاج.
وتأتي هذه الحملة تزامنًا مع شهر التوعية العالمي بالسرطانات النسائية التناسلية، واستنادًا إلى بيانات السجل الوطني للسرطان لعام 2020 الصادر عن وزارة الصحة العامة- قطر، والتي تشير إلى أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أكثر أنواع السرطانات تشخيصاً بين النساء من جميع الجنسيات، حيث تم تسجيل 39 حالة إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم بين النساء فى 2020، كما يعد سرطان المبيض سابع اكثر السرطانات تشخيصاً بين النساء من جميع الجنسيات في قطر فى 2020. حيث تم تسجيل 26 حالة إصابة جديدة بسرطان المبيض بين النساء فى 2020 فى قطر.
وشهدت الحملة، التي امتدت طوال شهر يناير الجاري، تنفيذ سلسلة من الأنشطة والفعاليات التوعوية المباشرة والافتراضية، استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، وركزت على نشر الوعي بأساليب الوقاية، والأعراض التحذيرية، وعوامل الخطورة المرتبطة بالسرطانات النسائية، إلى جانب التشجيع على إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر.
وشملت أنشطة الحملة جلسة حوارية توعوية لطالبات كلية المجتمع، استفادت منها 300 طالبة، إلى جانب تنظيم معرض صحي مصاحب بالتعاون مع كلية المجتمع تحت عنوان «وعي اليوم – حماية الغد»، بمشاركة متحدثين من مركز صحة المرأة والأبحاث، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى متعافية من مرحلة ما قبل سرطان عنق الرحم، في تجربة إنسانية ملهمة عززت من الأثر التوعوي للحملة، بالتعاون مع مركز ريحان الطبي، صيدلية صن لايف، دايت ديلايت، ذا ولنس لاب، المغربي للعطور
كما دعمت الجمعية الحملة بحملة إعلامية ورقمية مكثفة عبر المنصات المختلفة، تضمنت تغطيات إعلامية ومنشورات توعوية، بهدف توسيع نطاق الوصول وتعزيز الوعي المجتمعي.
وشددت السيدة منى أشكناني، المدير العام للجمعية القطرية للسرطان، على أن الكشف المبكر يمثل حجر الأساس في زيادة نسب الشفاء وتقليل المضاعفات، مشددة على أهمية إجراء مسحة عنق الرحم بشكل دوري، وضرورة تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وفق الإرشادات الصحية المعتمدة، معربة عن شكرها لرعاة وداعمي الحملة،
وأكدت السيدة هبة نصار- رئيس قسم التوعية الصحية المجتمعية بالجمعية الدور الحيوي للقاح فيروس الورم الحليمي البشري في الوقاية من سرطان عنق الرحم، موضحة أن اللقاح يمكن أن يقي من أكثر من 80% من حالات الإصابة، إلى جانب الوقاية من أنواع أخرى من السرطانات المرتبطة بالفيروس.
وأشارت إلى أن من أبرز عوامل الخطورة الإصابة المزمنة بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري، إضافة إلى استخدام منتجات التبغ، موضحة أن الأعراض التحذيرية تشمل النزيف المهبلي غير الطبيعي، وآلام الحوض، والإفرازات المهبلية غير الطبيعية.