لقاء حاسم للشرع في الكرملين.. خرق إسرائيلي جديد في الجنوب السوري وإحباط تفجير في الشمال

alarab
حول العالم 29 يناير 2026 , 01:26ص
عواصم - وكالات

شهدت سوريا أمس تطورات أمنية وسياسية متسارعة، حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بتوغلات متكررة في ريف القنيطرة الجنوبي، فيما نجح الجيش السوري في تفكيك كمية ضخمة من المتفجرات زرعها تنظيم “قسد” على طريق إستراتيجي، بالتزامن مع لقاء قمة في موسكو بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهيمن عليه ملف مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا. وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجدداً، في ريف القنيطرة الجنوبي، واقتحمت قرية عين القاضي بقوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية، واعتقلت شاباً سورياً. 
وأفادت مصادر محلية أن قوة أخرى مؤلفة من ثلاث آليات توغلت غرب قرية صيدا الحانوت وأقامت حاجزاً مؤقتاً، فيما أقامت قوة ثالثة مؤلفة من أربع آليات حاجزاً آخر بين قريتي الرزانية وصيدا الحانوت.
وتأتي هذه التوغلات ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق 1974، تشمل المداهمات، والاعتقالات، وتجريف الأراضي الزراعية، والاعتداء على المدنيين.  وجددت دمشق مطالبتها بخروج قوات الاحتلال من الأراضي السورية المحتلة، مؤكدة بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري وفق القانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لردع هذه الممارسات وإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل.
وفي تطور أمني داخلي، تمكن فوج الهندسة في الجيش العربي السوري من تفكيك كمية ضخمة من المتفجرات كان تنظيم “قسد” قد زرعها في إحدى القنوات المائية أسفل طريق حلب – الرقة الإستراتيجي. وأكدت وكالة سانا أن العملية تمت بعد تأمين المنطقة بشكل كامل وقطع الطرقات المحيطة، مما منع كارثة محتملة كانت قد تستهدف حركة المرور المدنية والعسكرية على هذا الشريان الحيوي. وفي موسكو عقد الرئيس السوري أحمد الشرع مباحثات رسمية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة الروسية موسكو، تناولت العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة.
وقال الرئيس السوري إن بلاده خلال العام الماضي مضت بخطوات كثيرة وتجاوزت مراحل وعقبات عدة وكان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية».
وأضاف الشرع خلال اجتماعه مع بوتين، أن روسيا لعبت دورا في وحدة واستقرار سوريا والإقليم بأكمله، مشيرا إلى أن المنطقة بحاجة ملحة إلى الاستقرار.
وعبر الرئيس السوري عن أمله في استمرار الجهود الروسية حتى تصبح منطقة الشرق الأوسط في أفضل حال من الاستقرار والتنمية.
بدوره، أكد الرئيس الروسي أن بلاده تابعت الجهود السورية لاستعادة وحدة أراضي البلاد، مشددا على أن عملية توحيد الأراضي السورية تتكسب زخما عالميا.
وجدد بوتين دعوته إلى ضرورة استعادة وحدة الأراضي السورية، مبينا أن موسكو تدعم جميع الجهود السورية في هذا الاتجاه.
وقال إن البلدين نجحا في الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي بينهما، مضيفا أن اللجان المشتركة بين البلدين تعمل في مختلف المجالات لتطوير العلاقات بين البلدين.