

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أمس، حدوث تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط تصاعد سياسة الإهمال الطبي المتعمد وحرمان الأسرى من أبسط الحقوق الإنسانية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف.
جاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة عقب سلسلة زيارات ميدانية لعدد من السجون، حيث اطلعت طواقمها عن كثب على الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى، واستمعت إلى إفادات وشهادات مباشرة تؤكد المماطلة المتعمدة في تقديم العلاج الطبي، وحرمان المرضى من الفحوصات الدورية والرعاية اللازمة.
وأبرزت الهيئة أن سياسة الإهمال الطبي الممنهج تتركز بشكل خاص في سجون عوفر وجلبوع والدامون، حيث يتعرض الأسرى لتأخير متعمد في صرف الأدوية، ونقص حاد في العلاجات الضرورية، إضافة إلى حرمانهم من المستلزمات الشخصية الأساسية مثل الملابس الدافئة والأغطية الكافية، خاصة في ظل البرد الشديد.
كما شكا الأسرى من رداءة الطعام وقلة كميته، ما لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية اليومية، مما يفاقم من تدهور حالتهم الصحية العامة. وأكدت الأسيرات الفلسطينيات أن ظروف احتجازهن لا تقل سوءاً.
في سياق متصل، شنت قوات الاحتلال، أمس، حملة اعتقالات واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، طالت 39 فلسطينياً من مدن وبلدات مختلفة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأوضحت الوكالة أن الحملة شملت اعتقال 17 فلسطينياً من بلدة عقابا، قبل الإفراج لاحقاً عن ثمانية منهم، إضافة إلى اعتقال 10 آخرين من قرية إماتين شرق قلقيلية، وثلاثة من محافظة بيت لحم، و12 من محافظة الخليل بينهم سيدتان، واثنين أثناء اقتحام مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، حيث أصيب شاب من طولكرم برصاصة في الفخذ قبل اعتقاله.