رغم تعرضها للخطر... QNB: ارتفاع أسعار السلع في صالح دول جنوب الصحراء

alarab
اقتصاد 29 يناير 2023 , 12:25ص
الدوحة - العرب

كشف التقرير الأسبوعي لمجموعة QNB أن اقتصادات بلدان إفريقيا جنوب الصحراء لا تزال معرضة للخطر، فإن الاتجاهات العالمية، مثل استمرار ارتفاع أسعار السلع على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، يمكن أن تكون مفيدة مستقبلاً للدول الرئيسية المصدرة للسلع في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، مما سيعزز قدرتها على الصمود أمام المزيد من التقلبات والصدمات الاقتصادية. ومن ناحية أخرى، ستستمر هذه الاتجاهات نفسها في زيادة مدى تأثر الدول الرئيسية المستوردة للسلع في تلك المنطقة. 

تعافي النشاط والاستهلاك المحلي
وأضاف التقرير: بعد التعافي الاقتصادي القوي من صدمة الجائحة في عام 2020، استفادت بعض الأسواق الحدودية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء من «إعادة الانفتاح العالمي الكبير» في عامي 2021 و2022. وسمح إنهاء عمليات الإغلاق الرئيسية والمتكررة أو غيرها من تدابير التباعد الاجتماعي الصارمة في إفريقيا جنوب الصحراء بتعافي النشاط والاستهلاك المحلي، مما عزز التوسع الاقتصادي الإقليمي.
ولكن، بدأت العوامل الدافعة الناتجة من عملية إعادة الانفتاح في التلاشي خلال الربعين الماضيين وحلت محلها الآن عوامل سلبية ناجمة عن الأوضاع العالمية، خاصة مع تباطؤ النمو العالمي، وارتفاع أسعار السلع، واستمرار البنوك المركزية الرئيسية في رفع أسعار الفائدة. غالباً ما يفرض ارتفاع تكاليف الاستيراد وتشديد الأوضاع المالية الدولية ضغوطاً على الموازين الخارجية للأسواق الحدودية الهشة. ولذلك، تتزايد أهمية متابعة مختلف المقاييس المرتبطة بقابلية التأثر بالعوامل الخارجية في اقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء. 

التقييم من خلال بعدين سنقوم بتقييم قابلية التأثر بالعوامل الخارجية من خلال بعدين: 
ميزان الحساب الجاري والمستوى العام للاحتياطيات الرسمية للعملات الأجنبية. تضطر البلدان التي تعاني من عجز في الحساب الجاري إلى تمويله إما برأس المال الأجنبي أو بالسحب من ثروة العملات الأجنبية الخاصة بها. خلال أوقات الشدة، عندما تكون الظروف الاقتصادية أو المالية العالمية صعبة، يمكن أن تتراجع تدفقات رأس المال أو تعكس مسارها، مما يزيد من صعوبة تمويل العجز دون السحب من أصول العملات الأجنبية. ولذلك، فإن أرصدة الحسابات الجارية تُعتبر مقياساً مهماً لتقييم مدى تعرض البلدان لتدفقات رأس المال وقابلية المخاطرة. 

تحليل الوضع
يتعمق تحليلنا في وضع الحساب الجاري واحتياطيات العملات الأجنبية في أكبر أربعة اقتصادات حدودية أو ناشئة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وهي نيجيريا وجنوب إفريقيا وأنغولا وكينيا، مع استخلاص استنتاجات حول قدرتها على الصمود في وجه الصدمات العالمية أو الإقليمية المحتملة.

تفسير الاختلاف
غالباً ما يتم تفسير الاختلاف في قابلية التأثر بالعوامل الخارجية في أكبر اقتصادات بلدان إفريقيا جنوب الصحراء حالياً من خلال تحديد حالة كل بلد من حيث كونه مستورداً أو مُصدراً صافياً للسلع الأساسية. تميل البلدان المصدرة الصافية للسلع الأساسية، مثل نيجيريا وأنغولا، إما إلى تجميع المزيد من احتياطيات العملات الأجنبية بمرور الوقت أو تحقيق فوائض في الحساب الجاري. وعلى النقيض من ذلك، يتسم المستوردون الصافيون للسلع الأساسية، مثل جنوب إفريقيا وكينيا، بمراكز خارجية أقل ملاءمة.