أعلن مسؤول سوداني رفيع، الأحد، بدء ترتيبات بين بلاده والحكومة التركية حول إعادة بناء جزيرة سواكن، شرقي البلاد، بناء على توافقات سابقة بين البلدين.
جاء ذلك على لسان والي ولاية البحر الأحمر السودانية، علي أحمد حامد، خلال الملتقى التشاوري لبناء سواكن ، الذي عقد بمدينة بورتسودان، شمال شرقي البلاد، بحضور ممثلين عن اتحادات شبابية ومنظمات أهلية.
وقال حامد، إن ترتيبات بدأت بين السودان والحكومة التركية للاتفاق على شكل المنشآت المتوقع بناؤها في جزيرة سواكن.
وأكد حرص ولايته على إعادة مدينة سواكن إلى سيرتها الأولى من خلال الجهد الرسمي والشعبي ومبادرات الشباب السوداني.
وأضاف، إن فكرة إعادة بناء سواكن شغلت الرأي العام بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجزيرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي .
وأشار إلى أن الحكومة السودانية وقعت عام 2010 اتفاقية مع تركيا لإحياء سواكن.
من جانبها، قالت المديرة العامة لوزارة السياحة في البحر الأحمر سامية أوشيك، خلال الملتقى ذاته، إن وزارتها تعمل على تطوير مدينة سواكن سياحيا لتكون واحدة من الروافد الاقتصادية للبلاد.
ووفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية، فإن اتحاد الشباب الوطني (مقرب من الحكومة) أعلن توفير1200 شاب متطوع يعملون بمجالات السباكة، والنجارة، والحدادة، لمساعدة الحكومة على تنمية سواكن.
والخميس الماضي، أعلن السفير التركي لدى الخرطوم، عرفان نذير أغلو، وصول ثلاثين متخصصا تركياً في علم الآثار إلى منطقة سواكن، للبدء في إعادة تأهيل المنطقة سياحيا.
وعلى هامش زيارته إلى السودان، تجول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجزيرة سواكن، في 25 ديسمبر/ كانون أول الماضي، وتعهد بإعادة بناء هذه الجزيرة التاريخية.
وتقع سواكن على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وتبعد عن الخرطوم حوالي 560 كيلومترا، وقرابة 70 كيلومترا عن مدينة بورتسودان، ميناء السودان الرئيسي، وتم استخدام الجزيرة كميناء للحجاج من جميع أنحاء إفريقيا لعدة قرون.
واستُخدمت الجزيرة في عهد الدولة العثمانية، لحماية أمن البحر الأحمر والحجاز ضد التهديدات المحتملة، وتضم معالم هامة للغاية، مثل الميناء العثماني التاريخي، ومبنى الجمارك، ومساجد الحنفية والشافعية، ومبنى الحراس.