

نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة تنمية الحياة الفطرية، فعالية ميدانية بيئية لنثر كميات كبيرة من بذور النباتات البرية في روضة ام السحنات بمنطقة الكعبان، وذلك باستخدام الطائرات المسيّرة»، بمساهمة من شركة Q dron الرائدة في تطبيقات الدرون.
قامت الطائرات المسيّرة والتي تم تزويدها بتقنيات تحديد المواقع والرش الذكي، بنثر عدد (5000) من البذور المحلية، شملت السدر البري، الغاف القطري، السلم، السمر، والتي جرى جمعها من نفس البيئة، حيث تمت معالجتها وتغليفها بمادة عضوية طبيعية قابلة للتحلل، تضمن حمايتها وتحفّز على إنباتها بشكل أفضل عند ملامستها للتربة، حيث قامت طائرات الدرون بتوزيع البذور بشكل متوازن ودقيق داخل الروضة.
وبهذه المناسبة، أوضح الدكتور ضافي حيدان، مساعد مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة من المبادرات الوطنية التي تتبناها الوزارة لدعم إعادة إحياء الروض المتدهورة وزيادة الغطاء النباتي، بالاعتماد على حلول مبتكرة وتكنولوجية صديقة للبيئة، مشيرًا إلى أن استخدام تقنيات الدرونز والذكاء الاصطناعي يعد أحد أبرز أساليب المستقبل في تسريع عمليات الاستزراع واستعادة التوازن البيئي في المناطق البرية، مشيرا إلى أن هذا أحد أهم وإبراز المشاريع الاستراتيجية بالإدارة والذي يساهم في زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر بالدولة.
كما تقدم الدكتور ضافي حيدان بالشكر والتقدير لشركة Q dron على هذه المبادرة التطوعية والمساهمة الفاعلة في جهود حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، داعياً جميع الجهات والقطاع الخاص إلى تبنّي مثل هذه المبادرات التي تساهم في تحقيق الأهداف الوطنية والالتزامات البيئية الدولية لدولة قطر.
من جانبه، أعرب السيد حمد راشد الوارد، مدير شركة Q dron، عن اعتزازه بالتعاون القائم مع الوزارة، مشيدًا بالجهود البيئية الوطنية المتقدمة التي تشهدها الدولة. وأكد أن هذه المبادرة تم تنفيذها بصورة تطوعية بالكامل من قبل الشركة، دعمًا لأهداف الدولة البيئية، وسعيًا إلى توطين الخبرات البيئية والتقنيات الحديثة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.
عمل القائمون على الفعالية على تحديد الموقع الملائم من خلال الدراسة الميدانية، واستخدام الطائرات المسيّرة في نثر البذور على مساحات واسعة، مع مراعاة التوقيت المناسب خلال موسم الأمطار، بما يعزز من فرص الإنبات الطبيعي ونجاح إعادة التأهيل البيئي للروضة.
وتُعد هذه الفعالية نموذجًا رائدًا في توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة البيئة، وتأكيدًا على توجه الوزارة نحو الابتكار البيئي، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية وزارة البيئة والتغير المناخي، وخطة العمل الوطنية لمكافحة التصحر 2025–2030.