

أعلنت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن تدشين فرع جديد لجائزة الشيخ علي بن عبد الله الوقفية المحكَّمة، تم تخصيصه للأئمة والخطباء والمؤذنين العاملين في الوزارة؛ وذلك بالتعاون مع إدارة المساجد.
وأوضح الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، أن الجائزة تمثل إضافة مهمة لسلسلة المشروعات الثقافية لإدارة البحوث والتي تعبر عن اهتمام وحرص الوزارة على تنمية القدرات الذهنية والإمكانات البحثية للأئمة والخطباء والمؤذنين، والإفادة من مخزونهم العلمي والفكري والثقافي والشرعي في عمليات الإصلاح المجتمعي المنشود.
وأضاف: إن الجائزة تسعى لدعم توجه إدارة المساجد نحو إعداد «الإمام المربي» المتخصص في الجوانب الأسرية والاجتماعية والتربوية، بشكل خاص، وتشجيع الأئمة والخطباء والمؤذنين على الاهتمام بالبحث العلمي وخوض غماره، بما يكشف عن قدراتهم وإمكاناتهم الفكرية، والإفادة منها في طرح الحلول والمعالجات للمشكلات، بما يخدم المجتمع، وتوظيف مخرجات الأبحاث المتميزة في تطوير خطب الجمعة والدروس والبرامج التوعوية في المساجد.
ومن جانب آخر، أكد الدكتور سليمان القحطاني، مدير إدارة المساجد: إن إطلاق هذا الفرع الجديد من «جائزة الشيخ علي» يأتي في إطار جهود الوزارة وسعيها إلى تنمية القدرات العلمية والبحثية للأئمة والخطباء والمؤذنين، وتعزيز دورهم المجتمعي والتربوي، وإسهاماً مشتركاً مع إدارة البحوث في طرح القضايا التي تلامس واقع المجتمع، مؤكداً أن الجائزة تشكل محاولة جادة للإفادة من هذه القدرات العلمية والبحثية للأئمة والخطباء.
ومن جانبه، قال الشيخ الدكتور أحمد آل ثاني: إن الجائزة رأت أن يكون موضوعها لدورتها الأولى: «الأمن القيمي.. في المجتمع المسلم» و«دور الإمام والخطيب في حماية الهوية والأخلاق والثقافة»؛ لأهميته، وذلك، من خلال خمسة محاور رئيسة.
محاور الجائزة
وأوضح مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، أن المحور الأول: يتناول الإطار النظري للموضوع المطروح، والتعريف بالمفاهيم الرئيسة: مفهوم «الأمن القيمي»، ومكانته في الشريعة الإسلامية، وأصوله، من القرآن والسنة؛ ومفاهيم «الهوية» و«الأخلاق» و«الثقافة» في ضوء مرجعية معرفة الوحي، وبيان علاقتها ودورها في تحقيق «الأمن القيمي».
ويناقش المحور الثاني: «مكانة المسجد» تاريخياً وتسليط الضوء على وظيفته التربوية والاجتماعية، وبيان «دوره في تحقيق الأمن القيمي» وحفظ الهوية الإسلامية وترسيخ الأخلاق.
ويبحث المحور الثالث: «دور الإمام والخطيب في تحقيق الأمن القيمي» وبيان مكانتهما ووظائفهما التربوية والدعوية، وإسهام المنبر والدروس في توجيه الفرد وبناء الوعي المجتمعي في ضوء القيم الإسلامية.
ويبحث المحور الرابع: «وسائل التحصين القيمي»، متناولا الأدوات العملية للإمام والخطيب (الدروس، البرامج التربوية، الأنشطة الشبابية والأسرية، الحلقات...)، وسبل التعاون بين المسجد والمؤسسات المجتمعية والتعليمية والإعلامية.
وينظر المحور الخامس في: «التحديات المعاصرة» الفكرية والإعلامية والاجتماعية، التي تشكل تهديداً للهوية والقيم والثقافة... ويبحث «الحلول والمعالجات» الممكنة لها، واقتراح ملامح عامة لإستراتيجية عملية تسعى لتعزيز الهوية والقيم والثقافة، وتفعيل دور الإمام والخطيب في إشاعتها في المجتمع.
موجهات وشروط
وأعلنت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، عن إمكانية حجب الجائزة في حال عدم ارتقاء البحوث للمستوى المطلوب، وسحب قيمتها إذا تم اكتشاف أن البحث مخالف لأي من الشروط.
وتبلغ قيمة الجائزة (100) ألف ريال قطري، موزعة بين الفائزين الثلاثة الأوائل، حيث يحصل الفائز الأول على (50) ألف ريال، والثاني على (30) ألف ريال، والثالث على (20) ألف ريال قطري.
هذا وقد تم تحديد يوم 23 رجب 1448هـ، الموافق 1 يناير 2027م، كآخر موعد لاستلام البحوث المشاركة.