«البلدية» 2021.. بين السلبيات والإيجابيات

alarab
محليات 28 ديسمبر 2021 , 12:10ص
منصور المطلق

تعتمد وزارة البلدية مجموعة من برامج الدعم لـ 3 قطاعات هي الثروة السمكية والحيوانية والقطاع الزراعي، ويشمل الدعم المواد العينية والمال والرعاية البيطرية، وتقديم احتياجات المزارع ولوازم العزب ودعم الصيادين بالمال والمواد العينية التي تسهم في تقليل الانفاق وزيادة الدخل. 
في سياق آخر هناك بعض السلبيات التي اشتكى منها المواطنون خلال العام 2021 في القطاعات الثلاثة والتي تشمل قلة الاسعار التي تشتري بها الجهات المختصة المحصول من المزارع، وكذلك عدم قدرة معظم المزارع على الانتاج على مدار العام، حيث تقل بعض اصناف الخضروات بعد انتهاء الموسم فترتفع الاسعار بشكل مبالغ به.
ومن خلال العديد من الملفات المتعلقة بهذه القطاعات والتي طرحتها «العرب» في اوقات سابقة رصدنا السلبيات بحسب شكاوى اصحاب مزارع وعزب وصيادين، وكذلك الايجابيات من خلال برامج وزارة البلدية المعلنة لدعم المستثمرون في تلك القطاعات.

إيجابيات 
اسهم الدعم الذي تقدمه الدولة ممثلة بوزارة البلدية بشكل مباشر في رفع نسب الاكتفاء الذاتي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربعة الماضية، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي لبعض المنتجات مثل الخضراوات 120% والالبان والاجبان 107 %، كما ارتفعت نسب الاكتفاء الذاتي للحوم الحمراء والاسماك التي بلغت نسبة الاكتفاء منها 85%، وتعمل الجهات المعنية بالبلدية وفقاً لاستراتيجية الامن الغذائي التي وضعت الخطط لرفع نسب الاكتفاء الذاتي من هذه المنتجات للوصول إلى ارقام معينة بحلول العام 2023، حيث من المقرر ان ترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الاسماك إلى 90%، وقد طرحت الوزارة وشغلت نحو 37 مشروعا في القطاعات الثلاثة مثل الاستزراع السمكي والدواجن وانتاج اللحوم الحمراء ونحو 10 مشاريع زراعية والتي ستعمل على رفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 70% بالنسبة للخضراوات و100 % من الروبيان و70% من بيض المائدة و 30 % من اللحوم الحمراء.  كما طرحت الوزارة العديد من المشاريع التي تخدم هذه الاستراتيجية مثل مشاريع انتاج الاعلاف الخضراء والتي تضمن توفر الاعلاف للمشاريع الحيوانية لتنمية قطاع الثروة الحيوانية في البلاد.  ويشمل الدعم الذي تقدمه الوزارة لهذه القطاعات تسهيلات القروض المالية للبدء للاستثمار في هذه القطاعات، كما يشمل تقديم دعم مالي سنوي للصيادين، بالإضافة إلى شرائح الوقود المدعومة والثلج والثلاجات، اما بالنسبة للقطاع الزراعي فيغطي الدعم نحو 70% من نفقات المزارع، حيث تقدم البلدية البذور والسماد وحرث الارض والبيوت المحمية، وكذلك المبيدات الحشرية، بالإضافة إلى الارشادات الزراعية التي هي ثمرة جهود إدارة الابحاث الزراعية والتي تعمل جاهدة على ضمان منتج عالي الجودة وزيادة المحصول. كما يشمل الدعم شرائح الكهرباء الثابتة. واطلاق برنامج ضمان لشراء المحاصيل من المزارعين. 
وبالنسبة لقطاع الثروة الحيوانية فيشمل الدعم توزيع المعالف ومجزات الصوف، كما تصرف لكل عزبة مخصصات شهرية من الاعلاف والمياه، بالإضافة إلى الرعاية البيطرية وبرامج التدريب لرفع مهارات العاملين في العزب للتعامل مع المواشي وبرامج التسمين وشراء انتاج العزب وطرحه في الاسواق لاسيما في المناسبات مثل شهر رمضان المبارك والاعياد. وتعمل الوزارة حالياً على مشروع لتطوير مجمعات العزب حيث سيضم كل مجمع عيادة بيطرية واسواقا لمستلزمات العزب وكذلك اسواق لتوفير احتياجات روادها والعاملين بها. بالإضافة إلى مشروع جديد لتجميع حليب الاغنام والاستفادة منه. 
سلبيات 
من خلال الملفات التي طرحناها في اوقات سابقة والتي تتضمن مطالب من المستثمرين في القطاعات الثلاثة نستعرض بعض السلبيات التي يشتكي منها الصيادون في قطاع الثروة السمكية والمزارعون في القطاع الزراعي واصحاب العزب المنتجة في قطاع الثروة الحيوانية. 
تطوير العزب
من الشكاوى التي يعرضها اصحاب العزب المنتجة تأخر مشروع تطوير العزب، حيث إن مجمعات العزب تفتقر للبنية التحتية مثل تعبيد الطرق وانارتها، وكذلك شكاوى حول عدم وجود عيادات بيطرية، حيث يلجؤون للقطاع الخاص من اجل السرعة نظراً لتأخر تقديم الرعاية البيطرية للمواشي بالعزب من قبل الجهة المختصة وعدم توفر الادوية في بعض الاوقات. كما يشتكي اصحاب العزب من عدم وجود اسواق ومحطات للوقود بالقرب من مجمعات العزب، بالإضافة إلى بعض المقترحات مثل السماح ببناء بأكثر من 5 طوبات وكذلك زيادة مخصصات الدعم من الاعلاف والمياه. 

الزراعة 
في القطاع الزراعي يشتكي اصحاب المزارع من قلة الاسعار اثناء شراء المحصول الزراعي ويقترحون رفع الاسعار لكي يستفيد المزارع ويشعر بانه قد عوض تعبه خلال الموسم لإنتاج خضراوات بمواصفات عالية الجودة وكميات كبيرة تسهم في رفع الاكتفاء الذاتي، وهناك شكاوى حول تأخر مواعيد الجرافات في بداية الموسم، بالإضافة إلى عدم توفر انواع فسائل النخيل المرغوبة محلياً والتي يطلبها المزارعون فيتم توزيع انواع اخرى نظراً لعدم توافر الانواع التي يتقدم لطلبها المزارع. بالإضافة إلى مقترحات بعض المزارعين بزيادة الدعم لضمان زيادة الانتاج وتحسين الجودة. 

الثروة السمكية 
بالنسبة لقطاع الثروة السمكية فقد استعرضنا في ملفات سابقة العديد من مطالب الصيادين مثل زيادة المخصصات المالية وتمكين الصياد من البيع الحر حيث ان اسعار ثلاجات الاسماك التي تزن 18 كيلو بخسة لدى الشركات في اسواق الاسماك، مقترحين السماح للصياد بالبيع الحر اثناء عودته من البحر في فرض الاسماك الموزعة على مناطق الدولة، وكذلك زيادة الدعم في مخصصات الوقود الشهرية والثلوج ايضاً.