

سوف يحظى ركاب مترو الدوحة لدى اجتيازهم محطة مشيرب بفرصة استكشاف إبداعات التصوير الفوتوغرافي ضمن سلسلة فنية تأملية تحت عنوان «استخدام المستعمل: نظرة تأملية في مستقبل مدينتنا» للتعرّف أكثر على الاستدامة عبر عدسة الشباب في قطر.
ويهدف هذا المشروع -الذي هو ثمرة التعاون بين مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»، إحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وشركة الرّيل، ومبادرة فوتوغرافي آرت قطر، وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر- إلى تشجيع الشباب على استكشاف الاستدامة بوسائل إبداعية، يأتي في مقدمتها فن التصوير، لإبرازها في الساحات العامة في صورة منتديات للمشاركة المدنية.
وأوضحت فرح آبل، مسؤولة تطوير سياسات منظومات التعلّم في «وايز»، أنّ إبداعات التصوير الفوتوغرافي في محطة مشيرب تعكس مساعي «وايز»، إلى تعزيز المهارات القيادية الفكرية للشباب، وتشجعيهم على مشاركتها بشكل إبداعي، لا سيّما تلك المرتبطة بالموضوعات الاجتماعية والمنتديات العامة.
يأتي هذا المشروع في إطار الجهود الكبيرة التي يقودها «وايز» عبر برنامجه المجتمعي «أيام الدوحة للتعلم» الذي ينعقد عادة على مدار أسبوع كامل، بهدف حشد طاقات الشباب حول الأولويات المجتمعية، من خلال سلسلة من الأنشطة الهادفة التي تُقام برعاية مشتركة مع المؤسسات المحلية والعالمية المعنية بمنظومات التعلّم.
وقد ركّزت نسخة هذا العام من البرنامج على بلدية الوكرة، وهي مكون أساسي في شبكة المدن التعليمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»؛ بهدف تعزيز جهود البلدية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة بها، وأهمها بناء مجتمعات لديها وعي كافٍ بالاستدامة عبر شراكات متعددة القطاعات.
وكانت الوكرة قد شهدت عدداً من ورش العمل في التصوير الفوتوغرافي نظمتها مبادرة فوتوغرافي آرت قطر، أبدع فيها الطلاب بأعمال توثّق الاستدامة وملامح المجتمع الذي ينتمون إليه.
وأثمرت ورش العمل عن مجموعة رائعة وبديعة من الأعمال الفنية التي تعطي لمحة سريعة عن الرحلة التي قطعها الطلاب على مدار هذا المشروع.
وأدت الشراكات المختلفة التي اكتنفت هذا المشروع إلى تعزيز الجهود المتنوعة المبذولة على الصعيد المحلي حيال تقاطع الفن مع الاستدامة والساحات العامة.
وتولت مبادرة فوتوغرافي آرت قطر تنظيم عدد من الأنشطة وورش العمل للطلاب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 25 سنة، وحضرها خبراء من بينهم ريم السهلاوي، الباحثة والمناصرة القطرية في مجال الأخلاقيات البيئية، وعبد الله القطامي أحد النشطاء البيئيين ومؤسس شركتي جرينر وتدوير.
وقال عمار القماش، الشريك المؤسس لفوتوغرافي آرت قطر وقيّم المعرض: «عندما طوّرنا هذا المشروع رأينا أنه من الضروري أن نوفر للطلاب أكبر قدر ممكن من المعرفة، ونتيح لهم فرصة إبراز مدى الإبداع في معالجة هذه القضايا في مشاريعهم الخاصة».
ويبرز المعرض الأعمال الفنية التي أفرزتها ورشة عمل مشتركة نظمتها جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، ومؤتمر وايز، وأكاديمية قطر – الوكرة.
وشهدت ورشة العمل هذه مشاركة تسع طالبات في السنة النهائية بتخصص تصميم الأزياء في كلية فنون التصميم عُهد إليهم بالإشراف على مجموعات طلابية من أكاديمية قطر – الوكرة لتصميم منتجات نافعة عبر إعادة استغلال أشياء منزلية مستعملة.
ومن خلال مقاطع الفيديو المسجلة والتفاعلات الحية المباشرة قدّمت كل من غادة الأنصاري، وموزة آل شريم، وحصة السليطي، والهنوف السعد، وإيمان عمران، ونور بوت، ورنا الهادي، وطيبة ناصر، وآمنة البلم، من جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، المساعدة لطلاب أكاديمية قطر – الوكرة في إنتاج مجموعة من الأشياء الرائعة تضم أقنعة الوجه والكمامات وحافظات المواد المكتبية، وغرفة معتمة مصغرة، ودفاتر ملاحظات، وبيوت من صناديق الأحذية مخصصة للحيوانات الأليفة أو للاحتفاظ بالألعاب، وصوبات زراعية داخل المنزل، ولعبة كرة قدم الطاولة للأطفال. وقالت رنا الهادي، طالبة جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر: «أتاحت ورش العمل هذه لطلاب أكاديمية قطر – الوكرة، إحدى مدارس مؤسسة قطر، ولطلاب جامعة فرجينيا كومنولث تجربة تعليمية مثيرة؛ إذ استطاع طلاب المدرسة التعرّف على بدائل إبداعية ومستدامة للمنتجات الاستهلاكية الشائعة باستخدام مستلزمات منزلية يومية».
وكان لشركة الرّيل، بوصفها شريكاً استراتيجياً، دور كبير في دعم الأهداف الرامية للاستفادة من الساحات العامة في تعزيز المشاركة المدنية حول قضايا الفن والمجتمع، وبخاصة الاستدامة. وقد روعي عند تصميم مترو الدوحة الانسجام مع مفهوم الاستدامة بما يكفل تجسيد كل نواحي الاستدامة والمجتمع والاقتصاد والبيئة في هذا التصميم.