

برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، انطلقت مساء أمس فعاليات مهرجان كتارا للمحامل التقليدية في نسخته الخامسة عشرة في الجهة الجنوبية لكتارا – فريج كتار، بحضور الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، وسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين، الذين تجوّلوا في أرجاء المهرجان واطّلعوا على ما يزخر به من إرث بحري وتاريخي يعكس عمق الأصالة الخليجية والعربية. ويحظى المهرجان برعاية من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (داعم).
ويتواصل المهرجان حتى 18 ديسمبر المقبل، وتشارك فيه 12 دولة: قطر، سلطنة عمان، الكويت، المملكة العربية السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، فلسطين، الهند، إيران، تنزانيا، العراق والسودان التي تشارك لأول مرة عبر جناح خاص يضم صورًا لمحمية طبيعية معترف بها دوليًا، وصناعات يدوية تراثية، وركنًا للمأكولات السودانية، بما يعكس تنوّع الثقافات وتكامل الروايات البحرية.
صون التراث
وقال سعادة الدكتور خالد السليطي: «مهرجان كتارا للمحامل التقليدية حدث ثقافي وتراثي بارز رسّخ موقعه كمنصة هامة للاحتفاء بالموروث البحري، والمحافظة على ذاكرة الشعوب وصناعاتها التقليدية. ويأتي تنظيم هذه النسخة ليؤكد الدور الريادي الذي تضطلع به كتارا في صون التراث وتعزيز حضوره في وجدان الأجيال، انطلاقًا من رسالتها الثقافية الهادفة إلى ربط الماضي بالحاضر، والحفاظ على الهوية الخليجية والعربية في أبهى صورها.
وأضاف: حرصنا هذا العام على توسيع مساحة المهرجان بشكل غير مسبوق، بما يتيح أمام الزوار تجربة أكثر ثراءً وتنوعًا، ويمنح المشاركين من الحرفيين والمهتمين والباحثين مساحة أكبر لعرض فنونهم ومهاراتهم التراثية. كما نفخر بأن يشهد المهرجان مشاركة واسعة من الدول الشقيقة والصديقة، بما يعكس مكانة كتارا وثقة المجتمع الدولي في دورها الثقافي. ويؤكد أن المهرجان بات منصة جامعة تتلاقى فيها الحضارات وتتفاعل فيها التجارب التراثية من مختلف الأنحاء.
ويقدّم المهرجان برنامجًا ثريًا وحافلًا بالعروض الشعبية والورش الحيّة والمعروضات المتخصصة التي تستعرض أدوات الملاحة وصناعة السفن القديمة، بالإضافة إلى استعراضات المحامل بأنواعها التي تعدّ رموزًا خالدة من ذاكرة الخليج. بالإضافة إلى سلسلة واسعة من الأنشطة التي تشمل مسابقات التجديف والصيد، ومعارض تراثية متخصصة، إلى جانب مسابقات بحرية متنوعة تُقام على شاطئ كتارا، إضافة إلى الأسواق الشعبية للحرف اليدوية التي تبرز مهارة الحرفيين وأصالة المهنة.
كما يخصص المهرجان مساحة كبيرة للأطفال والعائلات من خلال فعاليات تعليمية وترفيهية، مثل مسابقة الحداق العائلي، وورش الرسم والتلوين، إلى جانب مسابقات بحرية بالقوارب موجهة للأطفال، وذلك لترسيخ قيم التراث البحري في نفوس الأجيال الجديدة وتعزيز المشاركة العائلية في الأنشطة الثقافية.