تعاون بين اللجنة الإشرافية ومتاحف قطر لتجميل شارع الفردوس

alarab
محليات 28 أكتوبر 2021 , 12:50ص
الدوحة - العرب

قامت لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة بالانتهاء من تنفيذ أعمال تطوير شارع الفردوس الذي يمتد من واحة الدوحة إلى مشيرب، ضمن أعمال تطوير المنطقة 13. 
وشمل تطوير هذا الشارع جداريات وأعمالا فنية شارك بها سبعة فنانين قطريين ومقيمين، قاموا بتنفيذ جداريات بطابع إبداعي على جدران الشارع، ضمن مبادرة جداري آرت التي أطلقتها متاحف قطر بالتعاون مع اللجنة، باعتبارها مبادرة للفن العام من أجل تنشيط المناطق الحضرية وتجميلها بالجداريات والأعمال الرائعة التي يبدعها الفنانون القطريون والمقيمون. 
وقال المهندس محمد عرقوب الخالدي، رئيس لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة، إن تطوير المنطقة 13 يشمل أعمال إعادة تأهيل عدة شوارع وتقاطعات وساحات. 
وأضاف: يقع هذا التطوير ضمن أهداف اللجنة لتطوير شبكة المشاة المحيطة بالوجهات السياحية وإعادة إحياء شوارعها لجعل التنقل خلالها رحلة ممتعة للزوار. 
وأضاف المهندس الخالدي أن مشاركة الفنانين ببصماتهم الفنية الفريدة بالموقع أعطت أفراد المجتمع إحساسًا ملموسًا بالمكان المحيط بهم، وعززت الحركة في المنطقة والحي السكني، حيث أصبحت المنطقة وجهة جديدة ومعلمًا سياحيًا جذابًا.
وقال المهندس عبد الرحمن أحمد آل إسحاق، مدير إدارة الفن العام في متاحف قطر «يسعدنا في متاحف قطر أن نتعاون مرة أخرى مع «أشغال» في مبادرة جداري آرت، التي تهدف إلى تجميع كوكبة من الفنانين القطريين ليتعاونوا معًا لإضفاء الحيوية على جدران المدينة وتجميلها. 
وتشمل أعمال الفن العام الجديدة أعمالا فنية أبدعها كل من مبارك المالك، ومبارك آل ثاني، وهدى باسهل، وغادة السويدي، وسها الضاني، وعبد الله الصلات، وأحمد الجفيري. 
وقالت المهندسة سارة كافود، نائب رئيس لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة «ساهمت مبادرة جداري آرت في إضافة لمسات إبداعية تمثل قطر ومسار تطورها في العديد من المناطق، وأعادت إحياء شارع الفردوس الذي يربط بين وجهتين سياحيتين مهمتين بمشاركة الفنانين القطريين والمقيمين بأعمالهم الفنية المتنوعة من خلال جداريات رائعة تبرز الهوية القطرية»، لافتة إلى أن التعاون بين مهندسي اللجنة وفناني قطر جزء من إستراتيجية اللجنة لإثراء الشوارع والمدن بالأعمال الفنية والثقافية.
وذكر المهندس منصور الموسوي من لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة أنه يجري العمل على توفير مساحات إضافية في مناطق مختلفة من أنحاء دولة قطر، ومنها شارع الفردوس، حتى يتسنى للفنانين القطريين والمقيمين عرض أعمالهم الإبداعية ضمن مبادرة جداري آرت بهدف إعطاء هذه الوجهات لمسات جمالية مميزة وتشجيع حركة الزوار فيها.»
وقال الفنان عبد الله الصلات، موضحًا مصدر إلهام عمله الفني «سيدة في مهب الريح»: «يشير اسم عملي إلى الطريقة التي اتبعتها فقد رسمت هذه الشخصية أولاً على ورق في كراسة رسم أثناء جلوسي في الحديقة في يوم عاصف.
ويصور العمل الفني «الحناء»، الذي أبدعته الفنانة والرسامة القطرية غادة السويدي، شخصية نابضة بالحياة تعبر عن ثقافتها وأسلوب حياتها و»يهدف المفهوم الكامن وراء هذا العمل الفني إلى توضيح بعض جوانب الثقافة القطرية بطريقة حديثة عن طريق استخدام ألوان زاهية وجريئة. لقد استخدمت أسلوبًا بسيطًا ولكنه مفصل، يهدف إلى جذب انتباه كل من الجيلين القديم والجديد على حدٍ سواء».
وقال مبارك المالك معلقًا على جداريته «أم بطّولة»: «أسعى للبحث عن الذات من خلال عملي الفني، دون إهمال عنصري الابتكار والحداثة. 
ويشرح مبارك آل ثاني جداريته قائلًا: «تصور جداريتي المعروضة في شارع الفردوس بالدوحة تطور فن العمارة القطرية عبر التاريخ مع التركيز بشكل أساسي على العناصر القديمة والأصيلة. وتسلط الجدارية الضوء على العناصر الجمالية العريقة، وتعرض العناصر التي مثلت مصدر إلهام لفن العمارة المعاصر».
وشرحت باسهل شارحةً لوحتها الفنية: «تصور جداريتي كيف كان الأولاد في الماضي يقضون أوقاتهم في الألعاب وتربية الحمام التي لا تزال هواية الكثير من الرجال في وقتنا الحالي. أما الأوراق الخضراء فهي تشير إلى شجرة السدر، وهي من أكثر الأشجار شيوعًا في قطر». وأوضحت سها الضاني أن لوحتها الفنية بعنوان «تيلة - شقحة - صبّة» تهدف إلى استرجاع ذكريات الطفولة عن طريق ثلاث جداريات تسلط الضوء على الألعاب التراثية الفريدة التي اعتاد القطريون لعبها في السابق.
وقال أحمد الجفيري شارحًا لوحته «دحروج»:»حاولت من خلال الجدارية التركيز على المزج بين العناصر التقليدية والمعاصرة على حدٍ سواء من الجانبين البصري والمفاهيمي.
وأضاف: أن استخدام اللونين الأسود والأبيض لرسم طفلين يلعبان لعبة قطرية تقليدية تسمى» دحروج «، مع تصوير خلفية تشبه فن البوب وإضفاء لوحة الألوان الرقيقة والمبهجة إحساسًا بفن البوب الحديث في القرن العشرين.