انطلقت صباح امس عمليات الاكتتاب في الطرح الاولي لشركة بلدنا المتخصصة في إنتاج الألبان في قطر، وذلك استعدادا لطرح اسهم الشركة في بورصة قطر الأربعاء 11 ديسمبر 2019 بعد استكمال جميع المراحل والاجراءات المتعلقة بعمليات الاكتتاب المحددة في نشرة الاكتتاب التي تم الاعلان عنها خلال الاسابيع القليلة الماضية.
الى ذلك، فان عمليات الاكتتاب في اسهم شركة بلدنا ستتواصل الى يوم الخميس 7 نوفمبر من العام الجاري، من خلال الفروع البنكية والمصرفية للبنوك التسعة المشاركة في الاكتتاب وهي مجموعة بنك قطر الوطني QNB والبنك الأهلي وبنك الدوحة ومصرف الريان ومصرف قطر الإسلامي المصرف ، وبنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك العربي والبنك التجاري وبنك بروة وبنك الخليج التجاري المعروف بالبنك الخليجي. وقد خصصت هذه البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة بداية من يوم امس شبابيك بنكية ومصرفية مخصصة لاستقبال المكتتبين وتوجيههم مع مدهم بكافة التفاصيل والمعطيات اللازمة حول الاكتتاب فيما يتعلق بالوثائق والمستندات الرسمية المطلوبة كالبطاقة الشخصية وغيرها من الاوراق التي يجب ان يتم توفيرها خاصة بالنسبة للمكتتبين بالوكالة عن المواطنين القطريين او بالنسبة للمكتتبين بالوكالة عن القصر.
وقد قامت امس لوسيل بجولة في عدد من الفروع البنكية والمصرفية الرئيسية في الدوحة وفي مقدمتها شارع البنوك، الذي يشهد تمركزا لاغلب المقرات والفروع الرئيسية للبنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة، حيث يعرف هذا الشارع اقبالا في العادة كثيفا من قبل شريحة واسعة من جمهور العملاء للقيام بالمعاملات المصرفية والبنكية المعتادة والتي يتم انجازها بشكل دوري. واطلعت لوسيل على الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة من اجل حسن استقبال وفادة المواطنين للاكتتاب في اسهم شركة بلدنا، حيث تم تخصيص بعض الفضاءات داخل عدد من البنوك والمصارف لاستقبال جمهور العملاء في حين تم تركيز خيام مكيفة خارج بعض الفروع الرئيسية لعدد من المصارف الاسلامية يتم فيها استقبال العملاء بهدف التأكد في مرحلة اولى في مدى تواؤم الوثائق وبياناتهم الخاصة التي بحوزتهم مع شروط ومتطلبات الاكتتاب ليتم لاحقا توجيههم نحو الشبابيك المصرفية الخاصة للاكتتاب.
كما قامت البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة بتوفير نشرات الاكتتاب في الشركة بالاضافة الى استمارة الاكتتاب وذلك في كافة الفروع التي ستتولى تقديم خدمات الاكتتاب في شركة بلدنا، وبالاعداد الكافية والمطلوبة وباللغة العربية حتى يتيسر على المواطنين الراغبين في الاكتتاب الاطلاع على التفاصيل المالية والبيانات المتعلقة بمسار الادراج ومختلف التفسيرات المتعلقة بالشركة ووضعها المالي.
وقد اكدت المصادر المصرفية التي رفضت الكشف عن اسمها ان الجهود تضافرات داخل البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة من اجل المساهمة في توفير افضل الخدمات عند الاكتتاب وتوفير المعلومات اللازمة وذلك بعد سلسلة اجتماعات خلال الايام الماضية عقدت لتجهيز لفترة الاكتتاب، مؤكدين ان البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة اكتسبت الخبرة اللازمة خلال السنوات الماضية في مجال توفير خدمة الاكتتاب للمساهمين والافراد الراغبين في الاستثمار في الشركات التي تنوي الدخول الى السوق المالية والتحول من شركات مساهمة خاصة الى شركات مساهمة عامة وبما يخدم الاقتصاد الوطني في ظل المكانة المالية التي تتمتع بها الدولة بالاضافة الى الثقة العالية التي يتمتع بها الاقتصاد القطري وعلى وجه الخصوص البورصة القطرية التي اعلنت عن عزمها مواصلة تطبيق استراتيجيتها التي تستهدف توسيع قاعدة الشركات المدرجة في البورصة والعمل على مزيد استقطاب التدفقات النقدية، في ظل تحول مدينة الدوحة الى عاصمة مالية واقتصادية عالمية ومتميزة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتحظى بالمصداقية والشفافية في التعاملات والافصاحات، موضحين ان تواصل ادراج الشركات في البورصة سيكون له الاثر الكبير على كافة القطاعات التجارية والمالية في الدولة مع تنشيط مستويات السيولة والاداء المالي والنقدي اجمالا.
وكانت جريدة لوسيل نشرت بتاريخ 20 اكتوبر الجاري، تقريرا تعلق باستعدادات البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة حيث تطرقت فيه لابرز الخطوط العريضة والملامح الاساسية لتلك الاستعدادات ومنها مجموعة من الاجتماعات لعدد الفروع التي ستقدم خدمات الاكتتاب، بالاضافة الى الاليات والتجهيزات المادية واللوجستية التي تم تجهيزها لاستقبال المكتتيين من خلال اخذ الموافقات اللازمة بالاضافة الى ضبط الكوادر التي ستقدم خدمات الاكتتاب.
ويسجل لاول مرة استحداث تقنيات جديدة للاكتتاب في اسهم بلدنا من خلال توفير خاصية الاكتتاب عبر التطبيقات البنكية والمصرفية الحديثة على الهواتف الجوالة، حيث اصبح بامكان الراغبين في الاكتتاب الدخول الى تلك التطبيقات وتعبئة البيانات اللازمة بكل دقة في الخانة اللازمة بالاكتتاب، على ان يتم التطبيق بالتحقق لاحقا عن مدى صحة تلك البيانات، حيث لا يستغرق الاكتتاب اكثر من 3 دقائق كمتوسط توقيت زمني لاتمام عملية الاكتتاب من خلال الهواتف الجوالة، خاصة ان الاكتتاب من خلال تلك التطبيقات ووسائل التكنولوجيا الحديثة متاح في اي توقيت كما انها تتمتع باعلى معايير الحماية والامن التقني مع المحافظة على سرية البيانات.
وقد اثر استحداث هذه التقنيات على نسبة اقبال المكتتبين على الفروع المصرفية والبنكية خلال الساعات الاولى من الاكتتاب، حيث سجل انخفاضا ملحوظا على خلاف العادة حيث اصبح يخير البعض من المكتتبين اتمام اجراءات الاكتتاب من خلال التطبيقات لسهولتها وتوفيرها الوقت وتخفيض الزحام على الفروع المصرفية، كما انها توفر الجهد بالنسبة للمكتتب وتجنبه عناء التحول الى الفروع البنكية والمصرفية المحددة للاكتتاب.
الى ذلك، يقول عبد الرحمن حسن السليطي الذي تواجد امس في احد البنوك للقيام بعملية الاكتتاب في حديثه لـ لوسيل ان عملية الاكتتاب كانت سلسة للغاية حيث تم تقديم كافة الخدمات على افضل مستوى مع توفير كوادر بشرية قدمت المعلومة وساعدت كثيرا عند تعبئة البيانات والتحقق منها، مشيرا الى انه بالنسبة الى اول ايام الاكتتاب فان الاقبال يعتبر مقبولا اجمالا، مشددا على ان نسبة الاقبال سترتفع خلال الايام القليلة المقبلة، مضيفا ولا ننسى هنا توفير خاصية الاكتتاب عبر التكنولوجيا الحديثة وهو ما سيشجع العديد من الراغبين في الاكتتاب على استخدام تلك التقنيات الحديثة. . وقال ان توجه بورصة قطر نحو فتح مجال الادراج امام الشركات من شأنه ان يساهم في توسيع قاعدة الشركات المدرجة وينشط السيولة المتداولة ويساهم في استقطاب العديد من الاستثمارات.
من جهته، قال حسين البوحليقة في حديثه لـ لوسيل ان الاكتتاب في شركة بلدنا يعتبر فرصة مهمة للراغبين في الاستثمار والذين ينظرون الى المستقبل البعيد، خاصة بعد ان كان الاستثمار في مراحل سابقة مليئا بالتحديات واليوم فقد حقق عوائد جيدة، موضحا ان الاستثمار في الاسهم يحتاج الى الصبر وطول بال، مشددا على ان طرح شركة بلدنا في طرح اولي استعدادا للادراج يعد عنوان ثقة في الشركة، وتابع قائلا اعتقد طرح الشركة في السوق المحلي للاستثمار على المدى البعيد خاصة اذا تطورت الشركة وتوسعت اعمالها محليا ودوليا، بعد ان تمكنت من ان تصل الى مرتبة عالية تصدر خارج الدولة وهو ما يعتبر في حد ذاته انجاز. وقال حسب رأيه ان الاستثمار في السوق المالي خلال المرحلة الحالية والمقبلة يعتبر مستقرا كما ان الاقتصاد القطري يعد حاضنة جيدة لدعم الشركات سواء كانت شركات مساهمة عامة او شركات مساهمة خاصة .
اما حمد المرقب فقال فتح المجال امام الشركات الخاصة للتحول الى شركات عامة وادراج اسهمها في بورصة قطر يعتبر امرا جيدا له عائد مثمر على الاقتصاد الوطني في ظل ما تتمتع به دولة قطر من مقومات النجاح والدعم اللامحدود من قبل الحكومة القطرية التي توفر افضل ممهدات النجاح لفعاليات القطاع الخاص. وشدد في حديثه لـ لوسيل على ان ادراج شركة بلدنا من شأنه ان يساهم في تشجيع العديد من الشركات الاخرى للدخول في السوق المالية بما يساهم في تنشيط قيم واحجام التداولات ويساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات والتدفقات النقدية، كما انه سيعطى فرصة أوسع للمستثمرين لتنويع محفظة استثماراتهم.