وزارات وهيئات محلية تناقش "دليل التعاون الدولي لدولة قطر في مجال مكافحة الفساد"

alarab
محليات 28 أكتوبر 2019 , 06:03م
قنا
ناقش خبراء من هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، وعدد من الجهات الأخرى بالدولة، مشروع "دليل التعاون الدولي لدولة قطر في مجال مكافحة الفساد"، الذي أعدته الهيئة، بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية، والمزمع إطلاقه دوليا خلال مؤتمر يعقد في شهر ديسمبر المقبل بعد اعتماده النهائي وترجمته.

واستعرض ممثلو وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، والمجلس الأعلى للقضاء، والنيابة العامة، ووحدة المعلومات المالية، خلال اجتماع عقد لهذا الغرض، ما تضمنه الدليل من جمع لكافة التشريعات ذات الصلة من القوانين القطرية، وتناولوا ملاحظات نهائية بشأن المشروع، وجملة من المقترحات التي تهدف إلى تعزيز الاستفادة منه محليا ودوليا.

كما أوصى المشاركون في نهاية الاجتماع، بضرورة عقد اجتماعات دورية لممثلي الجهات المعنية للتحديث المستمر للدليل ليعكس بدقة الوضع القائم في الدولة وفقا للتطوير التشريعي والمؤسسي ذي الصلة في قطر، ولبلورة ومناقشة أفكار ومقترحات لتعزيز دورها في التعاون الدولي للوقاية من الفساد ومكافحته.

وقالت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ، إن الدليل هو ثمرة عمل جماعي للجهات الممثلة في الاجتماع، وقد كان له دور كبير في إثراء محتواه، مشيرة إلى التحديات الدولية في مجال التعاون الدولي في مكافحة الفساد وسبل التغلب عليها.

وأشارت إلى أن إعداد الدليل استهدف تيسير التعاون الدولي للوقاية من الفساد ومكافحته بصفة خاصة والجريمة بصفة عامة، بين الجهات المختصة في دولة قطر والجهات النظيرة في الدول الأخرى، وتعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دولة قطر والتي من المقرر أن تبدأ منتصف العام القادم.

وأوضحت أن إصدار دليل التعاون الدولي لدولة قطر في مجال مكافحة الفساد، يأتي اتساقا مع مرتكزات السياسة الخارجية لدولة قطر، التي تجعل من التعاون الدولي لمكافحة الجريمة بصفة عامة، ومكافحة الفساد بصفة خاصة، حجر الزاوية في هذا الشأن، وهو ما تشهد عليه جهود ومبادرات دولة قطر المتعددة في هذا المضمار.

واعتبرت أن أهمية الدليل تنبع من أن الفساد اتخذ في الآونة الأخيرة، أشكالا وصورا ذات طبيعة دولية، وأضحى التعاون الدولي لمكافحته أمرا حتميا، بما في ذلك تجاوز التحديات القانونية والمؤسسية التي تعيق مثل هذا التعاون وعلى اعتبار أن تلك التحديات لا يمكن لدولة بمفردها أن تتصدى لها.

وقالت إن مما يميز الدليل القطري عن الأدلة الدولية الأخرى، أنه لا يهدف فقط إلى تعزيز انخراط دولة قطر في التعاون الدولي لمكافحة الفساد، وإنما أيضا إلى الانخراط في التعاون الدولي للوقاية من الفساد، وهو ما يتفق مع ما أكدت عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي خصصت فصلا كاملا حول "المساعدة التقنية وتبادل المعلومات".

يشار إلى أن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تحرص على أن تكون دولة قطر أول دولة في العالم تتيح الدليل بأكبر عدد من لغات العالم ومنها لغات الأمم المتحدة الست العربية، الصينية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، الإسبانية، وذلك تيسيرا للاطلاع على الدليل، وتحقيقا لغرضه الأساسي في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة بصفة عامة والفساد بصفة خاصة.