«الخارجية»: الدبلوماسية الإنسانية والتنموية مرتكز أساسي في السياسة القطرية

alarab
قطر اليوم 28 سبتمبر 2026 , 01:24ص
هشام يس

أكدت وزارة الخارجية أن الدبلوماسية الإنسانية والتنموية تشكل أحد المرتكزات الرئيسية لسياسة دولة قطر الخارجية. وأشارت في منشور لها عبر منصة «إكس» مساء أمس إلى أن الدوحة تؤمن بأن السلام لا يستدام من دون تنمية، وأن أفضل سبيل لمنع النزاعات هو معالجة أسبابها الجذرية.
وأوضحت أنه في هذا الإطار، تواصل دولة قطر تقديم دعم متعدد السنوات للموارد الأساسية لوكالات الأمم المتحدة، كما تواصل دعم جهود الإغاثة في قطاع غزة والسودان والنيبال والعديد من مناطق الأزمات، لافتة إلى أن جهود الإغاثة تتم من خلال الصناديق الأممية والجسور الجوية والمساعدات العينية.
ويأتي هذا التأكيد في سياق مشاركة دولة قطر في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

الدبلوماسية الإنسانية 
وتؤكد قطر دائما أن الدبلوماسية الإنسانية والتنموية تشكل أحد المرتكزات الرئيسية لسياستها الخارجية، وأنها تمثل خيارا إستراتيجيا لا تكتيكا ظرفيا.
وتعتبر الدوحة الشراكة مع الأمم المتحدة مرتبطة بصورة وثيقة بأولويات السياسة الخارجية لدولة قطر، وفي مقدمتها دعم السلم والأمن الدوليين، والوساطة والدبلوماسية الوقائية، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي.
وتنطلق قطر من قناعة راسخة مفادها أن السلام لا يستدام من دون تنمية، وأن أفضل سبيل لمنع النزاعات هو معالجة أسبابها الجذرية، وهو ما يفسر تكامل العمل السياسي والإنساني والتنموي في مقاربتها.
ويقوم تعاون قطر الإنساني مع الأمم المتحدة على «تكامل العمل السياسي والإنساني والتنموي، من خلال دعم الاستجابة للأزمات وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على التعافي والصمود». 
وسبق أن أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، بأن المشاركة القطرية هذا العام في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة تركز على «دعم الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز الحوار والوساطة وخفض التصعيد، وترسيخ احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعزيز العمل متعدد الأطراف» إلى جانب «دعم جهود التنمية المستدامة والعمل الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات والدول الأكثر احتياجا». 
وفي الجانب التمويلي، تواصل دولة قطر تقديم دعم متعدد السنوات للموارد الأساسية لوكالات الأمم المتحدة، وهو ما وصفه رؤساء مكاتب الأمم المتحدة في الدوحة بأنه ما يميز الشراكة القطرية، حيث يجمع بين «الدعم المرن وطويل الأمد، والاستثمار في الابتكار، والالتزام المشترك بالعمل في أكثر البيئات تحديا في العالم».

 جسور جوية وبرية
وعلى الصعيد الميداني، تواصل قطر تسيير جسورها الإغاثية عبر الصناديق الأممية والجسور الجوية والمساعدات العينية، ففي قطاع غزة، أكدت وزارة الخارجية استمرار جهود الإغاثة، حيث دشنت الدولة، بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جسرا بريا من المساعدات الإنسانية عبر الأردن ومصر استجابة للاحتياجات العاجلة، عقب توقيع وثيقة إنهاء الحرب خلال قمة شرم الشيخ، مع تأكيد الدوحة أن مساعداتها تقدم عبر آليات واضحة وشفافة وبإشراف مباشر من منظمات الأمم المتحدة، كما تعمل مبادرة «إعادة بناء الأمل» بالتعاون مع مؤسسة التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية على ضمان استمرارية التعليم الثانوي لنحو 90 ألف طالب وطالبة في غزة. 
 وفي السودان، الذي يشهد أوضاعا إنسانية مأساوية في مدينة الفاشر ونقصا حادا في الغذاء والإيواء، أرسلت قطر مساعدات إغاثية لدعم النازحين من دارفور والمناطق المجاورة، وخصصت جمعية قطر الخيرية نحو 18 مليون ريال قطري، ما يقارب خمسة ملايين دولار، للاستجابة للتدخلات الإنسانية في السودان لعام 2026 لتلبية احتياجات النزوح والغذاء والصحة والإيواء والمياه. 
 ويمتد هذا الجهد إلى مناطق أزمات أخرى تشمل سوريا والنيبال وهايتي، حيث تعهدت قطر مؤخرا بمساهمة طوعية قدرها 30 مليون دولار على ثلاث سنوات لدعم بعثة الدعم الأمني في هايتي، جرى تحويل الدفعة الأولى منها بقيمة 10 ملايين دولار عبر صندوق قطر للتنمية.