تخطى اليمني بصعوبة بهدف يوسف عبدالرزاق.. العنابي يحجز تأشيرة العبور لنصف نهائي خليجي 27

alarab
رياضة 28 سبتمبر 2026 , 01:23ص
أحمد طارق

تأهل منتخبنا الوطني إلى نصف نهائي كأس الخليج «خليجي 27» المقامة في جدة بالمملكة العربية السعودية، بعد فوزه على المنتخب اليمني بهدف دون رد، في المباراة التي جمعت المنتخبين أمس على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق يوسف عبدالرزاق في الدقيقة 64،وبهذا الفوز رفع العنابي رصيده إلى ست نقاط، ليضمن تأهله رسميًا لنصف النهائي.
بدأ منتخبنا المباراة بقوة، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا عن طريق أكرم عفيف، إلا أن محمد أمان، حارس المنتخب اليمني، تألق وتصدى للفرصة، قبل أن يواصل تألقه أمام محاولات العنابي، ويتصدى كذلك لتسديدة حسن الهيدوس وفرصة أخرى لأكرم عفيف.
وشهدت الدقيقة العاشرة أول تبديلات منتخبنا، بعدما اضطر الجهاز الفني لإخراج عيسى لاي بسبب الإصابة، والدفع بجاسم جابر.
واعتمد المنتخب اليمني على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات أمام لاعبي العنابي، في الوقت الذي حاول فيه منتخبنا تنويع أسلوبه الهجومي، بالاعتماد على تحركات الأظهرة والهجوم من العمق، بحثًا عن هدف التقدم. ورغم تعدد المحاولات، وقف تألق محمد أمان حارس اليمن عائقًا أمام هجوم العنابي، الذي لم يتمكن من هز الشباك خلال الشوط الأول.
وفي الدقيقة 39، أهدر المنتخب اليمني فرصته الأبرز والوحيدة في الشوط الأول، بعد أن سدد عبدالواسع المطيري نحو المرمى، إلا أن محمود أبو ندى تألق وتصدى للكرة ببراعة وحولها إلى ضربة ركنية.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل منتخبنا ضغطه ومحاولاته بحثًا عن هدف الأسبقية، ومع دخول أدميلسون مع بداية الشوط الثاني، ومن ثم أحمد علاء وسلطان البريك في منتصف الشوط، تغير الشكل الهجومي للعنابي بصورة واضحة، وجاء هدف التقدم في الدقيقة 64 بعد لعبة جماعية رائعة بدأت من عرضية أرسلها سلطان البريك، لتصل الكرة إلى أدميلسون الذي سددها باتجاه المرمى، قبل أن تصل إلى يوسف عبدالرزاق، الذي تابعها بنجاح ووضعها في شباك محمد أمان.
وفي الدقيقة 70، احتسب الحكم الأردني أدهم مخادمة ركلة جزاء لصالح منتخبنا، بعد تعرض لاعبنا بيدرو للمسك داخل منطقة الجزاء.
وتقدم أكرم عفيف لتنفيذ ركلة الجزاء، إلا أن محمد أمان واصل تألقه اللافت في المباراة، وتصدى للركلة في الدقيقة 73، وحافظ العنابي على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحسم المباراة بهدف دون رد.

بوضياف الأفضل 

حصل كريم بوضياف لاعب منتخبنا على جائزة أفضل لاعب في المباراة أمام المنتخب اليمني التي انتهت بفوز العنابي بهدف دون رد مساء امس في الجولة الثانية للمجموعة الثانية من كأس خليجي 27، وجاء تتويج اللاعب بجائزة الأفضل عقب تألقه الكبير في المباراة.

5 تغييرات في التشكيلة

شهدت تشكيلة «العنابي» تغييرات واسعة خلال المواجهة التي خاضها أمس أمام اليمن، مقارنة بالتشكيلة الأساسية التي بدأ بها المنتخب مباراته السابقة أمام البحرين.
 وجاءت التغييرات لتطول خمسة لاعبين كانوا قد تواجدوا على دكة الاحتياط في مواجهة البحرين الماضية، قبل أن يحصلوا على فرصة الظهور ضمن التشكيلة الأساسية في اللقاء الأخير.
 وشهدت التشكيلة تواجد كل من عيسى لاري، ويوسف عبدالرازق، وحسن الهيدوس، وهمام الأمين، وهاشم علي، في تغيير واضح على خيارات الجهاز الفني مقارنة بالمباراة السابقة.
ويعكس هذا التغيير اعتماد الجهاز الفني على مبدأ المداورة ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين، والحاجة إلى الاستفادة من مختلف عناصر القائمة، إلى جانب البحث عن التوليفة الأنسب من الناحية الفنية والتكتيكية.

مدرج العنابي يدعم منتخبنا

حرص مدرج العنابي على التواجد بقوة في مدرجات ملعب المباراة، لمساندة منتخبنا الوطني أمام المنتخب اليمني، في أجواء جماهيرية مميزة عكست حجم الدعم والمساندة التي يحظى بها العنابي من جماهيره.
ومنذ اللحظات الأولى، حضرت الجماهير القطرية، ورفعت لافتات العنابي في المدرجات، وسط أجواء حماسية وتشجيع متواصل للاعبين، بحثًا عن تقديم الدعم المعنوي لهم وتحفيزهم على مواصلة القتال داخل أرض الملعب من أجل تحقيق الفوز.
وتواصلت الهتافات والأهازيج في المدرجات مع كل هجمة ومحاولة للعنابي، في مشهد يؤكد ارتباط الجماهير بمنتخبها وحرصها على الوقوف خلفه في كل الظروف.  مدرج العنابي كان حاضرًا كعادته، مؤكدًا أن مساندة المنتخب لا تتوقف، وأن الجماهير ستظل اللاعب رقم 12، تدعم وتشجع وتمنح اللاعبين الدافع لمواصلة العطاء حتى صافرة النهاية.

عيسى لاي.. تبديل اضطراري

تلقى منتخبنا الوطني ضربة مبكرة خلال مباراة اليمن أمس، بعدما اضطر اللاعب عيسى لاي إلى مغادرة الملعب في الدقائق العشر الأولى، إثر سقوطه على أرضية الملعب وتعرضه لإصابة.  وقرر المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي إجراء أول تبديل اضطراري للعنابي، حيث دخل جاسم جابر بدلًا من عيسى لاي لمواصلة المباراة.
 ويترقب الجهاز الفني للمنتخب القطري الفحوصات الطبية لتحديد طبيعة الإصابة ومدى إمكانية مشاركة اللاعب في المباريات المقبلة.  وجاء خروج عيسى لاي في وقت مبكر من اللقاء ليضع الجهاز الفني أمام تحدٍ جديد خلال مجريات المباراة.

التفوق تاريخياً مستمر

واصل منتخبنا الوطني تفوقه التاريخي أمام المنتخب اليمني في منافسات كأس الخليج، بعدما حقق الفوز بهدف دون رد، ليؤكد أفضليته في المواجهات التي جمعت المنتخبين بالبطولة.
 ويعد الفوز أمس امتداداً لسلسلة من النتائج الإيجابية للعنابي أمام اليمن، حيث لم يسبق للمنتخب اليمني تحقيق أي انتصار على منتخبنا الوطني في مواجهاتهما السابقة بكأس الخليج، بينما كان التعادل الوحيد بين المنتخبين في نسخة 2014، وانتهت المباراة وقتها بالتعادل السلبي. وكانت بداية تفوق العنابي في نسخة 2003، عندما نجح منتخبنا في تحقيق الفوز، قبل أن يتكرر الأمر في بطولة 2009، ثم نسخة 2010
وفي نسخة 2014، انتهت المواجهة الوحيدة بين المنتخبين بالتعادل دون أهداف، قبل أن يعود منتخبنا إلى طريق الانتصارات في نسخة 2017- 2018، ثم جدد تفوقه على اليمن في نسخة 2019.

تنشيط هجومي فعال من لوبتيغي

عقب انتهاء الشوط الأول، كان التنشيط الهجومي مطلوب من قبل المدرب لوبتيغي وبالفعل مع بداية الشوط الثاني شارك ادميسلون بدلاً من هاشم علي، كما في منتصف الشوط الثاني شارك أحمد علاء بدلاً من حسن الهيدوس وشارك سلطان البريك بدلاً من همام الأمين،وبالفعل حققت التبديلات ثمارها، باعتبار أن البريك هو من صنع لعبة هدف التقدم من البداية وادميلسون هو من مرر الهدف ليوسف عبدالرزاق، كما شكل أحمد علاء خطورة كبيرة على دفاعات المنتخب اليمني.

«أمان» صمام الأمان

شهد الشوط الأول تألقا كبيرا لمحمد أمان، حارس مرمى اليمن، الذي دافع  عن مرماه ببسالة خلال الشوط الأول، بعدما تصدى لثلاث فرص محققة من حسن الهيدوس، إلى جانب فرصتين خطيرتين من أكرم عفيف.  أمان كان أحد أبرز أسباب انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، بعدما وقف سدًا منيعًا أمام هجمات منتخبنا الوطني، وقدم أداءً لافتًا جعله بحق صمام الأمان لمنتخب اليمن.  تألق الحارس اليمني منح زملاءه ثقة كبيرة، وحرم منتخبنا من ترجمة أفضليته الهجومية إلى أهداف في الشوط الأول، وأيضا مع بداية الشوط الثاني تصدى لرأسية يوسف عبدالرزاق وبعض الفرص لمنتخبنا الوطني، كما تصدى لضربة جزاء ببراعة من أكرم عفيف.