

استقبلنا هذا العام أكبر فوج في تاريخ المعهد بلغ 307 طلاب
الإدارة العامة واقتصاديات التنمية والعلوم السياسية الأكثر إقبالا بين البرامج
منحة تميم مخصصة للطلاب الأكثر تميزا أكاديميا
تخريج 8 أفواج من 40 دولة منذ تأسيس المعهد في 2015
أكد الدكتور عبدالوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، أن العام الأكاديمي 2025 /2026 شهد استقبال أكبر فوج طلابي في تاريخ المعهد، بلغ عدده 307 طلاب، توزعوا على برامج الماجستير والدكتوراه. وأوضح أن هذا النمو يعكس المكانة المتنامية للمعهد كوجهة أكاديمية عربية رائدة، تجمع بين الجودة والتنوع الثقافي، مضيفا أن التخطيط للتوسعة في البنية التحتية بالمعهد قيد الدراسة والبنية التكنولوجية في تطور مستمر.
وأضاف الأفندي في حواره مع «العرب»، أن برامج الإدارة العامة، واقتصاديات التنمية، والعلوم السياسية والعلاقات الدولية استقطبت النسبة الأكبر من المتقدمين هذا العام، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه التخصصات في المنطقة، مشددا على التزام المعهد بتقديم منح دراسية متنوعة، في مقدمتها منحة «تميم» للطلاب الأكثر تميزا أكاديميا، ومنحة «سند» المخصصة لدعم الطلبة وفق احتياجاتهم المادية.
وكشف الأفندي أن المعهد يستعد للاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيسه يومي 27 و28 أكتوبر المقبل، من خلال تنظيم سلسلة فعاليات أكاديمية وثقافية كبرى بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين، معتبرًا أن هذه المناسبة تمثل محطة فخر وتأمل فيما تحقق، وانطلاقة لمرحلة جديدة أكثر طموحًا في مسيرة المعهد.. وإلى نص الحوار:
◆ كيف استقبل معهد الدوحة للدراسات العليا الطلاب خلال انطلاقة العام الأكاديمي 2025 /2026؟
¶ استقبل المعهد العام الأكاديمي الجديد بخطة متكاملة هدفت إلى تهيئة بيئة تعليمية وبحثية أكثر مرونة وتفاعلية. فقد جرى التركيز على تعزيز البرامج التوجيهية والدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي للطلبة الجدد، بما يساعدهم على الاندماج السلس في الحياة الجامعية. كما أولى المعهد أهمية خاصة لتطوير بنيته الرقمية عبر تحديث منصاته الإلكترونية وتوسيع نطاق الوصول إلى قواعد البيانات والموارد البحثية العالمية.
إلى جانب ذلك، أعد المعهد روزنامة غنية بالأنشطة الأكاديمية والثقافية الموازية للمساقات الدراسية، بهدف تعزيز التفاعل داخل الحرم الجامعي. ولا يغفل أن هذه الانطلاقة تتزامن مع احتفالية مرور عشرة أعوام على تأسيس المعهد، حيث يجري التحضير لسلسلة فعاليات كبرى يومي 27 و28 أكتوبر 2025 بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، في محطة تجسد مسيرة المعهد وتطلعاته لمستقبل واعد.
◆ كم عدد الطلبة المقبولين لهذا العام، وما هي جنسياتهم المختلفة؟
¶ استقبل معهد الدوحة للدراسات العليا يوم الثلاثاء 19 أغسطس 2025 أكبر فوج في تاريخه الأكاديمي، إذ بلغ عدد الطلبة الجدد المقبولين للعام 2025 – 2026 اكثر من 300 طالب التحقوا ببرامج الماجستير والدكتوراه التي يقدمها المعهد. وقد توزع الطلبة على18 برنامج ماجستير و8 برامج دكتوراه، بواقع 204 طلاب في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، و97 في كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، إضافة إلى 6 طلاب في برنامج دراسات الدكتوراه.
ويمثل هذا الفوج محطة مميزة في مسيرة المعهد، ليس فقط لأنه الأكبر منذ التأسيس، بل لأنه أيضًا الفوج الأول في العشرية الثانية من عمر المؤسسة. أما على صعيد التنوع، فقد جاء الطلبة من طيف واسع من الجنسيات العربية والدولية، مما يعكس الطبيعة المتعددة الثقافات للمعهد، ويعزز رسالته في تكوين بيئة أكاديمية ثرية بالتجارب والخبرات المختلفة.
وتتزامن هذه الزيادة مع بداية العشرية الثانية لتأسيس المعهد، ما يجعلها مؤشرًا مهمًا على نجاحه في استقطاب كفاءات متميزة، وعلى قدرته في تعزيز جاذبيته الأكاديمية كوجهة مفضلة لطلبة الدراسات العليا من مختلف البلدان.
◆ هل تم تقديم تسهيلات أو برامج دعم خاصة للطلبة القادمين من غزة؟
¶ للأسف لم يمكن استقبال طلاب غزة خلال هذا العام أو العام السابق بسبب العدوان الإسرائيلي والحظر الكامل على السفر والحركة. كذلك لا توجد تسهيلات للانترنت في غزة تسمح للطلاب هناك بالدراسة عن بعد. ونحن نضم صوتنا لكل أحرار العالم لوقف هذا العدوان اللاإنساني بدون أي تأخير.
◆ ما هي التخصصات الأكثر طلبا هذا العام في المعهد؟
¶ أكثر الإقبال بين برامج المعهد هو على برنامج الإدارة العامة، الذي تقدم له أكثر من ألف طالب، يليه برنامج اقتصاديات التنمية (754 متقدماً) فالعلوم السياسية والعلاقات الدولية (432 ثم إدارة النزاع والعمل الإنساني (377). جدير بالذكر أن الحد الأقصى للقبول في أي برنامج هو 30 طالباً.
ويطرح المعهد هذا العام ثمانية برامج في مسار دراسات الدكتوراه وهي: (اقتصاديات التنمية، الإدارة العامة، العلوم السياسية والعلاقات الدولية، اللسانيات والمعجمية العربية، التاريخ، علم الاجتماع، الدراسات الإعلامية، الدراسات الأمنية النقدية).
وفي برامج الماجستير يقدّم 18 برنامجًا، هي: (الفلسفة، التاريخ، علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الصحافة، دراسات الإعلام، اللسانيات والمعجمية العربية، الأدب المقارن، إدارة النزاع والعمل الإنساني، الدراسات الأمنية النقدية، وحقوق الإنسان، العمل الاجتماعي، وعلم النفس بمساريه الإكلينيكي والاجتماعي) في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، بينما تطرح كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة برامج ماجستير (الإدارة العامة، السياسات العامة، اقتصاديات التنمية، وماجستير الإدارة العامة التنفيذي).
كما يوفر المعهد منحًا دراسية متنوّعة، مثل منحة تميم المبنية على الجدارة والتفوق الأكاديمي؛ وهي مخصصة للطلاب الأكثر تميزًا أكاديميًا، ومنحة سند وهي منحة دراسية مبنية على حاجة الطلاب المادية، ومخصصة لجميع الطلاب.
◆ ما التحديات التي تواجهها إدارة المعهد مع زيادة أعداد الطلبة؟
¶ معهد الدوحة مصمم على أن يكون معهداً صغيراً، حيث الأولوية لديه هي على النوعية، لا الكم والعدد الأقصى للقبول فيه هو 250 طالبا، وهناك تكلفة على أي زيادة.
هل هناك خطط لتوسيع البنية التحتية أو تقديم خدمات إضافية لضمان راحة الطلبة؟
¶ البنية التحتية في مجال تكنولوجيا المعلومات تحدث باستمرار، وتوسيع المنشآت قيد الدراسة والإدارات المختلفة تقدم باستمرار الدعم للطلاب حتى يتفرغوا للدراسة.
◆ بمناسبة لمرور عشر سنوات على تأسيس معهد الدوحة للدراسات العليا، ما هي أبرز الفعاليات المخطط لها؟
¶ يستعد معهد الدوحة للدراسات العليا للاحتفاء بمرور عقد على تأسيسه من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات الأكاديمية والثقافية الكبرى، وذلك يومي27 و28 أكتوبر، وستجمع هذه الفعاليات نخبة من المفكرين والباحثين والقادة الأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، في إطار حوارات علمية وفكرية تستعرض حصيلة تجربة المعهد خلال السنوات العشر الماضية وتستشرف مسارات المستقبل.
◆ كيف يعكس الاحتفال بالعشرية الأولى تطور المعهد منذ تأسيسه؟
¶ يمثل الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس معهد الدوحة للدراسات العليا محطة رمزية تؤكد حجم التحولات التي شهدها المعهد خلال عقد واحد فقط. فمنذ انطلاقته عام 2015 كمؤسسة أكاديمية عربية رائدة في الدراسات العليا والبحث العلمي، استطاع أن يرسّخ حضوره إقليميا ودوليا عبر برامج أكاديمية نوعية.
هذا الاحتفال لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يعكس أيضًا النمو المتسارع في أعداد الطلبة المقبولين وتنوع جنسياتهم، إلى جانب التوسع في البرامج الأكاديمية لتشمل مجالات متعددة تغطي العلوم الاجتماعية والإنسانية والاقتصاد والإدارة والسياسات العامة
بكلمات أخرى، العشرية الأولى هي بمثابة شهادة نجاح جماعية تعبّر عن رؤية المعهد في الجمع بين الهوية العربية والانفتاح على المعرفة العالمية، وتجعل من هذه المناسبة منصة لإطلاق مرحلة جديدة أكثر طموحًا نحو ترسيخ دوره كمركز معرفي مؤثر في المنطقة وخارجها.
◆ ما الإنجازات الرئيسية التي يفتخر بها المعهد في العشر سنوات؟
¶ خلال عقد واحد فقط، استطاع معهد الدوحة للدراسات العليا أن يحقق إنجازات بارزة تعكس رسالته الأكاديمية والبحثية. فقد تخرّج من المعهد ثمانية أفواج منذ تأسيسه عام 2015، ضمّت طلبة من أكثر من 40 دولة، توزعوا على برامج أكاديمية متنوعة في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وكلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، بما يعكس التنوع الثقافي والفكري الذي يميّز بيئة المعهد.
إلى جانب ذلك، حصلت برامج المعهد على اعتمادات أكاديمية دولية مرموقة، وهو ما يعزز ثقة الطلبة والشركاء في جودة التعليم والبحث العلمي الذي يقدمه. كما أسهم المعهد في إنتاج معرفي وبحثي متراكم من خلال دراسات، أبحاث، ومؤتمرات علمية أسهمت في مناقشة قضايا استراتيجية تتعلق بالواقع العربي والتحولات العالمية.
ويُعد بناء شبكة واسعة من الخريجين الذين يشغلون اليوم مواقع أكاديمية وبحثية ومهنية مؤثرة في المنطقة والعالم من بين أبرز مكاسب المعهد خلال هذه العشرية. هذه الإنجازات، إلى جانب تنامي سمعة المعهد كوجهة أكاديمية عربية رائدة، تجعل من مرور عشر سنوات على تأسيسه محطة للفخر والتأمل فيما تحقق، وفي الوقت نفسه منطلقًا نحو مرحلة أكثر طموحًا في العقد القادم.