

نظمّت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والجمعية العالمية لكرة القدم الحرة سلسلة من الدورات التدريبية المصممة لمساعدة الشباب على أن يستمتعوا بحياة أكثر نشاطًا، وإلهامهم ثقافة التعلّم من الأخطاء وتعلّم مهارات جديدة.
على مدار أسبوع، أمضى المعلمون والمدربون والطلاب في مدارس مؤسسة قطر، رحلة تعلم ممتعة في عالم كرة القدم الحرة، والتي تجمع بين لعبة كرة القدم والفنون والموسيقى والألعاب، بالإضافة إلى تعلم كيفية دمج الرياضة في الأنظمة التعليمية.
وقال دان وود، الشريك المؤسس للجمعية العالمية لكرة القدم الحرة: «هي رياضة تضم مهارات من جميع المستويات، وتستقطب كلّ من يسبق لهم ركل الكرة، وكذلك الذين يلعبون كرة القدم باستمرار، حيث إنها تناسب كافة المهارات».
وأضاف وود: «يمكن تطبيق التدريبات التي اختبرها المعلّمون كنشاط ما بعد المدرسة، أو داخل الفصول المدرسية، ويمكن أيضًا استخدامها كتمارين احماء لمدة خمس دقائق لممارسة الرياضات الأخرى، مثل كرة السلة أو كرة القدم، إنها مرنة للغاية».
تأسست الجمعية العالمية لكرة القدم الحرة في عام 2011 من قِبل وود بهدف إبعاد الأطفال عن الشوارع ومساعدتهم في تبني أنماط حياة صحية ونشطة، حيث عززت الدورات التدريبية التي نظمتها الجمعية مواضيع تشمل التغذية ومكافحة التنمر وإمكانية الوصول بالإضافة إلى التعليم، الذي يعتبر في صميم المنظمة.
وقد حضرت عبير مصطفى، متطوعة في برنامج «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر، جلسة تدريبية مع الجمعية العالمية لكرة القدم الحرة، علمّا أن هذا البرنامج هو مبادرة تساعد الأفراد من جميع القدرات على الانخراط في الأنشطة الرياضية والتنموية.
قالت: «كانت تعليمات التمارين رائعة، عندما رأينا الحركات لأول مرة، افترضنا أننا لن نتمكن من أدائها لأنها صعبة. ومع ذلك، بعد أن بدأنا في أداء التمارين بأنفسنا، وبينما يرشدنا المدربون في كل خطوة، أدركنا أننا قادرون على أدائها، فكل ما نحتاجه هو التوجيه». وأشارت إلى أن أي فرد يمكنه القيام بهذه الحركات والتمارين، بغض النظر عن مستوى القدرة، وسيكون قادرًا على دمجها في الفصول الدراسية، قائلةً: «ستكون هذه التدريبات مفيدة لي، خاصة أثناء عمليات الإحماء، وأعتقد أن الجميع سيكون قادرًا على استخدامها». من جهتها، بدأت مينا مارلو، رئيس قسم التطوير في الجمعية العالمية لكرة القدم الحرة، من فنلندا، وهي واحدة من المدربين في الدوحة، بممارسة كرة القدم الحرة قبل ست سنوات. وقالت مارلو: «نريد أن نلهم الأطفال لتعلم مهارات جديدة، وعلى غرار المثابرة، يتطلب تعلم مهارة جديدة الممارسة أو التكرار؛ وبعد فترة زمنية محددة، من المفترض أن نلاحظ تحسنًا في الأداء، وهذا ينطبق على كل جانب من جوانب حياتنا، ويشمل المهارات الأخرى التي يمكن اكتسابها كالثقة بالنفس والقدرة على تحمل المسؤولية». وأشارت مارلو كيف يمكن أن تساعد كرة القدم الحرة في الحد من التنمر، وأكدت أن الرياضة للجميع، بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الخلفية الثقافية، حيث إن الشمولية هي جوهر الرياضة.