«الأوقاف» تصدر الكتاب الأول في سلسلة «أبحاث المواسم الثقافية»

alarab
قطر اليوم 28 أغسطس 2024 , 01:04ص
الدوحة - العرب

أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكتاب الأول في سلسلة «أبحاث المواسم الثقافية» لندوة «الأمة» بعنوان: «الحواضن الثقافية» بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين.
يشتمل الكتاب، الذي يقع في (476) صفحة من الحجم الكبير، على مجموعة من البحوث التي قدمت في الموسم الثقافي الأول لندوة الأمة، والذي نُظم في الفترة الممتدة من ربيع الأول وحتى ذي الحجة 1444هـ (أكتوبر 2022- يوليو2023م).

إحياء سنَّة الندوات
وأوضح الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية: أن الكتاب، بما فيه من بحوث ودراسات ورؤى وأفكار قيمة، إنما يأتي تعبيراً عن مدى اهتمام الإدارة وحرصها على إحياء سنَّة الندوات، وفي إطار مشاريعها الثقافية المتنوعة والمتعددة، وضمن الدور الفعال والمتميز الذي تضطلع به في تحريك الساحة الثقافية، وإقامة الأنشطة الفكرية والعلمية، وتنظيم الندوات الموسمية.
وأضاف أن «ندوة الأمة» فعالية ثقافية ربع سنوية، تطرح الإدارة من خلالها، في كل موسم، موضوعًا وشعارًا يهدف لتسليط الضوء على إحدى القضايا المهمة التي تشغل الوسط الفكري والثقافي والمجتمعي.
وقال الشيخ أحمد آل ثاني إن الإدارة اختارت للموسم الثقافي الأول موضوع «الحواضن الثقافية»، باعتبارها الوعاء المعرفي والثقافي الذي يرتقي بمعارف الفرد والمجتمع المسلم، والوسيلة التي تنمي محصّلته الثقافية، وتعمل على صقلها؛ وتسهم في تربية النشء، وتعليم الجاهل، وإفادة الباحث، وتثقيف المجتمع، مشيراً إلى أن الإدارة اختارت لموسمها الأول أربعَ حواضن ذات أهمية خاصة، هي: المكتبات، والمساجد، والمدارس، والمجالس، انطلاقًا من كونها تمثل بمجموعها الأداة التي تصنع الفكر، وتنمّي العلم، وتزيد الوعي، وترفِد المكتبة الإسلامية، كما اختارت للتفاكر والنقاش وإثراء وجهات النظر، ثلة من العلماء والمفكرين، والدعاة والباحثين.

الحضارة الإسلامية
وكانت الانطلاقة الأولى عبارة عن ندوة حول «المكتبات» وأثرها كحاضنة ثقافية مؤثرة وفاعلة في المجتمع المسلم، لاسيما تلك المكتبات التي أودعها المسلمون، تاريخياً، خلاصة علومهم، وزبدة معارفهم، ومنها نهل العلماء الأوائل، وفيها بثّوا علومهم وآدابهم، عبر مصنّفاتهم التي بلغت بالحضارة الإسلامية أوج عطائها وعزّ أيّامها؛ وكانت ولا تزال إحدى العناصر الفاعلة في النهضة الحضارية لكل مجتمع يتفاعل معها، أداءً وعطاءً.
وكانت الندوة الثانية: حول: «المؤسسات التعليمية» بشكل عام وأثرها كحاضنة ثقافية مهمة تسهم في بناء الوعي المعرفي لدى الناشئة، حيث سلطت الضوء على جهود الأوائل من الخلفاء والأمراء والوزراء في بناء المدارس، ووقف الأوقاف عليها، وتكليف كبار العلماء بالتدريس فيها وغير ذلك.
واهتمت الندوة الثالثة بالحديث عن «المساجد» كحاضنة ثقافية، وبيان أثرها البالغ في نهضة الأمّة، وتعزيز مكانتها بين الأمم، ورفدها بالعلم والمعرفة؛ حيث يشكل المسجد ركن الحواضن جميعها، ورحاها المستديرة، وقطبها الأثير، ومهوى أفئدة المسلمين.

تنوع الطرح
واختُتم الموسم الأول بندوة حول أنموذج «المجالس»؛ وذلك لعظم أثرها في صنع القرار على مستوى الأسرة والمجتمع والدولة، ودورها في ترسيخ العادات والتقاليد الحميدة، وتعزيز القيم الإيجابية، وتلقّي الصغار للمعارف والمفاهيم من الكبار من خلال مخالطتهم في هذه المجالس، ويتلقون عنهم الآداب والأخلاق السامية التي ترتقي بوعيهم، إضافة إلى دورها الكبير في مناقشة القضايا التي تهم المجتمع المسلم، حيث كانت مكانًا لاجتماع أهل الحل والعقد من رجال الدولة؛ لمناقشة الخطوب الطارئة التي تنزل ببلاد المسلمين.
وتتميز البحوث المقدمة، على مستوى الندوات، بتنوع الخلفيات الثقافية والفكرية المشاركة فيها؛ ليكون ذلك أدعى لتنوع الطرح، وتمايز المعالجات الفكرية، حيث حرصت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية على أن يكون الباحثون المشاركون مختلفي المشارب والأفكار.