

أكدت السيدة فوزية عبدالعزيز الخاطر وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي المساعد للشؤون التعليمية، على استمرار وزارة التعليم في تطبيق نموذج التعليم المدمج في المدارس الحكومية للعام الأكاديمي 2022/2021 واعتماد الحضور التناوبي للطلبة بنسبة 50% لجميع المراحل الدراسية بالمدارس، وذلك بعد التنسيق والتشاور مع وزارة الصحة العامة، في ضوء نتائج تحليل الواقع الحالي ونسب انتشار فيروس كورونا /كوفيد - 19/ في الدولة والاطلاع على إجراءات الدول الأخرى في هذا الشأن.
جاء ذلك في تصريح صحفي بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، أكدت فيه الخاطر قيام قطاع الشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي بتخطيط وتنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة استعداداً للعام الأكاديمي الجديد 2022/2021، وبما يضمن انطلاقة فعالة للدراسة بجميع المراحل التعليمية وسط بيئة مدرسية صحية وآمنة تعزز التحصيل الأكاديمي للطلبة.
وكشفت أن التعلم المدمج يوفر دمج التّعلّم الإلكتروني وأدواته مع التّعلّم الصفي في إطار واحد بحيث يتم تطبيق نظام /التعلم عن بعد/ من خلال تطبيق Microsoft Teams في الأيام التي لا يحضر فيها الطلبة إلى المبنى المدرسي وفق الجدول المخطط له من قبل المدرسة.
أما بالنسبة لمدارس القرى ذات الكثافة القليلة والمدارس التخصصية ذات الكثافة القليلة والمدارس المتخصصة لذوي الإعاقة، فقالت إن دوام الطلبة فيها سيكون كاملا في المبنى المدرسي وبنسبة 100%.
وأوضحت أن الوزارة قامت بتنفيذ العديد من الإجراءات في إطار التحضير والاستعداد للعام الدراسي الجديد، منها التأكيد على الإدارات المدرسية بأهمية الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الطلاب والموظفين في المبنى المدرسي وضرورة تواجد الكادر التمريضي في المبنى المدرسي بشكل يومي، وتوعية الطلبة الجدد وأولياء الأمور بالاشتراطات والتعليمات العامة حول السياسة المتبعة بالمدرسة في التعامل مع مرض /كوفيد - 19/ والوقاية منه، إضافة لعدم السماح بدخول المبنى المدرسي من قبل الزوار أو الموظفين دون التحقق من برنامج /احتراز/ وفحص درجة الحرارة.
وأضافت أن الإجراءات شملت كذلك ضرورة إخطار وزارة الصحة فورا وإعلام إدارة شؤون المدارس في حال اكتشاف أي حالة مصابة بمرض كورونا، والانتقال إلى التعليم عن بعد بواقع 100% في حال ارتفاع نسبة الإصابات في المدرسة أو الروضة بعد اعتماد وزارة الصحة وإخطار إدارة شؤون المدارس، والالتزام بالتعاميم التي تصدرها إدارة الأمن والسلامة في الوزارة.
وكشفت السيدة فوزية عبدالعزيز الخاطر وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي المساعد للشؤون التعليمية، أنه - في إطار الاستعداد للعام الدراسي الجديد - ستقوم الوزارة بإصدار حزمة من التعاميم والإرشادات والتوجيهات المفصلة للمدارس لتنظيم التعليم المدمج والدوام التناوبي، بما في ذلك تحديد نسب دوام الطلبة في المبنى المدرسي، وتوجيه المدارس إلى إعداد جداول الحضور التناوبي للطلبة بحيث تلتزم كل مدرسة بحضور كل طالب 5 أيام في كل أسبوعين متتاليين، وتحديد دوام الموظفين في المدارس، وتحديد أنصبة المواد الدراسية (وفق تعميم 16 سنة 2020) والمحدد به 30 حصة دراسية بالأسبوع لجميع الصفوف، وتقليل مواعيد الدوام المدرسي بتحديد بداية اليوم المدرسي من 7:15 إلى الساعة 12:30 بمعدل ست حصص يومياً مدة كل منها 45 دقيقة، على أن تفصل بين الحصة والأخرى 5 دقائق، ومدة الفسحة 25 دقيقة.
وأضافت أن الوزارة أصدرت تعليمات وإرشادات لدوام الأطفال في مرحلة رياض الأطفال بنسبة 50% من العام الأكاديمي 2022/2021، مع توضيح لفترات البرنامج اليومي للتعلم المباشر وتوضيح لفترات البرنامج اليومي للتعلم عن بعد وتزويد الروضات بنماذج للدوام، وتوزيع الطلبة على شعب بحيث تتضمن الشعبة الواحدة 15 طالبًا بحد أقصى، مع ضرورة العمل على استغلال المسرح المدرسي والقاعات الرياضية والقاعات غير المستخدمة وتحويلها إلى صفوف دراسية لتحقيق التباعد الاجتماعي، والعمل بنظام الفقاعات داخل الصفوف الدراسية، وإرسال رسائل نصية لأولياء الأمور بمواعيد الدوام التناوبي لأبنائهم قبل وقت كاف، وإلغاء الطابور الصباحي والأنشطة الجماعية مثل الرحلات والمعسكرات والاحتفالات وتحويلها إلى افتراضية ما أمكن ذلك، وعدم استخدام المواد والألعاب والقاعات والمعامل إلا بعد التعقيم بين مجموعة ومجموعة أخرى، وعدم استخدام كافتيريا المدرسة، على أن يتلقى الطلبة وجبة الإفطار داخل الصفوف الدراسية في الفسح.
ولضمان التباعد الاجتماعي أوضحت الخاطر أنه تمّ تنظيم دخول وخروج الطلبة إلى المبنى المدرسي لمنع التزاحم، وعدم القيام بأي أنشطة أو رحلات خارج المدرسة إلا في حال كانت هناك تعليمات جديدة، وتطبيق الأنشطة الافتراضية، ورفع إحصائية الحضور والغياب بصفة دورية إلى إدارة شؤون المدارس.
وحول إعداد المتطلبات الأكاديمية للعام الدراسي الجديد 2022/2021، أكدت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم قيام الإدارات المختصة بقطاع الشؤون التعليمية بإعداد خطط فصلية معدلة للمواد لجميع المستويات وفق أنصبة المواد الدراسية، وتوفير وحدات تعليمية تفاعلية في مصادر التعلم لدعم تعلم الطلاب عن بعد، إضافة إلى إنتاج فيديوهات توعوية بلغة الإشارة للطلبة الصم في مجمع التربية السمعية، وتوفير مصادر تعلم الكترونية "من خلال روابط " لجميع المواد الدراسية ولكل المستويات الصفية.
وفي مجال تقييم الطلبة للمستويات من الروضة إلى المستوى الحادي عشر، قالت إنه تم وضع خطة زمنية لاختبارات الطلبة، إلى جانب وضع إرشادات وتوجيهات لتقييم الطلبة في كافة المراحل التعليمية تناسب التعليم المدمج تتضمن الواجبات والتقييمات والمشاريع والمشاركة والتفاعل عبر المنصة الإلكترونية.
وحول تفعيل مراكز مصادر التعلم في المدارس خلال تطبيق نموذج التعلم المدمج، نوهت السيدة فوزية عبدالعزيز الخاطر وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي المساعد للشؤون التعليمية، بتوفير أدلة إرشادية تيَسر عمل مسؤولي مصادر التعلم في تفعيل مراكز مصادر التعلم للطلاب أثناء الدراسة عن بعد، وإعداد أجندة عمل تتضمن أبرز برامج وفعاليات مراكز مصادر التعلم للعام 2021 2022.
كما شددت على الاستعدادات والتوجيهات لحصر وتعويض الفاقد التعليمي لدى الطلبة، وقالت إنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الجميع وأدت إلى سير العملية التعليمية بنجاح خلال فترة الجائحة، إلا أن قطاع الشؤون التعليمية حرص على حصر أبعاد الفاقد التعليمي في تعلم الطلبة في جميع المراحل الدراسية في جميع المواد والذي نتج عن تطبيق التعلم المدمج أو التعلم عن بعد (الفاقد المعرفي والمهاري والعملي والتطبيقي والفكري) في جميع المراحل العمرية، حيث قامت الإدارات المختصة في قطاع الشؤون التعليمية بتزويد المدارس بالأدوات والاستراتيجيات المقترحة لتحديد الفاقد التعليمي مثل الرصد المباشر والتقويم التشخيصي: وذلك باستخدام طرق وأساليب التقويم التي تكشف عن الفاقد التعليمي لدى الطلبة، مثل الاختبارات التشخيصية، والمقابلات، والتطبيقات القصيرة بداية العام الدراسي. إضافة إلى قراءة النتائج، وذلك بتحليل نتائج الطلبة في الشبكة الوطنية للمعلومات، ومن ثمّ تحديد المواد التي تحتاج إلى تركيز أكثر في سد الفجوة التعليمية. إلى جانب الملاحظة المقصودة واستطلاع الرأي.
وأضافت: كما تمت مراعاة موضوعات الفاقد التعليمي في الخطط الفصلية، وتوجيه المدارس إلى إعداد وتنفيذ خطط سد الفجوة بناء على نتائج الطلبة في الاختبارات التشخيصية. وتقديم دروس تقوية "رفع كفاءة" للطلاب في بعض المواد التعليمية. إلى جانب إنشاء فرق تعلّم خاصّة على منصةMS Teams لبعض فئات الطلبة، لمراعاة الفروق الفردية، وقد قام القطاع بإعداد خطة للإشراف على تعويض الفاقد التعليمي للطلبة في جميع المدارس.
وبخصوص توفير الكادر التدريسي، أكدت الخاطر قيام الإدارات المختصة في قطاع الشؤون التعليمية بالتعاون مع الإدارات المعنية في القطاعات الأخرى في وزارة التعليم بسد الاحتياجات من المعلمين من خلال اختيار وتوزيع الروافد من كلية التربية وبرنامج طموح وعلم لأجل قطر وبرنامج المعلم المتدرب والعائدين من الابتعاث والإجازات الطويلة والمعلمين الجدد المستقطبين من الخارج والداخل على المدارس وفق الشواغر.
واختتمت تصريحها بالتدابير الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة، مشددة في هذا السياق على التنسيق بشأن تسجيل ونقل الطلبة من ذوي الإعاقة في المدارس، وإعداد التعليمات والارشادات اللازمة لإدارات المدارس وكادر التربية الخاصة بها لضمان تقديم خدمات التربية الخاصة بالشكل المطلوب، إضافة الى حصر احتياجات المدارس والطلبة من أدوات، وأجهزة، ومصادر تعليمية وتكنولوجية.
كما هنأت مديري المدارس والهيئات الإدارية والتدريسية، والطلبة وأولياء الأمور بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، وقالت: سنبني على خبراتنا المكتسبة في التعليم المدمج لتحقيق أهدافنا ومقاصدنا وتطلعاتنا التربوية التعليمية. ودعت الطلبة للاستفادة من الفرص والخيارات العديدة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة للبلاد لمنظومة التعليم.