قال بلال القادري، مدير فندق ومنتجع شيراتون جراند، إن الاستراتيجيات الترويجية الخاصة بالفنادق تعد أحد أهم الركائز الأساسية التي تدعم اقتصاديات القطاع الفندقي في دولة قطر.
وأضاف القادري، في حوار مع لوسيل ، أن زيادة عدد المنشآت الفندقية في الدولة واستمرار أزمة تراجع أسعار النفط عالمياً أدت إلى تباطؤ نمو قطاع الضيافة القطري خلال النصف منذ بداية العام الحالي.
وتوقع تحسن معدلات النمو والإشغال الفندقي خلال النصف الثاني من 2016، بدعم من تنظيم واستضافة الدولة للعديد من المعارض والمؤتمرات، وانتعاش سياحة رجال الأعمال.. وإلى نص الحوار:-
- حدثنا عن الآليات التي يتبعها الفندق لاستقطاب ضيوفه على مدار العام؟
- كل فندق لديه استراتيجية معينة يتبعها لاستقطاب الزوار وتختلف من كل فترة للأخرى لأن الموسم السياحي يعتمد على المناسبات، فمثلا الاستراتيجية الخاصة بفصل الصيف تختلف اختلافاً كبيراً عن الاستراتيجية التي يتبعها في الأيام العادية طوال العام، حيث تشهد تخفيض الأسعار لجذب أكبر عدد من الزوار.
لدينا استراتيجية ينفذها فريق عمل ومبيعات محترف من خلال السفر إلى الخارج وزيارة الشركات السياحية وحضور المعارض الكبرى للسياحة والسفر بهدف الترويج للفندق سواء في منطقة الخليج أو في اوروبا أو اميركا لتعريف الناس بالمنتج السياحي الموجود في دولة قطر.
- وهل تختلف تلك الآليات عند تطبيقها باختلاف المواسم والمناسبات؟
- بالطبع لأن اختلاف استراتيجية الفندق من فترة لأخرى يضمن نسبة إشغال معينة خلال الـ12 شهر، وهناك اختلاف بسيط في هذه الاستراتيجيات تبعاً للسوق المستهدف فعلى سبيل المثال نوعية الزوار التي تأتي من السعودية أو الخليج تجعل الغرض من الترويج للمنتج هو الترفيه بخلاف القادمين من أوروبا والتي تعتمد على سياحة المؤتمرات.
بصفة عامة مثل هذه الاستراتيجيات الترويجية لابد من وجودها في أي فندق لأنها تعتبر ركيزة أساسية لدعم اقتصاديات القطاع الفندقي، وبعدها يأتي في الأهمية استراتيجية الأسعار فمثلاً السعر الذي تبيعه للخارج يختلف عن السعر الخاص في الخليج، والسعر الخاص بفترة الصيف يختلف كذلك عن بقية فصول العام.
- ما هي نسبة النمو التي حققها الفندق في أعماله خلال النصف الأول من 2016؟
- حقق الفندق نمواً خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي، لكنه كان نموا ضئيلا جداً ومتباطئاً مقارنة بالأعوام الماضية والسبب هو زيادة عدد المنشآت الفندقية في الدولة، بخلاف الهبوط الحاد في أسعار النفط، والذي أثر بشكل عام على نسبة الإشغال العام في كل الفنادق وليس شيراتون جراند فقط، فهذه الأمور أدت إلى تباطؤ النمو والوصول بنسبة الإشغال إلى حالة من الثبات وجعلها توازي نسب الإشغال في الأعوام الماضية إذ تراوحت لدينا بين 50 إلى 60 %.
- لكل أزمة حلول.. كيف يمكن التغلب أو تخفيف درجة تأثر القطاع الفندقي بهذه الأزمة الحالية؟
- هناك عدة أمور يمكن لأي فندق اتباعها حتى يستقطب أكبر عدد ممكن من الزوار، لكن إذا كانت المشكلة اقتصادية وعالمية بشكل عام سيكون من الصعب زيادة نسبة الإشغال مهما فعلت هذه الفنادق، لكن الفنادق لا تقف وتستسلم عند ها الأمر فنحن نحارب للتغلب على هذا الأمر سواء باتباعنا استراتيجية جديدة للأسعار أو أخرى خاصة بتوفير وسائل ترفيه جديدة للنزلاء أو تحديث الفندق وغيرها من الجهود التي تعمل على استقطاب الزوار.
في عام 2008 كانت الأزمة الاقتصادية كارثية، وما نمر به حاليا أقل وطأة بالطبع، ولدينا استراتيجية للتماشي مع ضعف الإشغال، وفي ظل جهود الدولة وهيئة السياحة وشركة كتارا للضيافة قادرون على التغلب على هذه الأزمة المؤقتة والتي تتوقع التقارير انتهائها في الربع الأول من 2017.
- ما هي توقعاتك لمعدلات نمو القطاع خلال النصف الثاني من العام الحالي؟
- أتوقع أن يكون النصف الثاني من العام أفضل من الأول مدعوماً بالعديد من الأنشطة والمؤتمرات وسياحة رجال الأعمال والمعارض التي تم اعتمادها بالفعل وستساعد على تحسين نسب الإشغال.
- هل النسبة الأكبر في إشغال الفندق من نصيب السياحة الترفيهية أم أن سياحة المؤتمرات والمعارض التي تستضيفها الدوحة، تشكل مصدر رئيسي لإشغالكم؟
- بالنسبة للفندق السياحة الترفيهية ليست المحرك الرئيسي لنسبة الإشغال في الفندق، هي عامل مساعد وتزيد في فترة الصيف وتشكل اعتمادا رئيسيا للفندق خلال هذه الفترة، مقارنة بفترات أخرى مثل نهاية وبداية العام التي تشهد تفوقاً لسياحة المعارض والمؤتمرات ورجال الأعمال.
ويمكن القول إنه على مدار العام تشكل سياحة المؤتمرات ورجال الأعمال ما نسبته 70 % من الإشغال فيما تستحوذ السياحة الترفيهية على 30 %.
- إلى أي مدى تسهم الفعاليات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة مثل مهرجان عيد الفطر أو مهرجان الصيف وغيرها من الأنشطة في دعم معدلات نموكم؟
- فعاليات الهيئة العامة للسياحة تساهم بالطبع في دعم نسب الإشغال، لكن الفنادق بشكل عام لا تعتمد بشكل رئيسي على هذه الفعاليات فقط، حيث يجب على الفندق اتباع سياسة معينة يعتمد عليها تتماشى مع استراتيجية الهيئة بحيث يكملوا بعضهم البعض، لأنه ليس من الممكن أن نعتمد فقط على الهيئة التي تعمل بجهد واضح على دعم القطاع ومساندته.
هذه الاستراتيجايت لا تعتمد فقط على خفض الأسعار وإنما يجب أن تراعي طبيعة السوق القطري، ولكن كل فندق له مكانته وطريقته التي يتعامل معها بها، ولدينا استراتيجية معينة تعتمد أسعاراً محددة تتلائم مع الخدمات المقدمة في الغرف والمطاعم والمرافق الترفيهية، لذا يجب أن تختلف الاستراتيجية عن كل فندق ولكن يجب ألا يكون الفرق كبيراً بينهم.
- هل هناك خطط تطوير وتجديد خاصة بالفندق؟
- خطط التطوير مستمرة ولا تتوقف فمنذ أكثر من عام تم تجديد وتجهيز الفندق بالكامل، ونحن الآن بصدد تطوير المطاعم الموجودة في الفندق البالغ عددها 3 مطاعم تمهيداً لافتتاحها مطلع العام المقبل في شكل جديد.