توسعة حقل الشمال أبرز المشاريع الاستثمارية بصناعة الغاز..

454 مليون طن سنوياً قدرة تسييل الغاز في 2020

لوسيل

شوقي مهدي

بلغت قدرة تسييل الغاز الطبيعي العالمية في 2020 حوالي 454 مليون طن سنوياً، وذلك وفقاً لإحصاءات جمعتها لوسيل من تقريري المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال والاتحاد العالمي للغاز، وبذلك يكون العالم أضاف حوالي 24 مليون طن جديدة بنهاية العام الماضي.

ويعد قرار قطر للبترول في فبراير الماضي باتخاذها قرار الاستثمار النهائي في مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من القطاع الشرقي لحقل الشمال، أبرز القرارات الاستثمارية لصناعة الغاز الطبيعي المسال، نظراً للتحديات التي تواجه صناعة الغاز عالمياً جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ويعد المشروع أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ سيرفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا إلى 110 ملايين طن سنويا. كما سينتج المشروع كميات كبيرة من المكثفات، وغاز البترول المسال، والإيثان، والكبريت، والهيليوم. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية عام 2025 وأن يصل إجمالي الإنتاج إلى حوالي 1.4 مليون برميل نفط مكافئ يوميا.

5 منشآت جديدة:

عالمياً قامت 5 منشآت تسييل جديدة (ذات السعة الكبيرة) في الولايات المتحدة بالتصدير لأول مرة في 2020. فيما لم يتخذ قرار الاستثمار النهائي إلا في منشأة واحدة بالمكسيك بسعة 3.25 مليون طن. وبنهاية العام هناك ما يقارب 108 ملايين طن سعة التسييل الجديدة قيد الإنشاء بنهاية 2020.

وبلغت سعة إعادة التحويل إلى غاز بنهاية 2020 حوالي 947 مليون طن سنوياً، وتم تشغيل 8 محطات جديدة لإعادة تحويل الغاز بسعة 25.9 مليون طن، وبدأت 5 من هذه المحطات عملياتها التجارية خلال العام في كل من الهند وبورتوريكو.

ووفقاً لإحصاءات الاتحاد العالمي للغاز، اعتباراً من فبراير2021، وصلت السعة العالمية لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز 850.1 مليون سنوياً بدعم من الشهية القوية للغاز الطبيعي. فيما واصلت سعة محطات استقبال الغاز المسال في النمو.

ووصف جان أبيتبول رئيس المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال 2020، بأنه عام تقلب السوق، مدفوعاً بتأثير الوباء على الطلب على الطاقة في الغاز الطبيعي المسال بالدول المستوردة للغاز المسال. وتابع: على الرغم من تراجع استهلاك الطاقة العالمي بسبب عمليات الإغلاق في جميع الأنحاء، نمت تجارة الغاز الطبيعي المسال بنسبة 0.4% لتصل إلى 356.1 مليون طن بنهاية 2020.

أرقام وإحصاءات:

ووفقاً لإحصاءات تقرير المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال، بلغ واردات العالم من الغاز المسال في 2020 حوالي 356.1 مليون طن مقارنة بحوالي 354.7 مليون طن في 2019 بنسبة نمو 0.4%.

وشهد العام 2020 دخول 8 منشآت (تغويز) إعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز، وبلغ إجمالي (التغويز) حوالي 947 مليون طن سنوياً، ووصلت قدرة تسييل الغاز عالمياً حوالي 454 مليون طن سنوياً.

توجهات تجارة الغاز:

شكل السوق الفوري والعقود قصيرة الأجل حوالي 40% من تجارة الغاز العالمية بإجمالي 142.5 مليون طن، وبلغ عدد الدول المستوردة للغاز حوالي 43 دولة، فيما تصدر الغاز 20 دولة حول العالم.

وبالنظر لتوجهات تجارة الغاز المسال عالمياً، نجد أن السوق الآسيوي يسيطر على 71% من حصة السوق، مقارنة بحوالي 69% في 2019. وسجل السوق الآسيوي نمواً بحوالي 3.4% في 2020 ليصل حوالي 254.4 مليون طن.

وسجلت معظم الأسواق الآسيوية نمواً في 2020 ما عدا 5 دول وهي (اليابان، وباكستان، وإندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة)، ويعزي التقرير التراجع في واردات هذه الدول بسبب إجراءات الإغلاق في هذه الدول خلال النصف الثاني والتي انعكست سلباً على استهلاك الكهرباء.

ورغم ذلك شهدت واردات الغاز المسال في هذه المنطقة تقدماً في ديسمبر 2020 بسبب موجات البرد غير المتوقعة.

اليابان رغم الانخفاض تعتبر من الأسواق الرائدة للغاز الطبيعي المسال بإجمالي واردات 74.4 مليون طن لتمثل حوالي 20.9% من السوق العالمي. بالمقابل شكل السوق الصيني نمواً كبيراً من حيث إجمالي الواردات بارتفاع حوالي 7.2 مليون طن ونسبة نمو 11.7%، ويعد هذا النمو بسبب توجه الصين لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عوضاً عن الاستيراد عبر الأنابيب مدفوعة بتراجع الأسعار في السوق الفوري للغاز الطبيعي المسال. وتستورد الصين إجمالي 68.9 مليون طن بحصة 19.3% من السوق العالمي، مقارنة بحوالي 17.4% في 2019.

نمو السوق الفوري:

شهد السوق الفوري والعقود قصيرة الأجل للغاز الطبيعي المسال نمواً مميزاً في 2020، بارتفاع 23.5 مليون طن ونسبة نمو 19.8% ليصل حجم تجارة السوق الفوري والعقود القصيرة حوالي 142.5 مليون طن في 2020 وبحصة تبلغ 40% من إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المسال في 2020 مقارنة بحوالي 34% في 2019.

وأدى انخفاض الطلب على الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، نتيجة لتراجع النشاط الاقتصاد على النطاق العالمي إلى ركود في أسعار الغاز الطبيعي المسال خلال معظم 2020، مما حفز أسعار السوق الفوري والمشتريات قصيرة الأجل في العديد من البلدان.

وتعتبر الولايات المتحدة رائدة في صادرات الغاز المسال بالنسبة للسوق الفوري والمشتريات قصيرة الأجل وتمثل حوالي 21.3% من السوق الفوري، تليها أستراليا والتي تمثل حوالي 19.9% من السوق الفوري.

ووصل إجمالي الكميات الفورية الحقيقية (أي الكميات التي تم تسليمها في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ المعاملة) حوالي 35% من إجمالي الواردات في 2020، بما يعادل 125 مليون طن متري مقارنة بحوالي 27% من إجمالي الواردات في 2019 نحو 95 مليون طن.

وشهد عام 2020 نمواً في إعادة الصادرات بنحو 2.3 مليون طن مقارنة بحوالي 1.6 مليون طن في 2019، حيث أعادت 10 دول تصدير الغاز الطبيعي المسال وتلقت حوالي 22 دولة كميات معاد تصديرها.