%107 ارتفاع الواردات من السلع التونسية إلى قطر
اقتصاد
28 يوليو 2018 , 12:55ص
الدوحة - العرب
كشفت الأرقام الصادرة حديثاً عن معهد الإحصاء التونسي ارتفاعاً في المبادلات التجارية بين قطر وتونس خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة نمو 32.2% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، لتصل إلى نحو 47.96 مليون دينار؛ أي ما يعادل 66.1 مليون ريال حالياً، حيث جرى تبادل أكثر من 10.83 ألف طن من السلع خلال الفترة المعنية.
ويعود هذا النمو بالأساس لنمو واردات الدوحة من السلع التونسية خلال الأشهر الستة الماضية من العام الحالي بنسبة 106.9% على أساس سنوي، لتتجاوز 37 مليون ريال، حسب المصدر ذاته الذي أشار إلى أن تونس قامت بتصدير نحو 4.36 آلاف طن من السلع نحو السوق القطري.
في المقابل، هبطت قيمة صادرات السلع القطري نحو تونس بنسبة 9.36% لتستقر عند 29.1 مليون ريال، بعد تصدير أكثر من 6.37 ألف طن من السلع، وذلك خلال النصف الأول من العام.
وتستورد الدوحة من تونس: التمور، وزيت الزيتون، والغلال، والخضر، والحوامض، والمنتجات البحرية، ومواد البناء، والمعدّات الكهربائية، والكوابل، والألومنيوم. في حين تصدّر قطر إلى تونس كلاً من: المواد الأولية البلاستيكية، وزيت البترول، والألومنيوم، والألواح، والصفائح، واللفات، والأشرطة.
الميزان التجاري
وأدى التطور في التجارة الخارجية لدولة قطر مع تونس إلى تحوّل الميزان التجاري بين البلدين من فائض لصالح الدوحة بـ 14.25 مليون ريال خلال النصف الأول من العام 2017 إلى عجز بقيمة 7.87 مليون ريال للفترة المماثلة من العام الحالي.
وانفتح السوق القطري على نظيره التونسي أكثر منذ بداية الحاصر الجائر الذي أقدمت عليه 4 دول عربية ضد قطر في الخامس من يونيو من العام الماضي، حيث شهد قطاع الأعمال القطري زيارة عدد من وفود الأعمال التونسية إلى الدوحة لبحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وتصل السلع التونسية إلى السوق القطري بشكل يومي عبر الجو، في ظل غياب لخط بحري مباشر بين قطر وتونس؛ ما يرفع من تكلفة النقل بين البلدين، بالإضافة إلى منافسة البضائع الآسيوية في السوق المحلي، إذ يشكل ذلك أبرز التحديات التي تواجه تنمية المبادلات التجارية بين البلدين.
التعاون المالي
يُذكر أن التعاون المالي بين تونس وقطر بلغ حالياً ما يفوق المليار دولار، بين قروض تنموية وودائع بالبنك المركزي التونسي. بالإضافة إلى الاستثمارات القطرية في العديد من المجالات، ولا سيما في قطاعي السياحة والطاقة.
وقد ذكرت وزارة التنمية الاقتصادية والاستثمار التونسية، الأسبوع الماضي، أن دولة قطر تُعتبر ثاني أكبر مستثمر أجنبي في تونس والأولى عربياً؛ لتأمينها ما يناهز الـ 16% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس؛ أي ما يعادل 236.86 مليون ريال.
إلى جانب ذلك، يساهم صندوق الصداقة القطري التونسي -الذي أُنشئ في تونس مايو 2013- في دعم ثقافة ريادة الأعمال، ودعم الشباب التونسي، من خلال توفير 100 مليون دولار هبة من دولة قطر إلى تونس؛ مما أتاح إحداث 3404 شركات في تونس، وخلق أكثر من 11.11 ألف فرصة عمل مباشرة.